فلسطين: 13 شهيدا وإصابات واعتقالات واعتداءات وهجمات استيطانية
واصلت السلطات الإسرائيلية، أمس الثلاثاء، انتهاكاتها بحق أبناء فلسطين وممتلكاتهم، حيث استشهد 13 مواطنا في غزة ونابلس، وأصيب العشرات برصاص الاحتلال، إضافة لقمع مسيرات سلمية منددة بجرائم الاحتلال، واعتداءات واعتقالات، وغيرها من الانتهاكات.
وفيما يلي مجمل الانتهاكات التي وثقتها وكالة الأنباء القلسطينية على مدار يوم الثلاثاء.
12 شهيد في غزة و1 في نابلس
استشهد 12 فلسطينيا أمس الثلاثاء، لترتفع حصيلة الشهداء جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة لليوم الثاني، إلى 32 شهيداً بينهم 10 أطفال وسيدة، وبلغ عدد الجرحى 224، بينهم 41 طفلاً بجروح مختلفة.
واستهدفت غارات إسرائيل التي شنها الطيران الحربي شققاً سكنية ومنازل وأبراجا مأهولة، وممتلكات مدنية كمصانع وورش ومتاجر، إضافة إلى قصف مواقع وأراض زراعية، وإلحاق أضرار بمراكز طبية ومدارس حكومية وآخر لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، وأضرار بخطوط كهرباء مركزية وبمحولات كهرباء في عدد من المناطق التي تعرضت للقصف الصاروخي والمدفعي، وأدى ذلك إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أحياء بأكملها في مدن ومخيمات القطاع.
وشيع الفلسطينيون في غزة كوكبة جديدة من الشهداء الذين ارتقوا على مدار يومي العدوان (الاثنين والثلاثاء) إلى مثواهم، وسط صيحات الغضب والتنديد بجرائم الاحتلال التي تستهدف الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين العزل.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد أحد الشابين اللذين أصيبا عقب إطلاق جنود الاحتلال الإسرائيلي الرصاص صوب مركبتهما التي كانا يستقلانها قرب حاجز زعترة العسكري جنوب محافظة نابلس، وهو الشهيد أحمد عبد الفتاح ضراغمة، وهو ضابط في المخابرات العامة.
وشددت قوات إسرائيل من إجراءاتها الأمنية، وأغلقت الحواجز المحيطة بالمحافظة وهي حواجز زعترة وحوارة وبيت فوريك، والمفرق المؤدي إلى مستوطنة “يتسهار” جنوبا.
وفي بعد، سلمت قوات إسرائيل جثمان الشهيد ضراغمة من حاجز حوارة العسكري، وجرى نقله لمستشفى رفيديا الحكومي.
انتهاكات في الضفة
اعتقلت القوات الإسرائيلية ثلاثة شبان لم تعرف هويتهم، وأصابت آخر بالرصاص الحي، و8 آخرين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وعددا آخر بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال قمعها مسيرة انطلقت من مخيم الأمعري إلى حاجز قلنديا شمال القدس.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بأن طواقمها نقلت إلى مجمع فلسطين الطبي أحد الشبان بعد تعرضه لإصابة بالرصاص الحي في القدم، كما قدمت الإسعاف الميداني لـ8 أصيبوا بالرصاص “المطاطي”، وصفت حالتهم بالطفيفة، إضافة إلى عدد آخر بحالات اختناق بالغاز.
وفي نابلس، اعتقلت قوات إسرائيل فتاة لم تعرف هويتها، وأغلقت حاجز حوارة العسكري بكلا الاتجاهين جنوبًا.
كما أصيب عشرات الفلسطينيين بالاختناق، واعتقل الشاب محمد ابراهيم عودة (18 عاما)، خلال مواجهات اندلعت بين الشبان وقوات إسرائيل، مساء اليوم الثلاثاء، على مدخل بلدة قصرة جنوبًا.
