كيف ننعش الطلب ؟
ليس من خلاف بأن تحدي النمو المتباطئ في الاقتصاد الاردني منذ ثمانية أعوام انما حله الأول والسريع في الأجل القصير هو في “انعاش الطلب” اللازم لتحفيز الشركات المحلية وبالتالي توظيفها لمزيد من طوابير قوة العمل الوطنية.
تحسين كفاءة المنشأت الوطنية وتنافسيتها الدولية هو الحل الثاني متوسط وطويل الأجل ويتطلب حلولاً هيكلية في جانب العرض، استراتيجية ومؤسسية وتنظيمية وتحفيزية، تقع خارج برنامج صندوق النقد الدولي وفشلت برامج ومشاريع البنك الدولي في تحقيقها حتى تاريخه.
كيف ننعش الطلب بالوتيرة المطلوبة للنمو حسب خطة تحفيز النمو الاقتصادي الاردني (5% مستهدفة مقابل 2% متحققة فعلاً)؟ الحلول المتكاملة هي في: (1) انعاش الطلب المحلي (2) انعاش الطلب الخارجي أو الدولي و(3) تحول (جزء من) الانفاق المحلي من السلع المستوردة الى السلع الوطنية.
الحل السريع الأول هو في: (أ) ضخ مزيد من الائتمان (السيولة) وتقليل كلفته وضماناته، وهذا يتطلب نمواً في السيولة المحلية يفوق بالتأكيد 2% المسجلة خلال الثلث الأول من العام الحالي كما يتطلب تخفيض كلفة الاقتراض وليس زيادتها و(ب) سياسة مالية توسعية وحوافز مالية عريضة وفعالة ومؤقتة وهذا ما يتحفظ عليه الصندوق.
الحل السريع الثاني هو في تشجيع الصادرات بشقيها السلعية والخدمية، وهو حل غطاه الكاتب بالتفصيل في مقالين طويلين سابقين حيث الصادرات تتلكأ وتتقلب. ولا تزال الجهات المعنية بتنمية الصادرات في اقتصادنا تصر بأن كينيا هي سوق أولى بالترويج من كندا؟
الحل السريع الثالث يتطلب حلولاً مبتكرة ومنسقة من قبل مؤسسات القطاع العام ومنظمات القطاع الخاص على السواء، أكانت في جانب السياسات التجارية والصناعية الحكومية أو الاستراتيجيات التسويقية لمنشآت الأعمال. السؤال الاساسي هنا: هل يسمح النظام التجاري العالمي الحالي، والمتصف بالهشاشة بعد النزعات الحمائية المتزايدة، بالتمييز بين الانتاج المحلي والمستوردات؟ وكيف نوفر مزايا تفضيلية “مشروعة” للمنشآت الوطنية على حساب المنشآت الأجنبية؟ يوجد حلول، لكن المبادرة والابداع غائبان.


التعليقات مغلقة.