خبراء: لا تأثير مطلقا على السوق المحلية جراء تراجع الخام الأمريكي
خبراء: لا وقت لدينا ويجب شراء النفط وتخزينه بأقصى سرعة والتوجيهات الملكية حاسمة
أكد خبراء اقتصاديين استطلعت آرائهم صحيفة المقر الإلكترونية حول الانخفاض الحاد في أسواق النفط العالمية ومدى انعكاسه على السوق المحلية، أن على الحكومة وشركة مصفاة البترول الأردنية والشركات التسويقية شراء كميات بعقود حالية وآجلة تغطي كافة مخزونات المملكة من نفط برنت.
وشدد هؤلاء على ان التذبذب الحاد في أسعار النفط لن يدوم طويلا، في حين ان توجيهات جلالة الملك جاءت في وقتٍ صحيح للغاية، الأمر الذي يستوجب من الحكومة ملء المخزون بشكل كامل في المملكة.
العناني: الانخفاض لن يدوم طويلا وانعكاسه محليا سيكون “اعتيادي”
وقال نائب رئيس الوزراء الأسبق الدكتور جواد العناني في حديث لـ “المقر” ان توجيهات جلالة الملك لشراء النفط في عقوده الحالية والآجلة جاء في الوقت الصحيح.
ودعا العناني الحكومة لأخذ القرار اليوم والاجتماع من خلال وزارة الطاقة مع خبراء بحضور الشركات التسويقية وشركة مصفاة البترول الأردنية بالإضافة للممثلين عن القوات المسلحة الأردنية -الجيش العربي لبحث شراء وتخزين النفط.
وأشار الدكتور العناني، الى ان الإيعاز الملكي قدم للحكومة خطة واضحة للسير قدما في شراء النفط والاستفادة من الانخفاض الحاد والكبير في أسعار النفط، مشيرا الى ان الأردن لا يستفيد من انخفاض النفط الخام الأمريكي، إلا ان المعادلة النفطية تتأثر وتنعكس على خام برنت بشكل عام.
وشدد على أهمية تخزين النفط في مواقع شركة مصفاة البترول الأردنية ولدى الشركات التسويقية والقوات المسلحة وحتى في صهاريج وخزانات وسفن عائمة، معتبرا ان الانخفاض الحاد بأسعار النفط لن يدوم طويلا، حيث من المرجح تصحيح مساره وارتفاعه في وقت قصير جدا.
وحول انعكاس أسعار النفط على السوق المحلية، قال الدكتور العناني ان الحكومة لديها مخزون تم شراؤه سابقا، الأمر الذي يجعل انخفاض أسعار المشتقات النفطية محليا “اعتيادي”، مشيرا الى ان اللجنة السعرية تجتمع في نهاية كل شهر، مما يجعلها تأخذ السعر بالمعدل للشهر بالكامل.
وحول تراجع سعر النفط الأمريكي الى مستويات تاريخية غير مسبوقة، ارجع العناني السبب في ذلك الى ان رحلة مكافحة وباء “كورونا” قد تطول لشهرين قادمين، خاصة وان اكتشاف الدواء وتصنيعه يحتاج الى عدة شهور أخرى، مضيفا ان السبب الأخر يكمن في الكميات الكبيرة التي تم شراؤها سابقا وعدم وجود أماكن لتخزين هذه الكميات.
وبخصوص التوقعات لأسواق النفط عالميا، رجح دخول العالم في نظرية “ازدواجية سوق النفط”، مما يعني وجود سوقين للنفط في العالم، الأول موجود في أمريكا بالاعتماد على النفط الخام الأمريكي، والثاني يغطي العالم وأوروبا والعالم العربي بالاعتماد على نفط برنت.
الشوبكي يدعو الحكومة لتعبئة النفط الخام في الخزانات غير المُستغلة
وبدوره قال الخبير النفطي عامر الشوبكي، ان جلالة الملك حث الحكومة للاستفادة من أسعار النفط العالمية المنخفضة، مبينا انه تنفيذا لذلك تحتاج الحكومة لعدة إجراءات منها استخدام قانون الدفاع والتعاقد المباشر لشراء النفط والاستفادة من التخفيضات الإضافية التي تقل عن السعر العالمي بعشر دولارات حسب إعلانات أرامكو وهو امر مختلف عن ما يحصل الآن وهو اعتماد الحكومة على الشركات والمصفاة لاستيراد النفط والمشتقات، بالإضافة لتعبئة خزانات الماضونة بنسبة 100% و التي تستوعب 21.5% من القدرة التخزينية للمملكة.
ودعا الحكومة لاستخدام قانون الدفاع لتعبئة النفط الخام في الخزانات غير المُستغلة من قبل الشركات الخاصة في العقبة ومصفاة البترول في الزرقاء، في حين يتوجب على الحكومة لترجمة توجيهات الملك بشكل كامل، حث محطات المحروقات على تعبئة مخزوناتها التي تشكل اكثر من 20% من السعات التخزينية للمملكة مع ضمان سعر ثابت لثلاث شهور بعد تخفيضه المتوقع نهاية نيسان الحالي.
