صحيفة الكترونية اردنية شاملة

القطاع الزراعي وتوجيهات الملك

متابعة جلالة جلالة الملك عبدالله الثاني يوم أمس لمدى التقدم في تنفيذ الخطة الوطنية للزراعة المستدامة للأعوام (2022 – 2025)، لها اكثر من رسالة :
1 – جلالة الملك في هذا الاجتماع الذي عقد في قصر الحسينية وبحضور رئيس الوزراء ووزير الزراعة يكرّس نهج المتابعة الدورية الذي اعتاد عليه جلالته دائما.
2 – يبيّن مدى الاهمية التي يوليها جلالته من اجل تطوير القطاع الزراعي .. وتعزيز الامن الغذائي .
3 – دعوة للحكومة لتوفير الدعم اللازم من أجل تكامل الخطة الوطنية للزراعة مع خطة الأمن الغذائي الذي لطالما كان موضع اهتمام جلالة الملك.
وهذه الرسائل الملكية السامية تدعونا للدخول في بعض تفاصيل الخطة الوطنية للزراعة المستدامة للأعوام (2022 – 2025)، والاشارة الى بعض الملاحظات حول ما تم انجازه في النصف الاول من العام وما ينتظر انجازه في النصف الثاني من 2022 :
1 – بحسب وزير الزراعة المهندس خالد الحنيفات فقد تم انجاز 13 مشروعا من أصل 15 مشروعا، في النصف الاول مع تأخر مشروعين لأسباب فنية موسمية.
2 – بلغت قيمة استثمار القطاع الخاص في المشروعات المنجزة نحو 59 مليون دينار، عملت على توفير 8819 فرصة عمل، وتدريب 1250.
3 – من أهم مرتكزات الخطة « الشراكة مع القطاع الخاص» وخلق فرص العمل ، وتشير الخطة الى ان اجمالي المشاريع التي سيتم تنفيذها من قبل القطاع الخاص ( على مدى 4 سنوات يبلغ نحو 64 مليون دينار ) وانفاق 59 مليون دينار قبل انتهاء العام الاول يشير الى اقبال كبير من القطاع الخاص قد يشجع على رفع مشاركته في السنوات المقبلة زيادة على المقدّر في الخطة .
4 – كذلك فان الخطة أشارت في بند ( الفوائد المتوقعة ) الى استهداف خلق نحو 6 آلاف وظيفة دائمة و تدريب 360 شابا وفتاة على التكنولوجيا الزراعية ، وما تحقق حتى الآن يفوق ذلك وصولا الى ( 8819) فرصة عمل و1250 فرصة تدريب .
5 – الخطة أشارت الى استهداف نحو 9 آلاف فرصة عمل مؤقتة .
6 – والى تنفيذ (5000 ) مشروع لتمكين المرأة من خلال القروض الميّسرة .
7 – والى إحتضان ودعم (12 ) مشروعا رياديا في حاضنة الابتكار الزراعي.
الخطة طموحة وهي تحقق نتائج ملموسة على ارض الواقع في سبيل تحقيق اهدافها الثلاث : تحسين الظروف المعيشية للمزارعين – زيادة انتاجية القطاع الزراعي -وتحسين كفاءة استخدام مياه الري وتوفير المياه .
هذه الخطة التي تحظى بمتابعة جلالة الملك وتنفيذ الحكومة ممثلة بوزارة الزراعة التي يقودها وزير ميداني ،تستحق دعما وتفاعلا من قبل كافة الجهات المعنية ، وهذا القطاع الذي اعادت جائحة كورونا والحرب في اوكرانيا للاردن والعالم أهمية الزراعة في الامن الغذائي وفي اقتصادات الدول تستحق مزيدا من الدعم يفوق الكلفة المقدرة للخطة ( 389 مليون دينار) سواء بدعم داخلي من خلال زيادة مخصصات وزارة الزراعة في موازنة 2023 او من خلال مزيد من مشاريع التشاركية مع القطاع الخاص ، ومشاريع مشتركة بالتعاون مع القوات المسلحة او صندوق استثمار اموال الضمان الذي توجه بتجربة ناجحة نحو الاستثمارات الزراعية ،او من خلال جذب استثمارات عربية وعالمية لهذا القطاع الحيوي ، والمعزّز للامن الغذائي الذي بات في مقدمة الاولويات التي كان جلالة الملك عبد الله الثاني سباقا – وقبل جائحة كورونا – بالتوجيه نحو الاهتمام بالامن الغذائي ، والتحوّط بمخزون آمن من المواد الغذائية الاساسية كالقمح والشعير.
بقي ان أشير الى ضرورة الاهتمام بواحدة من اهم الافكار والمقترحات التي وردت في دراسة نشرها «مركز الدستور للدراسات الاقتصادية «( حزيران 2020 ) والتي دعت الى ضرورة تفعيل دور الشباب بتخصيص أراض بهدف زراعتها ودعمهم بقروض ميسرة وتوفير النباتات والبذور اللازمة والتكنولوجيا المتطورة .
كما لا بد أخيرا من الاشارة الى نقطة مهمة أكد عليها جلالة الملك – يوم أمس – وهي « أهمية التواصل المستمر مع المواطنين بمختلف المناطق ووضعهم بصورة المشاريع الزراعية في مناطقهم، ليكون لهم دور في إنجاحها واستدامتها لتنمية مجتمعاتهم «.

الدستور

التعليقات مغلقة.