صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الفرح العربي

بعيدا عن السياسة والصراعات والخلافات العربية – العربية ، نبارك لقطر والشعب القطري والأمة العربية فوز قطر بكأس آسيا لكرة القدم ، التي مثلت العرب أفضل تمثيل ، وأدخلت الفرحة في قلوب الشعوب العربية من المحيط الى الخليج ، التي تعاني من غياب الفرح في جميع المجالات .
وهنا في الأردن فإننا شعب عروبي حتى النخاع نفرح لأي إنجاز عربي في أي دولة ، ونحزن لأي أزمة أو مصيبة تصيب أي بلد عربي ، ونستضيف كل عربي يلجأ الينا ونقاسمة لقمة الخبز،هذا قدرنا وهذا حالنا .
نحن أمة حزينة حرمت من الفرحة منذ إتفاقية سايكس – بيكو في بداية القرن الماضي ، التي قسمت هذه الأمة الواحدة الى دول متناحرة متصارعة ، ومنذ ذلك التاريخ أصبحنا ملعب كرة قدم تتصارع علينا وعلى خيراتنا دول العالم ، وتكالبت علينا أمم الأرض جميعا الإقليمية والدولية لإضعاف هذه الأمة والحيلولة دون نهوضها للقيام بدورها الإنساني العالمي ، حيث إختار الله هذه الأمة لحمل رسالته الخاتمة الى أمم الأرض جمعيا رسالة الرحمة والهداية والعدالة الإنسانية ” وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين”.
كل هذه الظروف وظروف الصراعات الداخلية العربية – العربية ، التي تغذيها تدخلات الدول الكبرى، حالت دون تحقيق هذه الأمة أي إنجازات حضارية تقدمها للأمم الأخرى ، فقد أصبحنا أمة مهزومة من الداخل متأخرة عن الأمم الأخرى في كل شئ في السياسة والإقتصاد والإجتماع والعسكرية والجامعات والصناعة والزراعة ، وأصبحنا أمة عالة على الأمم الأخرى في مأكلها ومشربها وملبسها وسلاحها ودوائها ، أمة مستهلكة غير منتجة سوى المواد الخام والمشاكل .
تخيلوا معي لو كانت هذه الأمة متحدة في دولة واحدة تحت إسم ( الولايات العربية المتحدة ) كم ستقدم هذه الدولة الحلم من إنجازات للإنسانية في كل المجالات ؟
لقد خاطب الله سبحانه وتعالى هذه الأمة “كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ” . إن سنن الله تتحقق في هذه الأمة ، فعندما تخلت هذه الأمة عن دورها الإنساني والقيادي العالمي الذي رسمه الله لها،تخلى الله عنها وأصبحت أمة تابعة للأمم الأخرى.والله غالب على أمره .والله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .

فرج الله كرب هذه الأمة‎

التعليقات مغلقة.