قراءة اقتصادية في الزيارة الملكية لتركيا
سلامة الدرعاوي
زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الى تركيا ولقاء الرئيس رجب طيب أردوغان خطوة متقدمة في اتجاه توسيع التعاون الاقتصادي على وجه الخصوص بين البلدين، لاسيما وأن حجم الاستثمارات التركية في الأردن تبلغ نحو ملياري دولار، تركّزت في قطاعات الخدمات وتكنولوجيا المعلومات والصناعات الغذائية والبنية التحتية.
الزيارة الملكية تزيد من الانفتاح الاقتصادي التركي الأردني، في مجالات الطيران والنقل وحتى بين رجال الأعمال الأردنيين والأتراك، في حين ان تأتي الزيارة استجابة لدعوة من الرئيس التركي، تقديرا لدور جلالته وجهوده الكبيرة في المنطقة.
الزيارة الملكية اليوم الى تركيا، مثال حي على تطلع الأردن إلى بناء علاقات اقتصادية متينة مع تركيا، بالرغم من الغاء الأردن لاتفاق التجارة بينه وبين تركيا، إلا أنه هناك جهود تبذل لإعادة صياغة بنود الاتفاق بما يحقق العدالة ويعود بالنفع على البلدين.
الأردن بقيادة جلالة الملك يسير ضمن نهج جلالته في بناء علاقات متوازنة مع دول المنطقة، وبما يخدم مصالح الأردن ويسهم في دعم رؤية المملكة لإيجاد حلول سياسية للأزمات التي تشهدها المنطقة.
هذا النهج يتضح من خلال المباحثات التي عقدها جلالة الملك مع الرئيس أردوغان، حيث أكد الزعيمان على أهمية توسيع التعاون بين البلدين، خصوصا في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، في حين ان هنالك تطابق في وجهات النظر بين الأردن وتركيا حيال القضية الفلسطينية، وكان الموقف التركي واضحا وصريحا في دعم الوصاية الهاشمية على المقدسات.
أما على صعيد موقف الأردن إتجاه القدس، فقد وصف الرئيس أردوغان وصف جلالته الملك بـ “حامي القدس والمقدسات” في كلمة ألقاها في قمة منظمة التعاون الإسلامي التي عقدت في إسطنبول عام 2017 للنظر في قضية القدس على خلفية اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بها عاصمة لإسرائيل، في حين ان تركيا تتوافق مع الأردن على مبدا حل الدولتين لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وهو ما ينسجم تماما مع موقف الأردن الذي يحرص دوما على التأكيد عليه في كل المحافل الدولية.
اليوم الجميع يعلم، ان لتركيا دور أساسي في دعم جهود دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وقدمت دعما سخيا للوكالة لتمكينها من مواصلة دورها، حيث ترأس تركيا اللجنة الاستشارية للأونروا، ودور مهم وأساسي في تسليم المتهم عوني مطيع للسلطات الأردنية.



التعليقات مغلقة.