صحيفة الكترونية اردنية شاملة

“كورونا” عززت الشمول المالي واستخدام التكنولوجيا الرقمية بالأردن

برزت خلال أزمة جائحة كورونا أهمية الشمول المالي للأفراد والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى جانب أهمية استخدام مزايا التكنولوجيا الرقمية في القطاع المالي، الأمر الذي سهل على المواطنين قضاء حاجاتهم المالية والمصرفية عن بعد، بحسب خبراء.
ورأى الخبراء في حديث لـ “الغد” أنه كلما ارتفعت نسبة الشمول المالي في الدولة فإن ذلك دليل على تطورها وتقدمها اقتصاديا، وزيادة وعي الأفراد باستخدام المحافظ الإلكترونية في المعاملات المالية والمصرفية.
ودعوا إلى ضرورة تحفيز المواطنين لزيادة نسبة الشمول المالي عن طريق تقليل الكلف عليهم سواء بخفيض العمولات والرسوم أو الفوائد على تلك التعاملات.
والشمول المالي يعني ارتفاع نسبة انخراط الأفراد في عمليات النظام المصرفي، والتعامل مع هذا النظام من خلال منظومة العمل الرقمية باستخدام الهاتف المحمول، بمعنى إتمام جميع التعاملات المالية بطريقة إلكترونية. ويهتم الشمول المالي بتقديم الخدمات المالية باستخدام الطرق السھلة والبسيطة وبأقل التكاليف.
ودعت الحكومة الأفراد والمؤسسات خلال أزمة كورونا إلى ضرورة استخدام التكنولوجيا الرقمية لتحويل رواتب الموظفين عن طريق المحافظ الالكترونية في ظل الحظر الشامل وصعوبة تنقل المواطنين.
الخبير المالي محمد البشير قال “أصبح موضوع التعامل مع المحافظ الإلكترونية ضرورة ولا شك أنها تعتبر من إحدى حسنات أزمة كورونا في تسهيل عملية تبادل النقد لقضاء الحاجات المالية وتسديد الالتزامات”.
وبين البشير أن الشمول المالي أصبح أحد تفرعات الثورة التكنولوجية ويسعى البنك المركزي إلى زيادة نسبة الشمول المالي للأفراد كونه دليلا على تطور الدول.
وأشار إلى أن بروز أهمية الشمول المالي في الأزمة الحالية تحديدا في ظل تحذيرات من أن استخدام النقد الورقي ينقل العدوى إلى جانب تخفيض كلفة طباعة النقد.
ولكن برأي البشير أن الأكثر أهمية أن لا يكون هذا الاستخدام للتكنولوحيا في القطاع المالي يشكل عبئا على الأفراد وتكلفة عالية عليهم في المعاملات المالية سواء من عمولات أو فوائد على استخدام البطاقات المصرفية.
الخبير المالي مفلح عقل قال إن أزمة كورونا فرضت الكثير من التطورات ومن تلك التطورات هو استخدام المعاملات المصرفية والمالية عن بعد باستخدام التكنولوجيا.
وبين عقل أن ذلك يشير إلى أنه سيكون هنالك تطورات مستقبلية واستثمار أكثر في استخدام التكنولوجيا الرقمية في القطاع المالي والمصرفي بعد الأزمة.
وقال “أصبحنا نقترب من المجتمعات التي لا تستعمل النقود وخاصة في ظل الأزمة الحالية والتحذيرات من استعمال النقد الذي ينقل العدوى المرضية للفيروس”.
وأما بالنسبة للتكلفة من استخدام تلك العملية في القطاع المالي رأى عقل أنه كلما زاد الاستثمار في استخدام التكنولوجيا الرقمية في القطاع المالي وعدد الشركات التي تقدم الخدمة قلت الكلفة بالتأكيد على العميل.
وبين أنه كلما زادت الخدمات المالية المقدمة عن طريق التكنولوجيا ستقل الكلفة على مقدم الخدمة وبالتالي عكسها على العميل.
بدوره قال دكتور الاقتصاد في جامعة اليرموك قاسم الحموري إن الشمول المالي من سمات تقدم الدول وتطورها بحيث كلما زادت نسبة الشمول أثبت تطور الدولة اقتصاديا وقلت الكلفة في تبادل الحسابات المعاملات المالية.
ورأى الحموري أن استغلال الجائحة وتحويلها لفرصة لزيادة نسبة الشمول المالي وتطوير الخدمات المالية التكنولوجية، وخاصة في ظل الدعوات لتقليل استخدام النقد.
وأشار الحموري إلى أن قيام الحكومة بتشجيع الأفراد على استعمال التكنولوجيا الرقمية في المعاملات المالية ومكافأتهم على ذلك يحفز من الإقبال عليها والاعتماد عليها وبالتالي ارتفاع نسبة الشمول المالي.
وأكد على ضرورة تثقيف الأفراد من أهمية وفائدة استخدام التكنولوجيا الرقمية في المعاملات المالية إلى جانب التركيز على قوانين الحماية والأمن في هذه العملية.
وبين الحموري أن هناك ضرورة كبيرة على تخفيض الكلف على استخدام الأفراد للتكنولوجيا الرقمية وخاصة بالتعامل مع البطاقات البنكية، وأهمية تقليل الفوائد والرسوم والعمولات على استخدامها.

التعليقات مغلقة.