التعليم عن بعد .. في ظل جائحة كورونا
سارة مفيد شديفات
في ظل الظروف الصعبة التي واجهها العالم بداية عام 2019 بسبب انتشار جائحة كورونا والتي كانت لها اثر مباشر على كل دول العالم بشكل عام حيث تعطلت كل مظاهر الحياة في مختلف دول العالم ومن بينها الاردن وخصوصا في مجال هام وهو قطاع التعليم حيث اغلقت الجامعات والمدارس ابوابها امام الطلبة للحفاظ على حياتهم من هذا الوباء والذي اثر بدوره على الملايين من الطلبة في تحصيلهم الدراسي والمعرفي .
هذا الامر دفع الكثير من الدول ومنها الاردن الى اللجوء الى حوض غمار تجربة التعليم عن بعد في ظل الاجراءات الاحترازية والصحية التي فرضتها الجائحة و فرض حظر التجول لتحقيق التباعد الاجتماعي والحد من انتشار المرض وكان خيار تجربة التعليم عن بعد تجربة جديده اضطرت ملايين الاسر الى خوضها بحسناتها وسلبياتها .
الدكتور اسامة شديفات مدير التربية والتعليم لقصبة المفرق بين انه نظرا لانتشار جائحة كورونا وتاثيرها على قطاع التربية والتعليم بشكل خاص وتوقف العملية التعليمية في كافة مدارس المملكة نظرا لفرض حظر التجول على مستوى المملكة لجات وزارة التربية والتعليم الى التعليم عن بعد بهدف استمرارية العملية التعليمية من خلال المنصات التعليمية والقنوات التلفزيونية لتقديم الدروس التعليمية لطلبة لكافة المراحل التعليمية حيث كانت البداية تركزعلى بعض المواد الاساسية للصفوف كافة وبعدها تم التوسع لتقديم كافة المناهج
واضاف ان تجربة التعليم عن بعد استمرت بدعم من الوزارة رغم بعض الصعوبات التي واجهها المعلمين والطلبة وعدم توفر الادوات التكنولوجية عند بعض الطلبة وعدم توفر الاتنرنت في بعض المناطق معتبرا ان هذه التجربة ساهمت باستمرار التعليم والتعلم وعلى دور التكنولوجيا في التعليم وتعد هذه التجربة السابقة في تاريخ وزارة التربية والتعليم سيتم البناء عليها مستقبلا لتغلب على كافة الصعوبات .
مديرة مدرسة المنشية الثانوية للبنات زهور شديفات افادت انه في ظل تفشي جائحة كورونا اجبرت الاردن على خوض تجربة التعليم عن بعد وكانت الاردن من اوئل الدول التي اتجهت لهذا الخيار نتيجة اغلاق المدارس امام الطلبة حيث قامت الوزارة باستحداث منصات تعليمية منصة درسك وقنوات تلفزيونية متخصصة لتقديم الدرورس التعليمية للطلبة في البيوت بهدف استمرارية العملية التعلمية .
وبينت ان تجربة التعليم عن بعد كان لها اثر كبير ومباشر على الطلبة خصوصا منخفضي الدخل لعدم توفر اجهزة الكمبيوتر واجهزة هواتف ذكية كافية لدى الاهالي لاداء الواجبات او التواصل مع معلميهم او حضور القنوات التلفزيونة وغيرها من التحديات التي واجهت المعلمين والطلبة لعدم وجود البئية الملائمة لمثل هذا النوع من التعلم مما شكل عائق امام المعلمين والطلبة لتحقيق الاهداف التعليمية والوصول الى تعليم نافع وذي جودة وهذا زاد من الفجوه التعليمية بشكل فعلي .
المعلمة ازهار قاسم اوضحت ان التعلم عن بعد من التجارب التعليمية والتعلمية الرائعه والمتعبة هو تحويل الدوروس من الغرفة الصفية الى نظام تعليمي عبر الانترنت عبر منصات او عرض الفيديوهات التعليمية للطلبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لكن دون وجود تفاعل او تواصل بين المعلم والطالب مبينة ان الانتقال للتعلم عن بعدم لم يخلو من التحديات والمعيقات التي اثرت بشكل مباشر على المستوى التحصيلي و المعرفي للطلبة نظرا لعدم وجود استراتجيات تدريس خاصة وعدم وجود اساليب تقويم حديثة لمثل هذا النوع من التعلم .
مفيد العودة الله احد اولياء الامور افاد ان الظروف التي رافقت جائحة كورونا وتعطل التعليم واغلاق المدارس امام الطلبة وتوجة وزارة التربية و التعليم الى التعليم عن بعد من خلال المنصات التعليمية والقنوات التلفزيوينة اوجد لدى الاهالي تحدي وتجربة جديدة في متابعة ما يقدم لابناءهم من مادة تعليمية في البيوت رغم الصعوبات التي واجهها الأهالي من قلة الاجهزة الذكية والكمبيوترات وضعف شبكة الانترنت وعدم وجود مواد تفاعلية للطلبة اثر سلباً على تحصيل ابناءهم التعليمي والمعرفي .
التعليم عن بعد هذه التجربة الجديدة رغم كل التحديات والصعوبات كانت بمثابة حل لازمة في ظل الظرف الاستثنائي حيث كان طوق النجاة لضمان استمرار التعليم في العالم لذا لا بد من التغلب على كافة المصاعب التي رافقت هذه التجربة في الاردن من خلال وزارة التربية والتعليم و اطراف العملية التعليمية من معلمين، طلبة و ادوات التكنولوجيا الحديثة لتطوير هذه التجربة بشكل امثل والبناء عليها مستقبلا .



التعليقات مغلقة.