تقرير: قانون منع الاتجار بالبشر لم يحم العمالة الوافدة من الاستغلال
طالب تقرير عمالي متخصص باتخاذ إجراءات مكثفة للحد من الاتجار بالأشخاص خاصة في مجال العمل، مشيرا الى أن “ضآلة أرقام حالات الانتهاك لا تعبر عن الواقع”.
وطالب التقرير بإنشاء قاعدة بيانات دقيقة وموحدة خاصة للعمالة الوافدة ووضع إطار وطني واضح يحدد صلاحيات ومسؤوليات الجهات الرسمية وغير الرسمية المعنية بشكل خاص بإجراءات الوقاية والحماية من انتهاك حقوق العمالة الوافدة، واتخاذ إجراءات فعالة لضبط ومعاقبة الوسطاء غير القانونيين الذين يعملون على استغلالهم وتشغيلهم بصورة غير قانونية.
وذهب التقرير الذي صدر امس عن مركز بيت العمال للدراسات والأبحاث بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالاشخاص، ان هناك الكثير مما يمكن عمله لتحسين ظروف العمل وبشكل خاص “إجراء مراجعة شاملة للأنظمة والتعليمات المتعلقة بالعمالة الوافدة بما يتوافق مع القانون ومعايير العمل الدولية وبما يضمن معالجة أي خلل في التطبيق، والحد من الانتهاكات، وتحسين آليات التفتيش والحد من المخالفات”. ودعا الى مراجعة عقود العمل المعتمدة وتطويرها، ووضع شروط وقواعد خاصة للعمل الإضافي تضمن حصول العمال على حقوقهم القانونية فيها، وتحديد سقف أعلى لعدد ساعات العمل الإضافي المسموح بها، وإلغاء التمييز في الحد الأدنى للأجور بين العمال الأردنيين وغير الأردنيين، وتطوير آلية واضحة لتقديم الشكاوى ومتابعتها ومن ذلك تفعيل الخط الساخن للشكاوى على مدار الساعة وفق يومية الغد
وأكد التقرير ضرورة تفعيل مساءلة صاحب العمل في حالات عدم تجديد تصاريح العمل والإقامة لعماله، وعدم تغريم العامل أي مبالغ في هذه الحالات أو اتخاذ اجراءات بحقه كالتسفير، وضمان حرية العامل في الانتقال من صاحب عمل لآخر، وإلغاء اشتراط حصول العامل على موافقة صاحب العمل لمغادرة البلاد، وإصدار النظام الخاص بعمال الزراعة.
وأشار الى أنه تبين من خلال التطبيق العملي لقانون منع الاتجار بالبشر على مدى السنوات الماضية وجود ثغرات في نصوصه وغياب لبعض الأحكام التي كان يفترض أن يتطرق لها وفق متطلبات التزامات الأردن الدولية، ومصادقته على الاتفاقيات والمعاهدات الدولي.
ولتسهيل فهم أحكام القانون وتطبيقها من قبل الجهات المعنية خاصة القضائية، دعا التقرير الى إضافة بعض التحسينات على القانون، مشيرا الى توصيات جهات رسمية ومنظمات مجتمع مدني وحقوقيين بعد مراجعتها للقانون، ولكن ولغاية الآن لم يتم إجراء أي تعديل عليه رغم مضي تسع سنوات على تطبيقه.
ورغم صدور نظام دور إيواء ضحايا الاتجار بالبشر لعام 2012 بالاستناد إلى هذا القانون للمساعدة على تأهيلهم نفسيا واجتماعيا، إلا أن التقرير يؤكد ان “إنشاء دور إيواء متخصصة وفق المعايير الدولية ما زال متعثرا ويتراوح مكانه”.
ورأى أنه رغم الأهداف الجلية للاستراتيجية الوطنية لمنع الاتجار بالبشر وإطار العمل لمكافحته للفترة 2010-2012 والتي
وشدد التقرير على ضرورة إعادة النظر بمهام اللجنة الوطنية لمنع الاتجار بالبشر بالشكل الذي يفصل بين مهامها ومهام الجهات الممثلة فيها، وتحديد مهام ومسؤوليات هذه الجهات، بموازاة توضيح العلاقات والمسؤوليات بين الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني بالشكل الذي لا تتعارض فيه أدوار الطرفين، وإشراك ممثلين فاعلين عن منظمات المجتمع المدني في اللجنة الوطنية لمنع الاتجار بالبشر وأعمالها.


التعليقات مغلقة.