عالم الآثار الأردني الحصان : الاعلان عن كشف أقدم قطع ألعاب عاجية في العالم تعود لألعاب الشطرنج و طاولة الزهر في الفدين – المفرق
ردا على ما نشره عالم الآثار الكندي
يوسف المشاقبة
أكد عالم الآثار الأردني الدكتور عبد القادر الحصان أن الكشف الأول والهام لمجموعة من قطع الألعاب العاجية تم في موقع قصر الفدين الأموي الواقع في قلب مدينة المفرق من قبلي كباحث في الآثار الأردني ومدير لآثار محافظة المفرق الأسبق ، منوهاً أن موقع الفدين هو عبارة عن قصر اموي متكامل بمسجده الكبير وجدار قبلته المتميز بزخارفه الجصية و دار إمارته و حماماته الأموية الفريدة و المتكاملة زد على ذلك السكن الخاص بالأمير الأموي سعيد بن خالد السفياني المشهور .
جاء ذلك في حديث خاص ” للمقر” رداً على ما نشره عالم الآثار الكندي الدكتور جون اليسون أمس بأنه عثر على أقدم قطعة شطرنج في العالم من الحجر الرملي في موقع الحميمة جنوب الأردن عام ١٩٩١ وهو يحتفظ بها ولم يطلع دائرة الآثار عليها أو مندوب الدائرة وقد أخذها معه لخارج الأردن وهذا مخالف لقانون الآثار الأردني وحتى لم يبرز القطعة بشكل واضح البتة من الصورة التي تم عرضها في الخبر الذي نشر في مواقع التواصل الاجتماعية والاخبارية. وأشار الدكتور الحصان إلى العودة الى الاكتشافات العلمية والتاريخية الفريدة والهامة والتي نشر عنها في كتابي الموسوم : محافظة المفرق ومحيطها عبر رحلة العصور في العام 1999م وفي عدد من المقالات المتعددة حول الفدين وآثارها .
هذا وقد تم الكشف عنها في الموسم الثاني من العام 1994م في الجهة الشرقية الجنوبية من القصر في منطقة المطبخ الأموي ومستودعه الخاص والذي عثر فيه حينذاك على عدد كبير من الأدوات الفخارية المتكاملة والزجاجية المتكاملة و المتعددة الألوان وهي جميعها في متحف آثار المفرق ومن ضمنها الإناء المخزن به تلكم القطع النادرة .
وبين بأنه تم العثور على تلك المكتشفات الهامة والنادرة العاجية في إناء فخاري جميل مزخرف وله غطاء مكتوب عليه بالمداد الأسود التالي : ( لأم سعيد ابنت سعيد ) بالخط الحجازي المبكر القريب من الكوفي غير المنقوط ،وأم سعيد هي سعدة ابنة سعيد بن خالد حفيد عثمان بن عفان الخليفة الراشدي رضي الله عنه وهو من بنى قصر الفدين في العام 675م ،وهي في نفس الوقت زوجة الخليفة الأموي يزيد الثالث بن الوليد الثاني في العام 744م – 126ه الأولى ومن ثم طلقها وتزوج بشقيقتها سلمى والتي أحبها حبا جما .
واوضح الدكتور الحصان ان القطع الفريدة و النادرة المكتشفة عبارة عن حجر قلعة مصنوع ومزخرف من العاج و مفرغ من داخله بطول خمسة سنتمترات على هيئة قلعة و حجري زهر للعبة الطاولة وهي من العاج لها ستة اوجه وعلى كل وجه
رقم من واحد الى ستة على شكل حفر دائرتين متداخلتين تمثل رقم وجه الزهر وهي من العاج أيضا وكذلك حجر زهر دائري الشكل للعبة الطاولة أيضا بالإضافة الى نصف طاولة مصنوعة من حجر الألباستر الشفاف ( الرخام الممتاز ) كانت تستخدم كلعبة المنقلة منحوتة بشكل جميل و فني فريد وكل ذلك يؤكد لنا مدى اهميتها رغم عدم تكاملها وحفظها في إناء فخاري خاص ولها ذكرى هامة من والدها او أي شخص عزيز عليها بالطبع ،وعلى الأرجح ان تكون تلك القطع العاجية مستوردة من بلاد فارس او الهند .
ومن خلال ما ذكر نؤكد للجميع أن دائرة الآثار العامة – مكتب آثار محافظة المفرق في العام 1994م ومن خلال كادرها الوطني المحلي ممثلا بعالم الآثار الأردني هو مكتشف أقدم تلك الألعاب العاجية الهامة والنادرة الفريدة الدكتور عبدالقادر محمود الحصان وله الحق العلمي في الاعلان والنشر وذلك حسب قانوني الأثار و الحفريات العلمية الميدانية او أعمال المسح الأثرية على السواء ، هذا وسيكون هنالك دراسة علمية موثقة لكل القطع العاجية الأموية و غيرها من العصور المتعددة والمكتشفة في المفرق من قبل الباحث الحصان نفسه ، وعلم الآثار علمي يعتمد على الدلائل المادية الملموسة و المحسوسة بشكل واضح وغير قابل للتفنيد ، والحقائق التاريخية والأثرية لا تفقد قيمتها في التقادم ،وعلى العكس تبقى ألقة مضيئة في البحث العلمي وفي بعدها الثقافي و السياحي على السواء.



التعليقات مغلقة.