وفي القدس، اعتقلت قوات إسرائيلية 5 مواطنين، وهم : الشاب إبراهيم أبو سنينة (22 عاما)، من شارع الواد في القدس القديمة، واقتادوه إلى أحد مراكز التحقيق في المدينة، ووائل أبو حطب (48 عاما)، ومحمود أبو لبن (22 عاما)، وأحمد كباجة (20 عاما)، وداود أبو الحطب (19 عاما)، من بلدة الطور، وانهالت عليهم بالضرب والرش بغاز الفلفل على الوجه.
وقال شهود عيان إن قوات إسرائيلية هاجمت مركبة على حاجز العيسوية الجديد عند موعد الإفطار واعتدت على من فيها بالضرب، والرش بغاز الفلفل على الوجه، وكبلتهم واقتادتهم إلى “مركز شرطة البريد” بالقدس المحتلة.
واعتدى مستوطنون، على فلسطينيين في حارة السلايمة بالبلدة القديمة من مدينة الخليل تحت حماية جيش إسرائيل، الذي احتجز ستة شبان وحقق معهم ميدانيا، قبل أن يفرج عن أربعة منهم ويعتقل اثنين هما: راجح الرازم (21 عاما) وحسن قويدر(23 عاما). فيما هاجم مستوطنون مركبات المواطنين بالحجارة، وأغلقوا الطريق أمامهم، قرب مستوطنة “خارصينا” المقامة شرق الخليل.
وفي طولكرم، اختطفت قوة إسرائيلية خاصة مساء، الشاب نديم خالد أبو الرب (28 عاما)، من مدينة طولكرم عقب مداهمتها للمتجر الذي يعمل به وسط المدينة، واختطفوه الى جهة مجهولة.
وفي جنين، اعتقلت قوات إسرائيل الفتى: الفتى لواء محمد جبر ريحان (17 عاما) من بلدة يعبد جنوبا، قرب معسكر دوتان المقام على أراضي البلدة. وثلاثة شبان لم تعرف هوياتهم بعد، خلال مواجهات اندلعت على مدخل قرية رمانة غربًا.
إصابات
أصيب 4 شبان فلسطينيين برصاص قوات إسرائيلية في القدم خلال مواجهات قرب جدار الضم والتوسع العنصري غرب بلدة زيتا شمال طولكرم، حيث أطلق جنود إسرائيليون الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة باتجاه الشبان الذي خرجوا بمسيرة غضب احتجاجا على اعتداءات إسرائيل في القدس والمسجد الأقصى، مما أدى الى إصابة شاب برصاصة في قدمه، و3 آخرين بالرصاص في الأطراف السفلية، حيث نقلوا إلى أحد المستشفيات.
وفي السياق ذاته، دارت مواجهات بمحاذاة جدار الضم والتوسع غرب بلدة قفين وضاحية شويكة شمال طولكرم، وسط تعزيزات مكثفة لدوريات إسرائيلية على طول الجدار في المنطقة.
وفي بيت لحم، أصيب عدد من الفلسطينيين، بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع خلال مواجهات اندلعت مع قوات إسرائيل، في كلا من: بلدة تقوع شرقًا، وداهمت عدة منازل، وأغلقت المدخلين الشمالي والغربي للبلدة بالبوابات الحديدية.
وعند المدخل الشمالي للمدينة، حيث اعتدى جنود إسرائيليون بالضرب على الصحفيين المتواجدين في المكان، ومنعوهم من تغطية الأحداث وأبعدوهم من المكان. وفي قرب حاجز النشاش العسكري في بلدة الخضر جنوبًا. وفي قرية حوسان غربًا، كما تم إغلاق الشارع الرئيس وسط القرية امام حركة المركبات.
وفي الخليل، أصيب، ليلة أمس، 28 فلسطينيا بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط والعشرات بالاختناق في أنحاء متفرقة من محافظة الخليل، عقب قمع قوات إسرائيلية لمسيرات في المدينة، ومخيم العروب، وبلدة بيت أمر، المنددة بالاعتداءات الوحشية على المصلين في المسجد الأقصى المبارك.
