«الدستور»..ذاكرة الوطن ..وشاهدة على المئوية
« الدستور «..التي نحتفل بعيدها الـ» 56» اليوم ليست مجرد مبانٍ ومطابع وأطنان من الورق .. ولا حتى مجرد موقع الكتروني ومنصات للتواصل الاجتماعي ..وغير ذلك من « المحسوسات « بل « الدستور» التي تحمل هذا الاسم الجليل ،تاريخ وطن وأرشيف وذاكرة الاردن والامتين العربية والاسلامية ،وشاهدة على تاريخ كبير وحافل في المئوية الاولى من عمر المملكة الاردنية الهاشمية.
-أحداث سياسية عاصرتها « الدستور «- دون غيرها من الصحف التي لحقت بها بعد سنوات – ووثقتها وفي مقدمتها حرب الـ( 67 ) ومعركة (الكرامة ) الخالدة ..لتتوالى بعدها الاحداث السياسية من «حرب 73» وحروب الخليج الاولى 1980 ثم 1990 ثم 2003..وجميع احداث الوطن العربي.
– من غير»الدستور» وثّق وتابع ولا زال يشكل منبرا اعلاميا بكل مكوناته للقضية المركزية « القضية الفلسطينية « قضية الاردن والهاشميين عبر التاريخ ..فلسطين القضية والمقدسات والوصاية والشعب والارض التي جبل ترابها بدماء الشهداء الأبرار من الاردنيين والفلسطينيين وأحرارالأمة سواء بسواء.
– لم تكن «الدستور» يوما الا حاملة لواء الوطن والامة ..تقاتل بالكلمة الصلبة والصادقة والشفافة من أجل الوطن والمواطنين وقضايا الامتين العربية والاسلامية بل وتنحاز دوما لقضايا الانسانية والبشرية جمعاء دون تمييز ولا تفرقة ولا محاباة ..وبمهنية رفيعة شهد لها القاصي والداني.
-على الصعيد المهني كانت «الدستور» دوما سبّاقة ومبادرة وفي مقدمة كل منجزمهني – سواء على صعيد التطويرالتقني في أحدث اجهزة الكمبيوتر وصولا للاعلام الرقمي والالكتروني ..او على صعيد المطابع ..او التدريب والتحديث والتطوير ومراكز الدراسات.
– «منتدى الدستور» .. شاهدة جدرانه على تاريخ طويل وسجل كبير من الاستضافات التي شملت زعماء ورؤساء وقادة دول من سياسيين واقتصاديين ومثقفين وعلماء فكر ودين وفلسفة ..فكان « المنتدى» محجّا لكل النخب في جميع التخصصات ..وموئلا للباحثين وطالبي العلم ..ومريدي المعرفة.
– « الدستور « مدرسة بل جامعة تخّرج منها سياسيون تقلدوا مناصب رفيعة في خدمة الاردن، واقتصاديون، ومثقفون وكتّاب وصحفيون انتشروا في اصقاع العالم لينشروا تجربة «الدستور» وخبراتهم حيثما كانوا.
– ولطالما حظيت « الدستور « والصحف الاردنية والاعلام الاردني عموما برعاية جلالة الملك عبدالله الثاني .. ونحن في هذا المقام نستذكر جانبا من
رسائل ملكية نضعها نياشين على صدورنا وتيجان فخر واعتزاز فوق هاماتنا ومنها رسالة جلالة الملك عبدالله الثاني لصحيفة «الدستور» بمناسبة مرور أربعين عاما على صدورها (عام 2007)..ومما جاء فيها:
« الأخوة في العزيزة «الدستور»..
لقد جسدتم في عنوانكم، كما في مسيرتكم، مثالا على الصحافة الوطنية، فحملتم عنوانا عزيزا على قلوب الأردنيين وعقولهم هو دستورنا الذي به نعتز وله نرجع ونحتكم.»
– وفي عيدها « الخمسين « وجه جلالة الملك عبدالله الثاني رسالة تهنئة لأسرة «الدستور»،ووصف جلالته صحيفة «الدستور» في رسالته بالعريقة والملتزمة بقواعد المهنة واخلاقياتها، مؤكدا انها وعلى مدار خمسة عقود كان نهجها وطنيا، هادفا الى ابراز تطلعات وامال ابناء وبنات الوطن،مسلطة الضوء على همومهم وقضاياهم للفت انتباه الجهات المعنية للتعامل معها.»
– أرشيف « الدستور» يوثّق يوما بيوم أحداث الوطن المحلية وأحداث الامة العربية والقضية الفلسطينية تحديدا.. بكل تفاصيلها السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والرياضية وغيرها.
« الدستور « اليوم وبحسب – مراكز بحث ودراسات ومراصد محايدة – في طليعة صحف المنطقة تطورا وتسارعا نحو» الاعلام الرقمي « وتحديث البنية التحتية ،وتطوير خطوط الانتاج من خلال « منتدى الدستور» ، و»مركز الدستور للدراسات الاقتصادية «، ومركز» رصد الاشاعات «، والاكثر تميزا في الاخراج الفني وبتغطية الاحداث المحلية والمحافظات ، والاهتمام بقضايا تمكين» المرأة والشباب».. والاكثر انفتاحا نحو شراكات مع القطاع الخاص والعمل ضمن منهجية تكاملية متبادلة بين الاعلام والقطاع الخاص.
– « الدستور» ورغم كل التحديات الصعبة التي تعاني منها الصحف الورقية والتي فاقمت من آثارها جائحة كورونا ، الا انها مستمرة في العطاء ومواجهة رياح التحديات العاتية بمؤسسية وارادة جميع العاملين فيها والقائمين عليها كي تبقى «الدستور» دائما صرحا اعلاميا أردنيا عربيا شامخا يحظى بثقة جلالة الملك عبد الله الثاني وولى عهده الامين سموالاميرالحسين بن عبد الله الثاني وثقة جميع الاردنيين والقرّاء من مختلف دول العالم.
كل عام وأسرة « الدستور»..وقراؤها بألف ألف خير.



التعليقات مغلقة.