شراكة وتحالف استراتيجي… ام ماذا؟
قال أخصائي أمراض القلب والأوعية الدموية الدكتور وائل الحسامي، المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، إنه تلقى ردا رسميا من الرئيس جو بايدن، على رسالة سابقة بعثها أردنيون طالبوا بدعم الأردن.
وأضاف الحسامي في منشور عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن أردنيون طلبوا من بايدن دعم الأردن اقتصاديا وسياسيا وصحيا وأمنيا.
من جانبه شكر الدكتور أحمد ذوقان الهنداوي لفتة الدكتور وائل الذي طالب امريكا بمزيد من الدعم للاردن.
وتاليا ما كتبه الهنداوي:
اخي الحبيب الدكتور وائل،
بداية ارجو ان تسمح لي اخي الدكتور الحبيب بان اتقدم اليكم وزملائكم الذين شاركوا في ارسال الرسالة للرئيس الأمريكي جو بايدن طالبين فيها قيام الولايات المتحدة بتقديم مزيد من الدعم الاقتصادي والسياسي والصحي والامني للاردن، بخالص الشكر وعظيم الامتنان والعرفان على هذا الجهد المميز… وان دل هذا على شيء فإنما يدل على الاصالة والانتماء والوفاء والعشق الحقيقي لثرى الوطن الطاهر وقيادته الحكيمة وشعبه الطيب… وهو امر ليس بغريب عنكم وجميع زملائكم الذين شاركوا في ارسال الرسالة.. فهو ارث وموروث لكم ابا عن جد… تضرب بجذورها اعماق الارض وتعانق بفروعها عنان السماء…
ومما لا شك فيه بان قيام الرئيس بايدن بالرد على رسالتكم له امر إيجابي بحد ذاته، ويدل على الاهتمام…ونحن جميعا “نقدر الوقت الذي استغرقه، او من انابه لذلك، في كتابة الرد”… نعم نحن حقا “نقدر ذلك”… كما نقدر الدعم السياسي الاقتصادي والصحي والعسكري والامني المستمر المقدم من الولايات المتحدة للأردن وقيام الكونجرس بزيادة هذا الدعم لهذا العام… مما مكن الاردن من تجاوز العديد من التحديات الجسيمة خلال الاعوام الماضية… وسيستمر في ذلك خلال الاعوام القادمة باذن الله…
بالرغم من ذلك، وبالرغم من بعض الدلالات الايجابية، على عموميتها، التي تضمنها الرد، ومنها على سبيل المثال التزام حكومة الولايات المتحدة ب “اصلاح تحالفاتنا” و “إستعادة مصداقيتنا” و “العمل والتعاون الوثيق مع حلفائنا”، وبالرغم من عدم منطقية التوقع من ان يتضمن الرد التزاما واضحا وصريحا ومحددا من قبل الرئيس الامريكي بزيادة دعم الولايات المتحدة للاردن، الا انه كان من المتوقع والمطلوب ان يكون جزء من الرد خاصا بالاردن، خارج عن نطاق عمومية الرسالة والمباديء العامة للسياسة الخارجية الامريكية واولوياتها الداخلية… كان متوقعا من الرد التأكيد على ان العلاقة ما بين البلدين إنما هي علاقة تحالف وشراكة استراتيجية طويلة الأمد، تساهم في تعزيز الامن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم اجمع…. كان متوقعا من الرد ان يشيد بدور الاردن وقيادته الحكيمة في تعزيز هذا الاستقرار والامن والسلم في المنطقة والعالم عبر عقود من الزمن… كان متوقعا ومطلوبا ان يشيد الرد بالدور الريادي والايجابي للاردن في فتح حدوده امام ملايين اللاجئين العراقيين والسوريين، واستضافته لهم على مدى عقود وعدم إعادته لهم قسرا الى اوطانهم، وتحمل أعباء هذه الاستضافة بشكل فاق طاقته بكثير ودون استدامة الدعم العالمي له لتمكينه من ذلك… كان متوقعا ومطلوبا منه ان يشيد بدور الاردن المبدئي في مكافحة الارهاب الدولي والتضحيات الكبرى التي قام بها والدم الغالي الذي نزفه والثمن الباهظ الذي دفعه وما زال في هذا الشان… تضحيات لمسها العالم وشهدها على ارض الواقع وما زال… كان متوقعا ومطلوبا من الرد ان يحوي على إشادة واضحة وصريحة بدور وقيادة جلالة المغفور له الملك الباني وجلالة الملك المعزز حفظه الله ورعاه لكل ما سبق… وإشادته بتضحيات شعب وفي مخلص تحمل اعباء كبيرة جدا تفوق طاقته بكثير، نيابة عن العالم اجمع، وذلك للمحافظة على هكذا استقرار وامن وسلم اقليمي وعالمي… وختاما، كان متوقعا من الرئيس الامريكي ان يؤكد وبكل صراحة ووضوح على التزامه بهذا الشراكة وهذا الدعم لحليف استراتيجي رئيس واستدامته وزيادته… حتى ولو جاء هذا الالتزام بزيادة الدعم للاردن عاما ودون الخوض بتفاصيله…
في الخلاصة اخي الدكتور الحبيب… هو جهد مميز لكم يضاف على جهودكم المميزة السابقة التي لطالما عهدناها فيكم دوما… نشكركم جزيل الشكر عليه… ونامل من الله عز وجل بان يمدكم بالصحة والعافية ويمنحكم العزيمة والإصرار للاستمرار به دون توقف… وانا واثق كل الثقة بانكم ستفعلون… فانتم وزملاؤكم المقيمون في الولايات المتحدة، لمدركون وواعون اكثر من غيركم لاهمية استمرارية التحشيد والضغط على متخذي القرار في الحكومة الامريكية والكونجرس على حد سواء من اجل تحقيق الاهداف الوطنية العليا… نشد على ايديكم لاستدامة هذا الجهد ومأسسته… وهو، كما تعلمون، ما يقوم به الكثير من جمعيات الضغط او ما تعرف ب “اللوبيات” في الولايات المتحدة لدعم مصالح اوطانها وشعوبها العليا وبما يتواءم والمصالح العليا للولايات المتحدة… وفقكم الله وحفظكم وبارك على طريق خير الوطن وسؤدده خطاكم…




التعليقات مغلقة.