أهالي الرويشد يطالبون بعدم العبث والتخريب ” بقصر برقع الأثري”
الآثار تؤكد بعدم وجود الدفائن قطعيا.. وإجراءات حماية للموقع قريباً
يوسف المشاقبة
طالب أهالي لواء الرويشد بضرورة المحافظة على قصر برقع الأثري وعدم العبث بالموقع والحفر بحجة البحث عن الكنوز . رئيس بلدية الرويشد الجديدة محمد الغياث أوضح في حديث ” للمقر” أن الموقع يواجه مشكلة من قبل البعض والذين يحاولون البحث الدفائن والكنوز وما نراه على أرض الواقع من العبث بالآثار والحجارة لدليل على التهميش من قبل كافة الجهات ذات العلاقة لحماية هذا الموقع السياحي الهام والمحافظة عليه وخصوصا من قبل وزارة السياحة والآثار. وبين الغياث أهمية توفير إشارات توضيحية للمعلم السياحي وتأمين المرافق العامة واتخاذ الإجراءات القانونية بحق لمن يحاول العبث بهذا الموقع التاريخي المهم. وأشار الغياث إلى ضرورة الاهتمام بهذا الموقع الموجود في قلب الصحراء، مناشدا وزاره السياحة والآثار بتوفير ما يلزم لحمايه هذا التراث العالمي من العب والخراب من كوادر بشريه ومرافق عامه واماكن لحمايه هذا المعلم واستمرار هذه الحفريات يهدد بانهيار القصر لوجوده على حافة سد البرقع المائي. مدير آثار محافظة المفرق الدكتور اسماعيل ملحم أكد رداً على مطالب أهالي الرويشد في حديث ” للمقر” أن هذا القصر الأثري أساسا تم بنائه في نهاية العصر الروماني كحصن عسكري لمراقبة طرق القوافل ، واعيد بناؤه و التوسع به كقصر للامير الوليد بن عبد الملك و لي عهد الدولة الأموية و الذي أصبح لاحقا خليفة. وأشار الدكتور ملحم إلى أن دائرة الاثار العامة تقوم من خلال مديريتها في محافظة المفرق بأعمال صيانة أولية للقصر منذ سنتين تمهيدا لأعمال الترميم على مشاريع اللامركزية التي أقرها مجلس محافظة المفرق ، و يواجه القصر الواقع على بعد ٢٤ كم عن مدينة الرويشد اعتداءات متكررة مؤسفة من قبل مجهولين من خلال الحفر غير الشرعي أو الكتابة العشوائية على الجدران بالدهان مستغلين طبيعة الموقع البعيدة عن التجمعات السكانية. وأوضح الدكتور ملحم أن القصر مجاور لسد مياه طبيعي يشكل نقطة جذب للسياحة و لصهاريج المياه التي تستفيد من مياه السد على مدار العام ، منوهاً أن حارس الموقع يقوم بتفقد دوري للقصر و اعلام المديرية بما يستجد.
وحول الاعتداءات الحديثة أوضح الدكتور ملحم أن حفرة عشوائية واحدة جديدة و يبدو أن منفذيها استغلوا الظروف الجوية الماطرة و بعد المكان لتنفيذ عملهم المؤسف، أما بقية الحفر الأخرى فهي من فترات متقطعة أقدم .
وأضاف الدكتور ملحم اننا نأمل المباشرة خلال مشروع العام الحالي بالبدء بأعمال الترميم و وضع سياج للموقع ، كما ستتم مخاطبة متصرف لواء الرويشد للايعاز للاجهزة الأمنية لعمل تفتيش دوري على الموقع و اتخاذ الإجراءات المناسبة بحق كل من يعتدي على هذا الموقع ، مطالبا من جميع زوار الموقع الأثري و السياح الحفاظ على نظافة هذا الموقع و عدم العبث به و تحت طائلة المساءلة لكل من يخالف ذلك. واكد الدكتور ملحم أن مثل هذه المواقع لا وجود لدفائن بها قطعيا و هي لا تعدو أكثر من استراحات موسمية كان يستخدمها من بناها خلال مواسم الصيد او الاستجمام كغيرها من القصور المنتشرة في الصحراء.
.




التعليقات مغلقة.