صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الأسهم بين الإنجاز وبين المخاوف

مهند سعيد / كبير المحللين بشركة cfi

يتداول مؤشر ناسداك الأمريكي والذي يضم كبرى شركات التكنولوجيا عند المستويات القريبة من 11000 وهي تبعد بما نسبته 13% من قمته الأخيرة السابقة التي سجلها إثناء أزمة وباء كورونا وهو ما يعني أن المؤشر تجاوز وتجاهل كل تداعيات الوباء الإقتصادية، كما ارتفعت مؤشرات الأسهم الأوروبية بدعم من تعافي أسهم شركات التكنولوجيا والبرمجيات وبعض القطاعات الآخرى.
هذه الإرتفاعات رافقها إرتفاع للعديد من المؤشرات الرئيسية الآخرى والتي نجح معظمها من تجاوز ما نسبته 60% من التراجع الذي رافق أضرار كورونا الإقتصادية والتي كلفت الإقتصاد العالمي خسائر بحدود 4 تريليون دولار مع خسائر وظائف لحوالي 140 مليون عامل علماً بأن هذه الخسائر مرشحة للإرتفاع فيما لو استمرت إجراءات الإغلاق وما قد يتبعها من آثار إقتصادية وخيمة.
إرتفاع أسواق الأسهم الحالية والتي يتخذ عدد منها نموذج V من التعافي يثير تساؤلات عديدة فيما لو كانت هذه الإرتفاعات مدفوعة أساسياً أو أنها مجرد ردة فعل مؤقتة نتيجة إجراءات وخطط التحفيز التي أقرتها الحكومات والبنوك المركزية والتي من أهمها طبعاً ضخ مئات المليارات لدعم الشركات الصغيرة والكبيرة، مؤشر القلق أو مؤشر الخوف (VIX) يشير حالياً إلى قراءة تتراوح بين 20 و30 وهو ما يعني أن الأسواق مازالت متقلبة وبحاجة للمزيد من الإجراءات لتحقيق الإستقرار وعودة الثقة التدريجية للأسواق.
أسواق الأسهم يحكمها حالياً ثلاث عناصر مهمة، أولها المخاوف من أن الأسوأ بالنسبة لفيروس كورونا لم يأت بعد، وأيضاً عودة التوتر بين الصين والولايات المتحدة لمستويات مرتفعة وأخيراً تداول أو وجود الأسعار عند مستويات سعرية مهمة ومفصلية، ولذلك ننهي المقال كعادتنا بسؤال نترك الإجابة عليه لك عزيزي القارئي، هل تستمر الأسواق بالإرتفاع وتتجاهل المخاوف؟

التعليقات مغلقة.