وأصيب عدد من الشبان، بحالات اختناق، عقب اطلاق جنود إسرائيليين قنابل الغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات اندلعت عند مدخل قرية النبي صالح شمال غرب رام الله.
وقالت “وفا” إن قنابل الغاز التي أطلقها جنود إسرائيليون تسببت باندلاع حرائق في مساحات واسعة من أراضي المواطنين. وأشار إلى ان إسرائيل أغلقت مدخل القرية ومنع تنقل المواطنين.
وفي نابلس، أصيب عدد من الفلسطينيين، بالاختناق خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي قرب مدخل قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس، فيما أصيب شاب بالرصاص الحي خلال مواجهات على حاجز حوارة العسكري، جنوبًا، وتم نقله للعلاج في مستشفيات المدينة.
وأطلق جنود إسرائيليون النار على شاب قرب حاجز مخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة، ما أدى إلى إصابته بجروح، كما اعتدوا على الفلسطينيين المتواجدين في المكان، ورشوهم بغاز الفلفل، ومنعوا العمال من الدخول، وفتشوا مركبات المارة ودققوا في هوياتهم الشخصية.
واندلعت مواجهات عنيفة، بين الشبان الذين خرجوا بمسيرة سلمية تنديدا بالعدوان المستمر على قطاع غزة ودعما وإسنادا للقدس، وقوات الاحتلال بالقرب من حاجز سالم العسكري المقام على أراضي المواطنين غرب جنين، حيث قمعتها قوات الاحتلال بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت، والغاز المسيل للدموع.
واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة، قرية زبوبا بجنين، وسط إطلاق القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع، واندلعت على إثرها مواجهات، ما أدى لإصابة العديد من المواطنين بحالات اختناق.
وفي قلقيلية، أصيب عدد من المواطنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و21 بالاختناق نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع، إضافة إلى مواطن بقنبلة صوت في اليد، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال قرب المدخل الشمالي للمدينة قلقيلة.
فيما أكد اسعاف جمعية الهلال الأحمر لـ”وفا” أن طواقمه تعاملت مع إصابة لشاب في العشرينات من العمر بشظايا قنبلة صوتية بالفخذ، حيث وصفت إصابته بالمتوسطة، في حين تعاملت مع 20 حالة اختناق بالغاز المسيل لدموع، جرى نقل 3 منهم للمستشفى، فيما عولجت باقي الإصابات ميدانيا.
وهاجم مستوطنون بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي، الليلة، عددا من منازل المواطنين تعود لعائلات خليل وعصفور وغفري قرب الشارع الالتفافي الذي يمر من بلدة سنجل شمال مدينة رام الله. ووفر جيش الاحتلال الحماية للمستوطنين المعتدين، وأطلق القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين، ما تسبب بإصابة عدد منهم بالاختناق.
وهاجمت قوات الاحتلال الليلة، مواطنين محتجين على الجرائم التي ترتكبها في القدس المحتلة وقطاع غزة عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة.
وقال شهود عيان إن الشبان أغلقوا محيط مدخل مدينة البيرة الشمالي بالإطارات المطاطية، وأشعلوا النار ردا على اعتداء قوات الاحتلال عليهم بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والقنابل الصوتية الحارقة.
مواجهات وإصابات في القدس والأقصى
في حي الشيخ جراح، أصيب عدد من الأهالي والمتضامنين والنشطاء برضوض واختناق، عقب اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي عليهم، وقمعها لوقفة منددة بالعدوان على غزة، حيث أطلق الجنود الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت.
وفي بلدتي الطور والزعيم شمال شرق القدس، اندلعت مواجهات قرب طريق بلدة عناتا المجاورة، حيث أغلق الاحتلال الشارع ودقق في مركبات المواطنين المارة. وشهدت بلدة الطور مواجهات أطلق خلالها الاحتلال القنابل الصوتية، ورشت الشبان بالمياه العادمة.
واقتحمت قوات الاحتلال بلدة الرام شمال مدينة القدس المحتلة، حيث تمركزت وسط البلدة، وسط إطلاق قنابل الصوت، وفتشت عددا من مركبات المواطنين.
