صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الرفاعي: ليس صحيحاً أن الأردن تخلى عن سيادته أمام صندوق النقد

قال رئيس الوزراء الأسبق سمير الرفاعي ‎إنه ليس صحيحاً أن الأردن تخلى عن سيادته أمام صندوق النقد أو ما شابه ذلك من حديث.

وأعرب الرفاعي خلال لقاء نظمه ملتقى الفحيص الثقافي، السبت، عن تحفظه على تغيير قانون ضريبة الدخل، الذي أنجز عام 2010م معتبراً أنه خفض نسب الضرائب وألغى 13 قانون ضريبة مختلفة وسهل الإجراءات وزاد دخل الخزينة من خلال دفع عجلة الاقتصاد.

وقال الرفاعي وهو يشغل الأن منصب النائب الثاني لرئيس مجلس الأعيان، إن المطلوب اليوم أن يكون لدينا قانون ضريبة دخل ساري المفعول اعتباراً من أول العام المقبل، بالإضافة إلى صندوق النقد ليس له أي تأثير على مجلس الأمة، سيد نفسه، والركن التشريعي المصون.

ونوه الرفاعي ‎إلى وجود أخطاء ارتكبت في السنوات الأخيرة فاقمت وعمقت مشكلة المديونية خاصة الإنفاق الرأسمالي غير المنتج، معتبراً أن تغيير قانون الضريبة 3 مرات بالسنوات الأخيرة “أوصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم من ضرورة إعادة النظر بالقانون مرة أخرى.”

وانتقد الرفاعي، عدم قيام المسؤولين بواجبهم بشرح وتفسير ما حدث وما هي تبعات وعوائق عدم المضي بالاتفاقية مع الصندوق.

‎ ودعا الرفاعي الحراكات الشعبية والمطلبية، بتنظيم نفسها في إطار حزبي عملي، وفقاً للتشريعات السارية، وأن تسعى لكسب ثقة الناس عبر طرح البرامج، وبالذات ما يخص قطاع الشباب والتحديات والآفاق التي تنتظره.

كما انتقد ما وصفه بتحشيد قوائم بأسماء لا يربط بين موقعيها رابط من فكر سياسي أو توجه ثقافي،ولجوئها إلى لغة متشنجة غير مألوفة في تقاليد الخطاب السياسي الأردني.

‎وبين أن ‎هذه الممارسات قد تؤدي للتخندق والاستعصاء والتأزيم وإشاعة الأجواء السلبية والمحبطة؛ فيما تبنى الحياة السياسية الحقيقية على التفاعل والتكامل وبناء البرامج والتوافقات والتحالفات.. وعلى الروح الإيجابية القادرة على العطاء.

وقال إنه : “‎ليس من المقبول لا ديمقراطياً ولا سياسياً ولا مدنياً، أن يغلب الصوت المرتفع، والمسنود باللوجستيات والأموال والإمكانات الضخمة ومن هيئات غير حكومية دولية، ومدعوماً من شركات عالمية محترفة للدعاية و”صناعة الاعتقاد”، على أصوات الأغلبية الوطنية ذات الرأي والموقف؛ لعدم تكافؤ الإمكانات!”

وحذر الرفاعي من وجود حملات تشكيك وتشويش لا تريد الخير للأردن ولا للأردنيين.

‎كانت هناك قوى سياسية تساومنا في غمرة ما سمي بـ “الربيع العربي”، وانهيار الكيانات والدول من حولنا، تضغط باتجاه الانحياز لصالح طرف وعلى حساب طرف آخر في الأزمة السورية.

‎ولفت إلى موقف الأردن خلال الأزمة السورية والتي حددها جلالة الملك بوضوح، وفي مقدمتها ضمان مصلحتنا الوطنية العليا، بمنع الإرهاب من الاقتراب من حدودنا، “وأن وحدة سوريا وسلامة المؤسسات السورية مصلحة أردنية، وأن الحل السياسي وحده الكفيل بإنهاء الأزمة، بعد التخلص، نهائياً، من العصابات الإرهابية.”

واعتبر أن فتح النقطة الحدودية “جابر – نصيب” بداية لعودة الأمور إلى طبيعتها بيننا وبين الشقيقة سوريا.

‎وأشار إلى أن الموقف الأردني حال دون انهيار “الأونروا” لدورها في صون الأبعاد القانونية والرمزية لشرعية ملف اللاجئين.

‎وقال إن صمود الأردن وتمسكه بثوابته وانحيازه لمصالحه العليا وللحق الفلسطيني التاريخي، يعني أنه سيكون ضمن دائرة الاستهداف، لمحاولة إضعافه ولإجباره على ‎

وقال أنه ابان توليه لرئاسة الحكومة برئاستها لم يجر أي عملية خصخصة لأي مؤسسة عامة، وبين أن رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز ترأس لجنةً متخصصةً سابقاً، لمراجعة ملفات التخاصية وكانت النتائج التي خلص لها خلافاً لكثير من الانطباعات السائدة.

وأكد أن هذه النتائج موجودة وموثقة ومتاحة للجميع في تقرير موسع تم إعداده لهذه الغاية.

وأوضح أن برنامج التخاصية عام 1993م، وتم القيام بجزء كبير من إجراءاته خلال عقد التسعينيات، وفق آليات وبرامج معروفة وموثقة.

ورأى أن المشكلة في هذا الملف هي أن الحكومات قد عملت على خصخصة قطاعات عديدة وقامت بنفس الوقت بتوظيف وتكديس أعداد هائلة من الأشخاص من دون ضرورة كما قامت أيضاً بإنشاء هيئات مستقلة مختلفة، كل ذلك خلافاً لما يجري في دول العالم عند الخصخصة، حيث يتم ترشيق التوظيف في الحكومة وتصبح رقابيةً ومنظمةً.

‎ونوه إلى أن الرواتب والرواتب التقاعدية وصلت في الحكومة إلى 6 مليار دينار من أصل الـ 9 مليار دينار الموازنة العامة كاملة (أي ثلثي الموازنة) ، معتبراً أن ذلك حد من قدرة الحكومة على الإنفاق الرأسمالي على تحسين الخدمات الأساسية والإنفاق على المشاريع التنموية التي يستحقها المواطن خاصةً في الأطراف.

وطالب الرفاعي الرؤساء والوزراء والأمناء والمدراء العامين والموظفين التنفيذيين، ممن عملوا في برنامج التخاصية خلال ربع قرن عشرات بشرح ويدافعوا البرنامج الذي تناوبوا على تنفيذه، منتقداً عدم قيامهم بذلك.

وقال إنه يعتقد أن الفاسدين الحقيقيين، كانت لهم مصلحة كبيرة، بتوجيه الناس، ومن خلال أذرعهم وأدواتهم وشبكات نفوذهم، نحو اغتيال الشخصية واتهام المسؤولين بدون قرائن والشخصنة وتكرار اسطواناتهم في محاولة لإدارة الاعتقاد وإلهاء الناس الطيبين عن منظومة الفساد الأخطر والأكبر أثراً على مواردنا وعلى منظومة قيم مجتمعنا.

التعليقات مغلقة.