صحيفة الكترونية اردنية شاملة

حرب إلكترونية.. الصين تسعى لإخفاء الانتقادات الحقوقية لـ”أولمبياد الإبادة”

أغرقت الصين وسم (هاشتاغ) “GenocideGames#” (ألعاب الإبادة الجماعية) على موقع تويتر بالحسابات المؤيدة لها في محاولة لتخفيف قوة الانتقادات الحقوقية الحادة للدولة المستضيفة لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية الحالية، وفق تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال”.

وتنشر الحسابات الآلية المؤيدة للصين إلى حد كبير تغريدات على شكل رسائل غير مرغوب فيها بالوسم الذي دشنه نشطاء حقوقيون.

يقول دارين لينفيل وباتريك وارين، الأستاذان بجامعة كليمسون، إن الهدف منها على ما يبدو جعل الوسم أكثر صعوبة على النشطاء للتدوين فيه.

واستخدام المدافعون عن حقوق الإنسان والمشرعون الغربيون هاشتاغ “GenocideGames#” لزيادة الوعي حول الأوضاع في شينجيانغ شمال غرب الصين.

وتتهم دول غربية منظمات حقوقية عدة السلطات الصينية بارتكاب جرائم ترقى إلى الإبادة الجماعية ضد الأقليات الدينية شينجيانغ، بما في ذلك مسلمو الإيغور.

وترفض الصين هذه المزاعم وتقول إن المعسكرات تمثل مراكز للتدريب المهني بهدف تحسين سبل العيش ومحاربة التطرف الديني والإرهاب.

وباتت شينجيانغ نقطة محورية لمنتقدي سياسات الصين قبل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين، والتي بدأت بالفعل الأسبوع الماضي، وتستمر حتى 20 فبراير الحالي.

وقالت متحدثة باسم تويتر إن الشركة اتخذت إجراءات بشأن بعض هذه التغريدات، بما يتماشى مع قواعد الشركة ضد التغريدات العشوائية والتلاعب بالمنصة.

وأضافت المتحدثة ان التغريدات هي جزء من شبكة حسابات تدعمها الصين حددها موقع تويتر لأول مرة في ديسمبر الماضي.

ولم يستجب مجلس الوزراء الصيني ومجلس الدولة وإدارة الفضاء الإلكتروني في الصين لطلبات صحيفة “وول ستريت جورنال” للتعليق على هذه القضية وأصول الحسابات التي تملأ الهاشتاغ.

وأعادت الحسابات تغريد مواضيع لا علاقة لها تماما بشينجيانغ أو الصين في الهاشتاغ، بما في ذلك المواضيع الرومانسية ومباريات كرة القدم وغيرها، وفقا لتحليل الصحيفة الأميركية.

وأشارت “وول ستريت جورنال” إلى أن “70 بالمئة من هذه الحسابات التي تغرد في هاشتاغ (ألعاب الإبادة الجماعية) لم يكن لديها أي متابعين، وفقا لبحث جامعة كليمسون.

ويهدف هذا التكتيك المعروف باسم “إغراق الهاشتاغ”، إلى إضعاف فعالية الوسم الذي ينال رواجا واسعا، بحيث يرى مستخدمو تويتر الآخرون محتوى غير ذي صلة تحت الوسم الأصلي، طبقا للصحيفة.

وبالإضافة إلى محاولات جعل ظهور المحتوى الأساسي للهاشتاق أكثر صعوبة، يمكن أن يكون الغرض الصيني من إغراق الهاشتاغ بالرسائل غير المرغوب فيها هو تشغيل أنظمة مراقبة تويتر، وفي هذه الحالة ستتم إزالة جميع المحتويات ذات الصلة، بحسب الخبيرين لينفيل ووارين.

وخلال الفترة ما بين 20 أكتوبر إلى 20 يناير، شهد وسم “ألعاب الإبادة الجماعية” أكثر من 132 ألف تغريدة 67 بالمئة منها ليست ذي صلة بالمحتوى الأساسي، كما يقول لينفيل ووارين.

وقال لينفيل إن واحدا من كل 10 حسابات تم تتبعها، كانت التغريدة الأولى لها مستخدمة الهاشتاغ ذاته، وهو ما يشير إلى أنه تم إعدادها خصيصا لإغراق الوسم بالتغريدات العشوائية.

وأظهر تحليل أجرته صحيفة “وول ستريت جورنال” أن العديد من الحسابات التي شاركت في إغراق الهاشتاغ بمحتوى غير مرغوب فيه، سعت إلى إعطاء الانطباع بأنها تنتمي إلى أشخاص من خلفيات غير صينية، حيث حملت أسماءا مثل إيرين لوكيت وإيزاك تشرشل.

وقالت رينيه ديريستا، مديرة الأبحاث الفنية بمرصد ستانفورد للإنترنت، الذي يبحث في المعلومات المضللة على الإنترنت، إن تلك الحسابات غالبا ما تم إنشاؤها في نفس اليوم.

وبالإضافة إلى ذلك، تستخدم الحسابات المخترقة التي كانت مملوكة سابقا لمستخدمين آخرين بعد الاستيلاء عليها لنشر مواضيع إيجابية للحكومة الصينية، وفقا لديريستا.

التعليقات مغلقة.