صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الدعوة للاصلاح

نعيش الان موجة الدعوة للاصلاح سبقتها موجات كثيرة انتهى بها المطاف شط النسيان، والسبب عدم رغبة الاطراف المشتركة في هذه العملية للتضحية بمكتسباتها !

قد يقبل البعض بالرضى بالواقع حتى ولو لم يكن مثاليا بشرط تحقيق شيء من الاهداف المرجوة .

اما ان يكون الواقع سيئا والانجاز صفرا بل مزيدا من المديونية فهذا غير قابل للاستمرار !

الاردن متأثر بالقضية الفلسطينية والممتدة تاريخيا الى الحرب العالمية الاولى والتي كان من اهم منجازاتها اعطاء وطن قومي لليهود هذا الانجاز الذي بقي وتمدد طيلة اكثر من قرن ولم يتأثر بكل الاحداث العالمية الكبرى بعدها ابتداء من الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفياتي وكأن هذا الانجاز كان اصلا الهدف الاساسي للحرب الكونية الاولى والذي يجب المحافظة عليه !

والاردن هي الدولة الاسلامية الوحيدة التي تدفع الثمن لهذة القضية !

قالقضية الفلسطينية ترمي بظلالها ومخاوفها على صانع القرار في هذا البلد حين يفكر بالاصلاح الحقيقي فلا هو قادر على الدمج الحقيق للمكون الفلسطيني خوفا من ان يسهم عبر ذلك في التوطين البديل فيلغي عمليا حق العوده ويعطي العدو المبرر ليقول للعالم ما حاجة الفلسطينين بان يكون لهم اكثر من دولة !

ولا هو قادر بنفس الوقت بحرمان هذا المكون الفلسطيني من حقوقهم السياسية فقد اصبح واقعيا جزء من النسيج الوطني الذي لا يمكن تجاهله .

بين هذا وذاك بقينا في الاردن نمارس للاسف سياسة النفاق ندعى اننا نسعى لارضاء الكل ونحن في الحقيقه اغضبنا الجميع .

لا يمكن للاصلاح ان يتم الا بتوضبح هذا الامر والانطلاق بممارسات تتناسب مع هذه القناعة وهذا يتطلب شجاعة فان كنا كما نعلن ضد الوطن البديل ومع حق العودة فيلزم ان تكون القضية الفلسطينية هي (اولا) وان يكون حلها هو الهدف الاستراتيجي لنا عسكريا وسياسيا وايدولوجيا وغير ذلك فنحن نمارس النفاق بعينه .

لا يخفى على الجميع انه بسبب هذه القضية يتعرض الاردن للضغوطات وتصنع له المشاكل ولا مخرج لنا الا بالحل العادل والمنصف للقضية الفلسطينية .

التعليقات مغلقة.