صحيفة الكترونية اردنية شاملة

أبرزهم حفتر وباشاغا.. مرشحون محتملون في الانتخابات الليبية

خلال الأيام الماضية، أعلنت المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية والبرلمانية في النصف الأول من شهر نوفمبر القادم.

ومن المقرر أن تجرى الانتخابات الرئاسية في موعدها في 24 ديسمبر القادم. على أن تؤجل الانتخابات البرلمانية شهرا.

وتعيش ليبيا في فوضى ودوامة عنف وصراعات بين القوى المتنافسة في شرق البلاد وغربها منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

وتحسّن الوضع نسبيا منذ بداية العام في ليبيا مع التوصل إلى وقف لإطلاق النار وتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة رجل الأعمال، عبد الحميد الدبيبة، مهمتها إدارة الفترة الانتقالية وصولا إلى الانتخابات في 24 ديسمبر المقبل.

وهؤلاء أبرز المرشحين المحتملين للرئاسة الليبية حتى الآن:

خليفة حفتر
خليفة حفتر هو الرجل القوي في شرق البلاد، قائد “قوات الجيش الوطني”.

بعد أسبوعين من إقرار قانون الانتخابات، علق حفتر في 22 سبتمبر، مهامه العسكرية رسميا، تمهيدا لترشح مرجح للانتخابات الرئاسية المقررة في ديسمبر في ليبيا.

وسيشغل الفريق أول عبد الرزاق الناظوري “مهام منصب القائد العام لفترة ثلاثة أشهر تبدأ من 23/09/2021 وتنتهي بتاريخ 23/12/2021″، وفق نص القرار.

وكانت المادة 12 من قانون الانتخابات الرئاسية أثارت أشد الانتقادات، وهي تنص على إمكان ترشح شخص عسكري بشرط التوقف “عن العمل وممارسة مهامه قبل موعد الانتخابات بثلاثة أشهر، وإذا لم يُنتخب فإنه يعود لسابق عمله”.

وقال الخبير في منظمة “المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية” عماد الدين بادي عبر تويتر إن “حفتر عيّن رئيس أركانه الناظوري في منصب القائد العام للجيش الوطني الليبي وسيأخذ إجازة حتى 24 ديسمبر فيما يبدو أنه إعلان غير رسمي عن نيته الترشح للرئاسة”، بحسب فرانس برس.

ويسعى حفتر إلى انتزاع السلطة من خلال صندوق الاقتراع بعد فشل الهجوم العسكري على طرابلس، مقر حكومة الوفاق الوطني السابقة عام 2019. وصدت القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني هجومه بدعم عسكري من تركيا بعد أشهر من القتال.

برز خليفة حفتر في بداية انتفاضة 2011 التي شارك فيها بعد خروجه من المشهد لأعوام. وشارك الرجل عام 1969 في الانقلاب الذي أطاح بنظام الملك إدريس السنوسي وقاد القذافي إلى السلطة.

وقاد حفتر القوات الليبية في الحرب ضد تشاد (1978-1987) لكنه أسر في معركة وادي الدوم على الحدود مع الجارة الجنوبية، قبل أن يعلن انشقاقه عن نظام القذافي ويطلق سراحه.

وجاء الإفراج عنه بمبادرة من الولايات المتحدة في عملية لا يزال يكتنفها الغموض، وقد منحته حق اللجوء السياسي على أراضيها. وانضم خليفة حفتر في الولايات المتحدة إلى المعارضة الليبية، ثم عاد بعد عشرين عاما من المنفى إلى مدينة بنغازي في مارس 2011 مع انطلاق الثورة.

فتحي باشاغا
كما أعلن وزير الداخلية السابق في حكومة الوفاق الوطني، فتحي باشاغا، مرارا وتكراره رغبته في الترشح لانتخابات الرئاسة.

يعد باشاغا شخصية قيادية في الغرب، ولاعب رئيسي في مجلس مصراته العسكري، الذي تأسس أثناء الثورة قبل عشرة أعوام، بحسب رويترز. كما لعب دوراً بارزاً في اتفاق الصخيرات في 2015.