واعتدت قوات الاحتلال مساءً على المواطنين بشكل وحشي قرب بابي العامود والساهرة، أثناء خروجهم من المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، عقب أداء صلاة التراويح، واندلعت على إثرها مواجهات عنيفة.
وأفاد شهود عيان، بأن قوات الاحتلال أحضرت فرق الخيالة وعناصر حرس الحدود، وهاجموا المواطنين المقدسيين بشكل همجي واعتدوا عليهم بالضرب، ورشت سيارة المياه العادمة المواطنين والمحال التجارية في شارع السلطان سليمان بشكل كبير، ما تسبب بأضرار في البضائع هناك.
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني، إن قوات الاحتلال اعتدت على طواقم إسعاف القدس، خلال توجهم لتقديم العلاج للمصابين خلال مواجهات في المسجد الأقصى ومنعهم من الدخول.
وأصيب 15 مواطنا في مواجهات مع قوات الاحتلال في محيط البلدة القديمة بالقدس المحتلة.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن من بين المصابين 6 أصيبوا بالرصاص المطاطي، فيما أصيب مواطن نتيجة الاعتداء بالضرب المبرح حيث نقلوا جميعا إلى مستشفيات المدينة.
وأضافت الجمعية أن من المصابين ضابط إسعاف أصيب بالرصاص المطاطي في قدمه خلال المواجهات.
واقتحمت قوات الاحتلال الليلة، باحات المسجد الأقصى المبارك وأطلقت الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت الحارقة باتجاه المصلين في باحاته.
وقال شهود عيان إن الاحتلال اقتحم “الأقصى” بتعزيزات شرطية مدججة بالسلاح من بابي السلسلة والمغاربة، كما عزز من تواجده العسكري قرب الأبواب الشرقية والشمالية للمسجد، وتحديدا باب الأسباط.
وقمعت الشرطة الإسرائيلية، الطلبة الفلسطينيين في جامعة بئر السبع داخل أراضي الـ 1948، واعتدت عليهم بالضرب، واعتقلت عددًا منهم خلال وقفة نظموها مساندة للقدس التي تتعرض لاعتداءات من قبل قوات الاحتلال، وتنديدا بالعدوان على غزة.
وفي السياق ذاته، نظمت الحركات الطلابية الفلسطينية، اليوم، مظاهرة طلابية حاشدة أمام مدخل جامعة تل أبيب الرئيسي (ساحة أنطين). وحمل المتظاهرون لافتات تدين عدوان الاحتلال على المسجد الأقصى والقدس المحتلة، ورددوا شعارات مساندة لحي الشيخ جراح.
اصابات واعتقالات باراضي عام 48
وأصيب عشرات المتظاهرين بالاختناق، واعتقل آخرون، خلال قمع الشرطة الإسرائيلية للمسيرات الغاضبة والمنددة باعتداءات الاحتلال، على مدينة القدس المحتلة وقطاع غزة، والتي انطلقت في عدة مدن وبلدات داخل أراضي العام 1948.
وشهدت مدن: حيفا ويافا والناصرة والمشهد وطمرة، وعكا، والطيبة، والبعنة، ودير الأسد، وباقة الغربية، وسخنين، ومجد الكروم، وكفر قرع، وعرعرة، ورهط، مسيرات، رفع خلالها المشاركون العلم الفلسطيني، وهتفوا بالشعارات المنددة بالاحتلال والاستيطان، والاعتداءات الغاشمة على القدس المحتلة بما فيها المسجد الاقصى وحي الشيخ جراح، كذلك على قطاع غزة.
وأغلقت الشرطة الاسرائيلية الطرق والشوارع المحيطة بأماكن المسيرات واعتقلت عددا من الشبان في يافا، فيما قمعت المتظاهرين في طمرة بالقنابل الصوتية، والغاز المسيل للدموع ما تسبب في اصابة العشرات بالاختناق.



التعليقات مغلقة.