صحيفة الكترونية اردنية شاملة

لماذا لم تحترف سعاد حسني الغناء؟

قبل أيام، حلّت الذكرى الـ18 لرحيل الفنانة المصرية سعاد حسني. 18 عاماً ولم يتوقّف الجدل حول الغموض الذي لفّ موتها. هنا، لن ندخل في تفاصيل حياتها أو مماتها، وهي تفاصيل تعاد كل عام في هذه المناسبة، بل سنطرح سؤالاً رافق حياة الفنانة المصرية الاستثنائية: لماذا لم تحترف سعاد حسني الغناء؟

وُلدت حسني في بيت يحبّ ويُقدّر الفن سنة 1943. شاركت وهي طفلة في برنامج “بابا شارو”، فغنّت أغنية “أنا سعاد أخت القمر”. وبدت وقتها كأنها ستسير على خطوات شقيقتها الأكبر الفنانة نجاة، لتسلك طريق الغناء. لكن الفتاة المتمرّدة جذبتها السينما والتمثيل.

في تلك الفترة (النصف الثاني من الخمسينيات) كانت السينما تعتمد بشكل أساسي على الفنانة الشاملة، أي البطلة التي تستطيع أن تمثل، وتغنّي، وترقص، وتقدّم الكوميديا والتراجيديا.
بداية سعاد حسني الفعلية كانت عام 1958 في فيلم “حسن ونعيمة” (كتابة عبد الرحمن الخميسي، وإخراج هنري بركات) مع المغني الصاعد وقتها محرم فؤاد. ثم سنة 1961، قدّمت فيلم “هاء 3” مع رشدي أباظة، وماهر العطار، وطروب. الفيلم لم يحقق النجاح المطلوب، وبالتالي فشلت الأغاني التي قدمتها حسني في العمل. هذا السقوط الجماهيري الأول جعلها تعيد حساباتها وخياراتها، لتقرّر التركيز على التمثيل والابتعاد عن الغناء. وبالفعل، شهدت الستينيات طوفاناً لأفلام سعاد حسني، فصوّرت خلال ذلك العقد ما يقارب الـ50 فيلماً.

بعض هذه الأعمال نجح نجاحاً كبيراً وبعضها فشل، لكن بقي فيلم “صغيرة على الحب” علامة فارقةً في مسيرتها كممثلة، وأيضاً كمغنية. إذ كانت تجربتها الأولى الناجحة في عالم الغناء والاستعراض. في ذلك الشريط، قدمت حسني استعراضاً مبهراً، تمكّنت من خلاله أن تثبت أنها هي أيضاً “فنانة شاملة” وقادرة على تقديم كل الأدوار، كما أنها صاحبة صوت جيد. وهو ما أكده ملحن أغاني الفيلم، محمد الموجي، في حوار له مع مجلة “الشبكة” اللبنانية، وقت تحضير الفيلم. إذ قال إن “سعاد حسني مؤدية جيدة وستصبح مطربة سينمائية كبيرة”. وبالفعل لم تتأخر “السندريلا” في تحقيق نجاح كبير كممثلة ومغنية استعراضية في أفلامها: “حكاية 3 بنات” و”حلوة وشقية”، و”التلميذ والأستاذ”، و”الزواج على الطريقة الحديثة”، و”حواء والقرد”، و”فتاة الاستعراض”. هذه هي حصيلة أفلام الستينيات التي غنت فيها حسني. العربي الجديد

التعليقات مغلقة.