وباشاغا من مواليد مدينة مصراتة في عام 1962، تخرج من الكلية الجوية برتبة ملازم، ثم استقال من منصبه عام 1993 وعمل في مجال الاستيراد. وبعد قيام الثورة الليبية في 2011، التحق بالمجلس العسكري لمصراته.

وفي عام 2014، انتخب لعُضوية مجلس النواب عن مدينة مصراتة 2014. وفي أكتوبر 2018، تولى منصب وزير الداخلية. كما تم إيقافه على خلفية إطلاق نار على المتظاهرين في طرابلس في 28 أغسطس 2020، قبل أن يتم إعادته بعد نحو أسبوعين.

بن شتوان
خلال الأيام الماضية، أعلن رئيس اللجنة التسييرية لحزب تيار المشروع الوطني فتحي بن شتوان ترشحه للانتخابات الرئاسة.

وقال في منشور له على فيسبوك: “هذه الرغبة جاءت كأداة لتنفيذ المشروع الحضاري النهضوي الليبي الذي أتشرف اليوم بإطلاق مبادرته صُحبة نخبة من الشخصيات الوطنية المبادرة من كل مناطق ليبيا”.

وبن شتوان حاصل على بكالوريوس الهندسة عام 1975، وكان قد عمل وزيرا للصناعة، كما عمل وزيرا الطاقة قبل العام 2011.

عارف النايض
أعلن رجل الأعمال ورئيس تكتل “إحياء ليبيا” الدكتور عارف النايض نيته الترشّح للانتخابات.

وبحسب صفحته الشخصية على فيسبوك، ولد النايض في بنغازي عام 1962، كما درس الهندسة الصناعية ثمّ البيولوجية في جامعة أيوا الأميركية وجويلف الكندية. كما درس الماجستير والدكتوراه ودراسات عليا إضافيّة في مجالات الفلسفة والأديان في جامعات جويلف ومكماستر وتورنتو الكندية، وجامعة جريغويانا في روما.

درس لفلسفة وعلم الكلام وحوار الأديان في جامعات جويلف الكندية ولويولا-شيكاغو ودالس الأميركية، وجامعة الفاتح. كما عمل أستاذًا وزميلًا زائرًا في جامعات كامبردج البريطانية وفرجينيا الأميركية، وجامعة السلطان فاتح التّركية.

عمل في القطاع الخاص للأعمال، وأدار عدّة شركات تقنيّة، وأشرف على عشرات المشاريع في قطاع المعلوماتيّة والاتّصالات.

عينه المكتب التّنفيذي للمجلس الوطني الانتقالي سفيرًا إلى الإمارات بين عامي 2011- 2016. كما عمل مستشارًا للأمن القوميّ لرئيس الوزراء الأسبق، عبد الله الثّني.
نجل القذافي
كانت تقارير صحفية تحدثت خلال الشهور الماضية عن احتمالية ترشح سيف الإسلام القذافي لانتخابات الرئاسة.

وفي مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز” نشرت في يوليو، أكد سيف الإسلام المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، أن عائلة القذافي لم تقل كلمتها الأخيرة بعد، مضيفا أنه أصبح الآن “رجلا حرا” ويخطط لعودة سياسية.

وقضت محكمة في طرابلس بإعدام سيف الإسلام غيابيا في 2015 في اتهامات بارتكاب جرائم حرب تتضمن قتل محتجين خلال الانتفاضة. وقالت المحكمة الجنائية الدولية في حينه إن المحاكمة لم تف بالمعايير الدولية.

وتطلب المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي أيضا باعتقاله بتهمة ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية”.

وكان مساعد وزير الخارجية الأميركية بالوكالة لشؤون الشرق الأدنى، جوي هود، قال في تصريحات سابقة لقناة الحرة تعليقا على أخبار ترشح القذافي: “أعتقد أن كل العالم لديه مشكلة في ذلك. هو واحد من مجرمي الحرب. يخضع لعقوبات الأمم المتحدة ولعقوبات أميركية. من يترشح للانتخابات الرئاسية أمر يقرره الشعب الليبي ولكن نعم سيكون لدينا إلى جانب المجتمع الدولي الكثير من المشاكل إذا كان رجل مثله رئيساً لليبيا”.

التعليقات مغلقة.