الزعبي: أطباء ومهندسون يعملون بمهن غير التي درسوها
قال نقيب المهندسين أحمد الزعبي، إن النقابات المهنية وعلى رأسها نقابة المهندسين الأردنيين لديها موقف واضح ومبدئي برفض جميع الاتفاقيات مع إسرائيل، مشددا على أن الأردنيين جميعا يؤمنون فقط بأن تكون أرض فلسطين عربية موحدة من النهر إلى البحر وعاصمتها القدس كاملة وليس فقط القدس الشرقية.
وأكد سمارة أن النقابات المهنية لا تقبل بأي مفاوضات “مرحلية” تؤول إلى التنازل عن الحق في فلسطين، مشددا على رفض صفقة القرن المشبوهة ومثمنا الموقف الأردني بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني منها.
وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي، قال الزعبي إنه تم طرح شعار الانتقال من الدولة “الريعية” إلى دولة الإنتاج، وهو “شعار يحتاج إلى مراحل وأسس، لافتا الى أن “الأردنيين يقبعون بين هاتين الدولتين حاليا في مرحلة الولادة العسرة”.
وبخصوص الأداء الحكومي، اعتبر الزعبي أن تفاؤل الأردنيين خيرا برئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز رفع من منسوب التوقعات كثيرا بتحسين الاقتصاد، إلا أن “تشكيل الحكومة صدم الأردنيين حيث جاء مخيبا للآمال، ثم جرى التعديل الأول والثاني والثالث وكانت تعديلات سيئة”، مشيرا إلى أن الحكومة الحالية غارقة في الاستراتيجيات والتفاصيل والاحتفالات “دون أن يلمس المواطن شيئا من التحسن في كافة المجالات”.وفق ما نقلته يومية الغد
وأشار الى أن الطبقة الوسطى والتي تعد رابط الأمان الاجتماعي، هي المتأثرة بطبيعة الحال من الضعف الاقتصادي في المملكة، موضحا أن “أي هزة تتعرض لها هذه الطبقة تحدث خللا في النسيج الاجتماعي، والواقع أن الكثيرين من المحسوبين على هذه الطبقة هبطوا نحو الطبقات الفقيرة والمعدمة والمهمشة”.
وأضاف، أصبح هناك الكثير من الأطباء والمهندسين يمرون بظروف معيشية صعبة ويعملون بمهن غير التي درسوها وبأجور زهيدة لا توفر حياة كريمة، معتبرا أن الارتفاع الحاد في الأسعار وزيادة الضرائب، لم يرافقه ارتفاع في معدلات الأجور، حيث شهد الأردنيون منذ نحو عامين، إضرابات مطلبية في كل المواقع، على غرار إضراب العاملين في البلديات وأمانة عمان وإضراب الأئمة ومهندسي وزارة التربية والتعليم، وآخرها إضراب المعلمين.
ولفت الزعبي، إلى أن الحكومة لم تقدم الحد الأدنى من الحلول الاقتصادية استجابة للضغوط التي يتعرض لها الناس، ولم تقدم أي شيء إيجابي لكل الإضرابات، سوى ما جرى تقديمه لمهندسي وزارة التربية والتعليم عبر منحهم علاوة 100 دينار على عامين، ولم تكلف خزينة الدولة قرشا.
وحول إضراب المعلمين، قال إنهم أعلنوا عن إضرابهم منذ حزيران (يونيو) الماضي، في حال لم تتحقق مطالبهم، متسائلا: “لماذا لم تقم الحكومة بمحاورتهم منذ بداية العطلة الصيفية وانتظرت إلى بداية العام الدراسي؟”، كما تساءل “لماذا بقيت الحكومة صامتة وكأنها غير مكترثة إلى حين بداية العام الدراسي ووضعت الطلبة كأنهم متراس يتقاتل خلفه فريقان؟”.
وأشار الزعبي، إلى ان نقابة المهندسين ومنذ العام 2014، لها قرار بعلاوة لمنتسبيها العاملين في القطاع العام، تم الاتفاق على تقسيطها على اعوام 2016، 2017، 2018 ولم يتم تنفيذه، وقامت النقابة بإرسال كتاب لوزير الأشغال العامة والإسكان للتذكير بهذا الموضوع وكل شهرين يتم مخاطبة الوزارة لأن هذا حق لن يتم التنازل عنه، مبينا انه من الضروري إعادة النظر في رواتب العاملين في القطاع العام في القطاع الحكومي، لأن هذه الأجور لم تعد تنسجم مع المستوى المعيشي والغلاء.
وأضاف، ان لنقابة المهندسين عضويات في العديد من اللجان العاملة في هذا المجال، مشيرا الى أن “المهندسين” تعمل على تحفيز النمو في القطاعات الهندسية، الإنشائية والاتصالات والنقل والخدمات وغيرها، عبر خبراء ومساهمات مالية عبر صناديق النقابة المختلفة.
وقال، إن النقابة من أكبر المساهمين في مصفاة البترول حيث تمتلك أكثر من مليون سهم، وفي البوتاس أكثر من 50 ألف سهم، وأكثر من مليون سهم في شركة الكهرباء الأردنية، وأكثر من 6 ملايين سهم في الشركة المهنية العقارية، إضافة إلى أنها شريك رئيسي في أكثر من 30 شركة صناعية وهندسية في المملكة.
وحول حجم استثمارات النقابة في المجالات الصناعية والهندسية، أوضح أنها تبلغ أكثر من 12 مليون دينار، ويصل حجم موجودات صناديق النقابة الى أكثر من 400 مليون دينار، كما أن النقابة تحمل عبئا اجتماعيا في مجالات التدريب والتأمين الصحي وبدفع رواتب تقاعدية وبتقديم رواتب للمصابين جراء العمل.



التعليقات مغلقة.