وقال الشوبكي، ان بعد ملء المخزون بشكل كامل في المملكة على الحكومة أيضا إبرام عقود آجله لثلاث اشهر قادمة لحسابها الخاص، وسط التحوط من مخزون الغاز البترولي المسال” الغاز المنزلي” واستخدام الاسطوانات الفارغة في شركات التوزيع كجزء من المخزون.
واعتبر ان لهذه الخطوات نتائج على المدى المنظور منها تقليص الفاتورة النفطية والمحافظة على مخزون الدولار لدى البنك المركزي، كما أنها سترفع من القدرة الشرائية للمواطن وتقلل من الكلف التشغيلية للعديد من القطاعات المحلية، في وقت المطلوب والمناسب وذلك بعد فتح الاقتصاد ورفع حالة حظر التجول و المتوقع في الأسابيع القادمة.
وحول تراجع أسعار الخام الأمريكي، بين الشوبكي ان بيع الخام الأمريكي بالمجان كان بسبب عقود شهر أيار التي تنتهي اليوم دون توفر أماكن للتخزين وتبدأ غدا عقود حزيران بسعر 20دولار للبرميل، ومع إجراءات ترامب بوقف استيراد النفط وشراء النفط الأمريكي لإكمال ملء سعات المخزون الاستراتيجي الأمريكي.
وأضاف ان برنت تأثر بشكل طفيف لان البيع به لشهر حزيران، معتبرا ان هذا لا يمنع ان يتكرر المشهد عند نهاية عقود تسليم حزيران القادم للخام الأمريكي أو لخام برنت.
واكد على أهمية ان تبدا دول أوبك++ بتخفيض الإنتاج الى حدوده الدنية غير ذلك عليها ان تحفر الخنادق للاستعداد لضخ النفط بها، لأن العالم ما زال شبه متوقف وخزانات النفط باتت ممتلئة.
ارشيد: السوق المحلية لن تستفيدحتى من تراجع “برنت” الى “صفر” بسبب الضريبة
وقال الخبير الاقتصادي مازن ارشيد، ان الانخفاض الذي تم تسجيله في نهاية جلسة الأمس كان لشهر نيسان، بينما بدأت اليوم تعاقدات شهر أيار، مشيرا الى ان الانخفاض كان بسبب المخزونات الكبيرة من النفط نتيجة حالة الإغلاق الكامل في العالم وارتفاع كميات العرض مقابل الطلب.
وحول تراجع أسعار النفط الى ما دون الصفر، وضح ارشيد الى ان المعادلة تنعكس مباشرة حيث يقوم البائع بدفع الأموال للمشتري للتخلص من المخزونات وتقليل الكلف على البائع.
وحول تأثيره على السوق الأردني، أشار الى ان تأثيره غير موجود، وذلك لان الإنتاج الأمريكي يذهب للاستهلاك الأمريكي نظرا لاحتياجاتها التي تصل الى 20 مليون برميل يوميا، لكن الذي يؤثر هو تراجع أسعار نفط برنت والتي بدأت بالتراجع الى مستويات غير مسبوقة.
وأشار الى السوق المحلية لن تستفيد من تراجع النفط الى مستويات “صفر” وذلك بسبب الضريبة الثابتة المفروضة على كل لتر من المشتقات النفطية، مبينا ان المستفيد سوف تكون الحكومة حصرا.
الطاهر تأثير محدود لتراجع النفط على السوق المحلي
ومن جهتهم قال المحلل المالي في بورصة عمان نزار الطاهر ان تراجع أسعار النفط سيكون له اثر إيجابي على الاقتصاد الوطني في الوضع الطبيعي، لكن ما يحدث في العالم من انهيارات اقتصادية وتوقف عجلة الاقتصاد في العالم، معتقدا ان تأثير ذلك على الصعيد الوطني سيكون محدودا خاصة وان الوطن لا زال تحت وطأة الأزمة فمن الصعوبة وجود معادلة منطقيه لهذا التأثير.
وتابع لو تراجعات أسعار النفط بالوضع الطبيعي لانعكس بشكل إيجابي على الاقتصاد الوطني بشكل فوري، لكن التخبط الاقتصادي العام هو الحاصل حاليا، لكن وبما أننا دولة غير منتجه للنفط لن يكون هناك أي انعكاس سلبي على اقتصادنا مقارنة مع ما نراه وسنراه من انهيارات في الأسواق العالمية.
الدكتور الرباعي: الانخفاض لن يدوم إلا لأيام وستعمل الشركات الأمريكية على تصحيح مساره
اما أستاذ الاقتصاد في الجامعة الهاشمية الدكتور ارقم الرباعي، فقد قال ان هذا الانخفاض لن يدوم إلا لأيام وستعمل الشركات النفطية الأمريكية على تصحيح مساره.
وأضاف ان النفط الأمريكي بديل لأنواع النفط الأخرى، الأمر الذي سيدفع باتجاه انخفاض أنواع النفط الأخرى، موضحا ان السعودية من اكبر المنتجين، وبالتالي تراجع الأسعار سينعكس على إيراداتها من البترول وسينخفض حجم الإنفاق وبالتالي سيؤدي الى انخفاض الطلب الكلي وبذلك سينخفض الطلب على العمالة وحتى على حجم المساعدات.



التعليقات مغلقة.