صحيفة الكترونية اردنية شاملة

« معرض الصناعات الأردنية « في بغداد ..الأهمية والدلالات

مشاركة نحو ( 95) شركة صناعية أردنية متنوعة في فعاليات معرض الصناعات الأردنية الأول في العاصمة العراقية بغداد ، ليس مجرد معرض صناعي اعتيادي كما كثير من المعارض بل هو حدث صناعي .. اقتصادي وسياسي يحمل العديد من الدلالات الهامة التي تستوجب مراجعتها والوقوف عند تفاصيلها ومنها :
1- ان هذا الزخم بالمشاركة ..( 95) شركة ومن عدة قطاعات صناعية مختلفة ، يؤكد جدية القطاع الخاص الاردني ممثلا بغرفة صناعة الاردن بمد يد التعاون و» التشاركية « مع الاشقاء في العراق من صناعيين وتجار ورجال أعمال من أجل البحث عن فرص تشاركية وتعاون ، لمنفعة الطرفين الاردن والعراق .
2- هذا المعرض ( الذي تنظمه غرفة صناعة الاردن بالتعاون مع وزارة الاستثمار) يعدّ ترجمة حقيقية لنتائج القمم الاربع التي عقدها قادة الاردن والعراق ومصرعلى مدى السنوات الثلاث الماضية في سبيل تحقيق هدف «التكامل الاقتصادي « بما يعود بالنفع الكبير والملموس على شعوب الدول الثلاث .
3- سبق اقامة هذا المعرض الذي يبدأ من ( 11 كانون الاول ويستمر على مدى عشرة ايام ) .. سبق اقامته تحضيرات ولقاءات بين صناعيين أردنيين بتنظيم غرفة صناعة الأردن ونظرائهم العراقيين ولقاءات مع مسؤولين عراقيين ..الأمر الذي يعوّل عليه الكثير من أجل قطف ثمار هذه اللقاءات والتي ستستمر على مدى أيام المعرض والذي سيوفر أرضية خصبة للقاءات المستثمرين من الصناعيين من كلي البلدين من أجل بحث فرص التعاون المشترك في قادم الايام .
4- المتابعة الحثيثة والترتيبات المتواصلة لهذا المعرض وغيره من اللقاءات بين المسؤولين الاقتصاديين والسياسيين بين البلدين الشقيقين أنموذج يحتذي لما يجب أن تلعبه سفاراتنا في الخارج من دور لتسهيل عمل رجال الاعمال الاردنيين من صناعيين وتجار ومستثمرين في كافة دول العالم، ودور السفارات في جذب الاستثمارات ..وما تقوم به سفارتنا في العراق تحديدا من عمل دؤوب يشكل أنموذج نجاح يستحق من الجميع الاشادة والتقدير .
5- من بين ( 95) شركة أردنية مشاركة هناك نحو ( 75 شركة ) ستقوم بعرض عينات من منتجاتها أمام التجار العراقيين، بينما ستقوم ( 20 شركة) أخرى بالبيع المباشر للجمهور للتعريف بالمنتج الأردني للمستهلك العراقي .. وتتنوع مشاركة الصناعة الاردنية في عدة قطاعات منها :
الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل ، ومنتجات البحر الميت ،والدهانات و كيماويات البناء ،والصناعات التموينية والغذائية والزراعية والثروة الحيوانية ، والصناعات الخشبية والاثاث ، وقطاع الصناعات البلاستيكية والمطاطية ،والصناعات الهندسية والكهربائية وتكنولوجيا المعلومات ، والصناعات الجلدية والمحيكات ، وقطاع صناعات التعبئة والتغليف والورق والكرتون واللوازم المكتبية ، والصناعات الانشائية ..وهذا كله يؤكد جدية وشمولية الحضورالاردني في هذه الفعالية الصناعية الاقتصادية الضخمة .
اننا نعوّل كثيرا بأن يفتح «معرض الصناعات الأردنية الأول « في بغداد آفاقا جديدة للتعاون بين الصناعات الاردنية ومثيلاتها العراقية من خلال توافقات وشراكات بين القطاع الخاص من كلي الجانبين وفي عدة قطاعات وفي أسرع وأقرب وقت .. كما نتطلع لان يساهم هذا الحضور الاردني بازالة المعوقات التي تحول دون تحقيق تبادل تجاري يليق بعمق العلاقات الاردنية العراقية المشتركة .. فالارقام لا زالت متواضعة ودون الطموح حيث تشير أرقام التجارة الخارجية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة مؤخرا إلى أن قيمة الصادرات الوطنية للعراق تراجعت خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بنسبة (7%)، لتصل إلى ( 302 مليون دينار) مقابل( 325 مليون دينار) للفترة نفسها من العام الماضي.
المشاريع الكبرى التي يتطلع لها جلالة الملك عبد الله الثاني من أجل الوصول الى تكامل اقتصادي بين الاردن والعراق ومصر كبيرة جدا نأمل ان يكون معرض الصناعات الاردنية اليوم في العراق بابا يفتح آفاقا واسعة وشراكة حقيقية بين القطاع الخاص في البلدين الشقيقين.الدستور

التعليقات مغلقة.