الدرعاوي: منظومة الإستثمار في الأردن بحاجة إلى إصلاح حقيقي.. وعبثية الإعفاءات يجب ان تنتهي
الدرعاوي: الحكومة تتجاوز قانون الإستثمار من خلال صلاحيات مجلس الوزراء
الدرعاوي: اي اعفاء استثماري يجب ان يحقق القيمة المضافة
الدرعاوي: توجهات جلالة الملك يجب ان تطبيق بالسرعة الممكنة
أبو صعيليك: ارتفاع نسب البطالة في الاردن مؤشر خطر
أبو صعليك: تعامل سلبي من قبل القطاع العام مع المستثمرين
قال الكاتب والمحلل الإقتصادي سلامة الدرعاوي ان منظومة الإستثمار في الأردن بحاجة إلى إصلاح حقيقي، حيث ان عملية الإصلاح أخذت وقتا طويلا جراء البطء الحكومي الواضح.
وأضاف الدرعاوي خلال استضافته في برنامج “مال وأعمال” عبر شاشة التلفزيون الأردني والذي تقدمه الزميلة ليلى السيد، أنه لا يوجد مرجعية واحدة للإستثمار رغم وجود هيئة الإستثمار، مؤكدا أنه لا بد من إزالة التشابك بين الهيئة والوزارات من جانت منح الإعفاءات والتعامل مع المستثمرين، قائلا ان التدفقات الإستثمارية من العام 2016 شهدت تراجعا بمقدار 60%
وبين الدرعاوي أنه وعلى الرغم من ان قانون الإستثمار قد حدد الإعفاءات والقطاعات التي تمنح الإعفاءات إلا أن الحكومة تتجاوز هذا القانون من خلال صلاحيات مجلس الوزراء، حيث ان اغلب الإعفاءات التي منحت خلال السنوات الأخيرة هي من خلال مجلس الوزراء وهذا يقود إلى التساؤل اما ان الإعفاءات لا تكفي وبالتالي مجلس الوزراء يتجاوز قانون الإستثمار لمنح شيء غير متوفر، أو ان هنالك قوة نافذة تتجاوز الهيئة وتستطيع ان تصل لمجلس الوزراء.
وأضاف الدرعاوي ان اي اعفاء استثماري يجب ان يحقق القيمة المضافة، إلا ان الملاحظ خلال السنوات الماضية كان هنالك اعفاءات لا تحقق القيمة المضافة وكأنها تمنح لجهات لتصبح أكثر ثراءا، بينما هنالك مشاريع تعاني الأمرين لتحصل على اعفاءات ولها قيمة مضافة عالية، مؤكدا ان منح الإعفاءات يعتمد على المزاجية والقوة النافذة.
واستكمل الدرعاوي حديثه ان الجسم الإداري في الأردن يعاني من الضعف الشديد سواء في عدم فهم القانون أو عدم معرفة التعامل مع المستثمرين أو التعاطي مع القطاع الخاص.
وأكد الدرعاوي ان جلالة الملك في الوقت الحالي يحدث اختراقا إيجابيا بالعديد من الملفات الإقتصادية مع دول المنطقة، والمطلوب من الحكومة حاليا ترجمة هذه التوجهات واستغلال وتوظيف الحالة السياسية الإيجابية التي يعيشها الأردن مع هذه الدول إلى برامج عمل إقتصادية وتهيئة بيئة الإستثمار لتكون أكثر جاذبية، قائلا ان جميع دول العالم في الوقت الحالي بحالة تسابق من أجل تحسين بيئة الإستثمار لديها.
من جانبه قال عضو مجلس النواب الدكتور النائب خير أبو صعيليك ان جائحة كورونا لم تؤثر فقط على الأردن بل على جميع اقتصادات العالم، حيث ان الاقتصاد الأردني تأثر بدرجة متفاوتة عن باقي دول المنطقة نظرا لعوامل عدة أهمها الموارد المحلية المحدودة نسبيا مقارنة بالدول النفطية، حيث ان الأردن تأثر بشكل كبير جراء هذه الجائحة وهذا ما أدى إلى ارتفاع نسب البطالة.
وأكد أبو صعيليك خلال حديثه ان الإقتصاد الأردني لم يكن يسير بشكل جيد قبل جائحة كورونا، حيث ان معدلات النمو الإقتصادي كانت متدنية والبطالة كانت مرتفعة وعجز الموازنة كان كبيرا والمؤشرات جميعها لم تكن تسير بالإتجاه الصحيح.
وقال أبو صعيليك ان الأردن نجح في العام 2014 بإنتاج واخراج قانون الإستثمار رقم (30) لسنة 2014 وفي ذلك الوقت نجح القانون بدمج العديد من الهيئات العاملة بالإستثمار تحت مظلة واحدة وهي هيئة الإستثمار، لكن المتغيرات التي تبعت ذلك تؤكد الحاجة لمراجعة هذا القانون.
وقال ان الحكومات المتعاقبة على مدار السبع سنوات الماضية قامت بإصدار العديد من الأنظمة التي قيدت تطبيق هذا القانون، حيث كان هنالك سوء استخدام للحوافز والإعفاءات المنصوص عليها في هذا القانون.
وأكد أبو صعيليك ان أهم هدف في الوقت الحالي يتمثل بتقليل نسب البطالة المرتفعة حيث ان هذه النسب تهدد السلم المجتمعي في الاردن، حيث ان نسبة البطالة في الاردن هي المؤشر الأبرز الذي يجب النظر إليه.
وقال أبو صعيليك ان هنالك العديد من الشكاوى على القطاع العام لعدم تعاملهم الكافي مع المستثمرين، حيث ان التعامل يميل إلى السلبية مع المستثمرين، وهذا يتطلب الدماء الجديدة في القطاع العام وتأهيل العديد من الموظفين الذين يعملون على التعامل المباشر مع المستثمر.
وأكد أبو صعيليك ان القطاع الخاص هو قطاع مهم للغاية ودور الحكومة هو تمكين هذا القطاع من أجل عملية التشغيل وخفض نسب البطالة.




التعليقات مغلقة.