كازاخستان: القوة الروسية ستنسحب “قريبا” والرئيس يندد بـ”محاولة انقلاب”
قال رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكايييف، الاثنين، إن القوة العسكرية بقيادة روسيا التي انتشرت في بلاده عقب الاضطرابات القاتلة، ستنسحب “قريبا”، متحدثا عن محاولة انقلاب دبرها ما سماها “مجموعة منفردة”.
كما أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن القوات الروسية والحليفة لها التي أرسلت إلى كازاخستان لمساندة السطلة فيها بعدما “استهدفها الإرهاب العالمي” ستغادر هذا البلد عند انتهاء مهمتها.
وجاء حديث بوتين وتوكاييف خلال اجتماع عبر الفيديو لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، بقيادة روسيا.
وقال بوتين: “ما أن تنجز القوة مهامها ستنسحب من أراضي كازاخستان”.
وحذر من أن روسيا لن تسمح “بثورات ملونة” في جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابقة، وهي عبارة تتكرر لوصف الثورات التي يعتبر الكرملين أن الغرب خطط لها في جمهوريات سوفياتية سابقة.
أما رئيس كازاخستان فقد أكد أن أعمال الشغب التي هزت بلاده كانت “محاولة انقلاب” نفذها “مقاتلون مسلحون” مشددا على أن قواته لن تطلق النار “أبدا” على متظاهرين سلميين.
وأوضح قائلا: “تحركت مجموعات مقاتلين كانت تتحين اللحظة المناسبة لها. ظهر هدفها الرئيسي بوضوح (..) كانت محاولة انقلاب”، مضيفا “لم نستخدم أبدا ولن نستخدم أبدا القوة العسكرية ضد متظاهرين سلميين”.
وتابع “قريبا جدا ستنتهي عملية مكافحة الإرهاب الواسعة النطاق، وتنتهي معها المهمة الفعالة التي توجت بالنجاح لقوة” منظمة معاهدة الأمن الجماعي.
وقال إن 2030 عسكريا و250 قطعة من المعدات العسكرية نشروا في إطار هذه القوة بعد طلب المساعدة الذي تقدم به إلى هذه المنظمة التي تيهمن عليها روسيا وتضم دولا من الاتحاد السوفياتي سابقا.
والجمعة الماضية، حذر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن من أن كازاخستان ستجد صعوبة كبرى في الحد من النفوذ الروسي، قائلا: “ثمة درس من التاريخ الحديث مفاده أنه ما أن يدخل الروس بلدا ما، فإن إخراجهم يكون أحيانا أمرا بالغ الصعوبة”.
واعتبر بلينكن، في مؤتمر صحفي، أن “السلطات والحكومة الكازاخستانية يمكنها بالتأكيد التعامل مع التظاهرات بشكل مناسب والحفاظ على النظام مع احترام حقوق المتظاهرين”.
وتابع: “لذلك لا أفهم بوضوح سبب شعورها بالحاجة إلى دعم خارجي”.
وأكد رئيس كازاخستان أن قوات “إرهابية” منظمة تضم في صفوفها “إسلاميين” و “مجرمين” و”مخربين”، استغلت الحركة الاحتجاجية على رفع أسعار المحروقات في محاولة لقلب السلطة.
ومضى يقول: “نجحنا في استعادة السيطرة على الوضع”. لكن ملاحقة “الإرهابيين” مستمرة، على حد قوله.
وتعهد بأن تقدم كازاخستان دليلا للمجتمع الدولي على ما حدث في القريب العاجل. وتابع أن 16 من أفراد قوات الأمن قتلوا، وأن عدد المدنيين الذين لقوا حتفهم في أعمال العنف لا يزال قيد التحقيق.
ومساء الأحد، سحبت وزارة الإعلام تصريحا نشر في وقت سابق عبر “تلغرام” ومفاده أن أكثر من 164 شخصا قتلوا في البلاد خلال الاضطرابات، مشيرة لموقعين إلكترونيين إلى أن هذا التصريح أتى نتيجة “خطأ تقني”.
وأشارت وزارة الخارجية، في بيان، وجهته إلى وسائل الإعلام، الاثنين، إلى أن المقالات التي نشرتها وسائل الاعلام الأجنبية أعطت “الانطباع الخاطئ بأن حكومة كازاخستان هاجمت متظاهرين سلميين. واجهت قوات الأمن حشودا عنيفة ارتكبت أعمالا إرهابية فاضحة”.



التعليقات مغلقة.