صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الرزاز: تأجيل زيادات القطاع العام لم يستثني أحدا

قال رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، اليوم الأحد، إن مؤشرات جائحة كورونا في الأردن إيجابية لكن هذا لا يعني أن التحدي انتهى.

وأضاف الرزاز في حيث عبر منصات رئاسة الوزراء على شبكات التواصل الاجتماعي خصص للتعليق على أبرز المستجدات والمواضيع المتداولة مؤخرا، تأجيل زيادات القطاع العام إلى بداية العام المقبل لن تستثني أي موظف،مؤكدا أن الزيادات الموظفين ستعود مطلع العام المقبل.

وبين الرزاز أن 40 % من العاملين الأردنيين في القطاع العام من حكومة وقوات مسلحة وأجهزة أخرى وحوالي 60 % في القطاع الخاص

وتابع “الوضع المالي أجبرنا على تأجيل زيادة موظفي القطاع العام ولم نستثن أحدا من القرار” مشيرا إلى أن إيرادات الحكومة تقلصت خلال الشهور الأربعة الأولى بواقع 550 مليون دينار.

وأوضح أنه “نتيجة للوضع المالي الذي كانت فيه الحكومة، وجدت من الضروري تأجيل الزيادة على رواتب موظفي القطاع العام إلى بداية السنة المقبلة، وقد لجأت الحكومة لهذا الخيار للتركيز على القطاعات الأضعف، وعملاً بروح التكافل مع بقية القطاعات المتضررة من الوباء، ونؤكد أن الزيادة ستعود لجميع الموظفين في بداية عام 2021”.

وقال الرزاز إن “الحكومة اتخذت إجراءات أخرى استهدفت الفئات العليا من موظفي القطاع العام عبر خفض العلاوات والميزات سواءً في الحكومة أو في الهيئات المستقلة أو الشركات المملوكة للحكومة، وذلك أيضا من منطلق التكافل و”الأقوى يشيل الأضعف بالمجتمع”.

ولفت إلى أن “الوضع المالي في المملكة يتطلب من الجميع الالتزام بدفع الضرائب، و دفع الضريبة ليس منّة بل واجب لمن يحقق ربحاً في الاقتصاد الأردني على الأرض الأردنية ويستخدم مهارات وموارد أردنية،لأن هذه الضريبة هي التي تمول رواتب القطاع العام والخدمات التعليمية والصحية والصرف الصحي وغيرها من الأمور الأساسية التي ساعدتنا على اجتياز هذه الجائحة”.

وأضاف الرزاز أن الحكومة مدركة ومتفهمة للقطاعات التي تضررت بسبب الجائحة وتدرس دعمها من خلال إجراءات خاصة مع الأخذ بالاعتبار القطاعات الأضعف التي تعرضت لهزة كبيرة كقطاعي السياحة والنقل، وبدأت الحكومة في توجيه حزم إصلاحية لهذين القطاعين، بغية أن يبقيا وينتقلا لمرحلة التعافي في المرحلة المقبلة.

وبين الرزاز، أن أكبر أثر اقتصادي لجائحة كورونا في الأردن كان على سوق العمل، وأن انكماش الاقتصاد عالميا انعكس علينا في الأردن.

وقال الرزاز إن الحكومة اتخذت 400 قرار وإجراء خلال أزمة كورونا لمواجهة تداعيات الجائحة، مضيفا أن البقاء للأقوى في مواجهة كورونا وتعاملنا مع الأزمة بنموذج الأسرة الواحدة.

وأشار إلى أنه “من منطلق التركيز على الحلقة الأضعف جاءت توجيهات جلالة الملك وجهودنا في الحكومة ومبادرات الأردنيين للتبرّع والمساعدة للفئات الأكثر عرضة لخطر الفقر وربما الجوع لولا تدخّل جميع الجهات، وهذه كانت أولويتنا الأولى”.

وقال الرزاز “غيّرنا معايير صندوق المعونة الوطنية وفتحنا الضمان الاجتماعي للمنشآت الصغيرة للتسجيل والاستفادة من التعطّل عن العمل، وصندوق الزكاة كان يعمل بشكل مثالي”.

قطاعات واعدة

وبين أن الأفق في المرحلة المقبلة يتجه نحو التعافي والتحسن والمَنَعة في اقتصادنا، و الأردن اليوم مشمول بالرحلات السياحية التي ترغب الدول المجاورة إرسالها عند فتح حركة الطيران.

وقال “نسعى أن نفتح حركة الطيران مع الدول المشابهة لوضعنا الوبائي خصوصاً أننا حافظنا على مستوى مميز من عدد الإصابات لغاية الآن، ونؤكد على التمسك بثقافة ومنهج الأسرة الواحدة المتكافلة المتعاضدة بالتوازي مع الإنجاز الصحي”.

وأضاف “جلالة الملك عبد الله الثاني يصر في توجيهاته للحكومة مراعاة الجوانب الإنسانية والاجتماعية والظروف المعيشية للمواطنين، “عندما يوجهنا جلالة الملك كان يشوف سيدة مسنة لم تستطع الوصول للمستشفى تعاني من السكري أو طفلة بحاجة لرعاية، وهذا التوجه ينطبق على مجتمعنا بكل أطيافه في ظل ما هو قادم من تحديات وفرص كبيرة للأردن”.

وأضاف أن “الأردن يعد من أفضل الدول أداءً في القطاع الطبي، وهو قطاع واعد مستقبلاً، الإجراءات الحكومية مستمرة للاحتراز من الموجة الثانية المحتملة من انتشار فيروس كورونا، وذلك من خلال مواصلة استقبال العائدين من المواطنين والطلاب والذين تقطعت بهم السبل من الخارج، مع الحرص على تشديد الإجراءات المتعلقة بالحجر الصحي، بهدف وقاية أهلهم والحفاظ على صحة وسلامة المجتمع”.

وبين أن هناك قطاعات واعدة، تأثرت بسب جائحة كورونا، ستنطلق في القريب العاجل، كالسياحة وبعض من القطاعات الحيوية الأخرى، التي تعمل الحكومة على حزم متكاملة لدعمها، مع الاستمرار بحماية الحلقة الأضعف في الاقتصاد وسوق العمل بشكل كامل

وقال الرزاز إن “نهج “مناعة القطيع” يعني عمليّاً “البقاء للأقوى” و”شريعة الغاب” وهذا لا ينسجم مع قيمنا الدينية ولا مع تاريخ الهاشميين والثقافة التي جسّدوها في الدولة الأردنية على مدى مئة عام، ولا مع عاداتنا وتقالدينا”

التعليقات مغلقة.