صحيفة الكترونية اردنية شاملة

منتدى الاستراتيجيات: الدخل السياحي للأردن يتأتى بشكل رئيسي من المغتربين

قال منتدى الاستراتيجيات الأردني إن دخل الأردن من السياحة الدولية يعتبر “مرتفعا بشكل كبير”، حيث بلغت نسبة الدخل السياحي للأردن من إجمالي الصادرات حوالي 40% خلال الفترة 2016-2019، وهي نسبة تفوق معظم نسب دول العالم باستثناء ثلاث دول فقط هي المالديف، والباهاما، ولبنان.

وأكد في ورقة سياسات بعنوان “السياحة في الاقتصاد الأردني: فرصة لتعزيز النمو”، لتسليط الضوء على أهمية القطاع السياحي في تعزيز الميزان التجاري للأردن، على أهمية القطاع السياحي في تعزيز الميزان التجاري.

وأشار المنتدى إلى التحسّن الملحوظ الذي شهده القطاع السياحي بعد تفشي جائحة كورونا، حيث ارتفع الدخل السياحي بما يقارب الضعف، أي من 1.0 مليار دينار في عام 2020 إلى 1.9 مليار دينار في عام 2021.

وبيّن المنتدى بأن الدخل السياحي للأردن بحسب مجموعات الدول يتأتى بشكل رئيسي من الأردنيين المقيمين في الخارج/المغتربين (41.7%)، والدول العربية الأخرى (28.1%)، والدول الأجنبية (15.2%)، ودول الخليج العربي (15.0%).

أما فيما يتعلق بالدخل السياحي للعام 2022، فقد أوضح المنتدى بأن الدخل السياحي قد شهد ارتفاعاً ملموساً ليصل إلى 3 مليار دينار خلال الثلاثة أرباع الأولى من العام، وذلك نتيجةً لارتفاع أعداد السياح القادمين إلى المملكة والذي وصل إلى 3.7 مليون سائح.

واستعرض المنتدى في ورقته أداء الأردن على مؤشر تنمية السياحة والسفر لعام 2021، والذي يدرس عدداً من المحاور والمؤشرات ذات العلاقة للدول، ويقيس مدى تقدمها في محركات تطوير السياحة والسفر.

ويهدف المؤشر إلى توجيه السياسات والقرارات الاستثمارية المتعلقة بتطوير الأعمال في القطاع ككل. حيث يتكون المؤشر من خمسة محاور رئيسية هي محور البيئة التمكينية المعني بالشروط العامة اللازمة للعمل في بلد ما، ومحور سياسات السياحة والسفر المعني بالسياسات المحددة أو الجوانب الاستراتيجية التي تؤثر بشكل مباشر على القطاع، ومحور البنى التحتية الذي يسلط الضوء على جودة البنية التحتية المادية في الاقتصاد، ومحور محركات الطلب على السياحة والسفر الذي يبين أسباب السفر الرئيسية، أما المحور الأخير فهو استدامة قطاع السياحة والسفر الذي يهدف إلى التقاط تحديات ومخاطر الاستدامة الحالية أو المحتملة.

وفيما يتعلق بنتائج المؤشر، أشارت الورقة إلى أن اليابان كانت الدولة ذات الأداء الأفضل وبدرجة بلغت 5.2 / 7. فيما كانت تشاد الدولة ذات الأداء الأضعف وبدرجة بلغت 2.5 / 7، إذ حصلت على المرتبة الأخيرة والبالغة 117. أما فيما يتعلق بالأردن، أوضح المنتدى أن أداءه كان متوسطًا، إذ حصل على الدرجة 3.9 / 7 والمرتبة 64 / 117 عالميًا. أما على مستوى الدول العربية، فقد تصدرت الإمارات جميع الدول العربية حيث حصلت على المرتبة 25 / 117 على المستوى الدولي. أما الأردن، فقد جاء في المرتبة السادسة عربياً.

ولفت المنتدى النظر إلى وجود تفاوت كبير في أداء الأردن على المؤشرات الفرعية لمحور تنمية السفر والسياحة، حيث كان أداء الأردن الأفضل في سياسات السياحة والسفر وحصل على مرتبة بلغت 33 / 117، بينما حصل على المرتبة 72 / 117 في استدامة القطاع.

وأجرى المنتدى المؤشر بشكل تفصيلي بهدف تحديد جميع مواطن الضعف التي تعيق نمو القطاع لاتخاذ التدابير اللازمة لمعالجتها.

أشار المنتدى إلى ضرورة العمل على تحسين أداء الأردن في المؤشرات الفرعية ضمن كل محور؛ ففي محور البيئة التمكينية، أشار المنتدى إلى ضعف أداء الأردن في جاهزية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (71 / 117)، وفي محور الصحة والنظافة (68 / 117).

أما في محور سياسات السياحة والسفر، أشار المنتدى إلى ضعف أداء الأردن في التنافسية السعرية (83 / 117). وبالنسبة للبنى التحتية، كان أداء الأردن ضعيفاً في البنية التحتية للخدمات السياحية (69 / 117)، أما البنية التحتية للنقل البري والموانئ فقد حصل الأردن على ترتيب (61 / 117). وفي محور محركات الطلب على السياحة والسفر، أشار المنتدى إلى ضعف أداء الأردن في الموارد الطبيعية (91 / 117).

أما في استدامة قطاع السياحة والسفر، أشار المنتدى إلى ضعف أداء الأردن في المرونة الاقتصادية والظروف الاجتماعية (88 / 117).

وأوضح المنتدى بأن رؤية التحديث الاقتصادي التي أطلقها جلالة الملك عبد الله الثاني في حزيران/يونيو، قد ناولت 8 محركات اقتصادية و366 مبادرة في مختلف القطاعات. وقد كان محرك “الأردن وجهة عالمية” إحدى هذه المحركات بهدف إلى “ترسيخ مكانة الأردن كوجهة عالمية للسياحة والإنتاج السينمائي”.

ولتحقيق هذا الهدف، أوردت الرؤية مجموعة من المبادرات الخاصة بقطاع السياحة، حيث قام منتدى الاستراتيجيات الأردني بربطها مباشرة مع مؤشر السياحة والسفر لتحسين أداء القطاع السياحي الأردني ولتحسين موقع الأردن في المؤشر.

وبحسب المنتدى، تسهم مبادرة “تطوير وإدارة المواقع والمرافق السياحية والحفاظ عليها” بتحسين أداء الأردن في المحافظة على الطبيعة، كما تساهم مبادرة “تطوير المنتجات الخاصة بالسياحة بأنواعها المختلفة” في تحسين بيئة الأعمال. وسيساعد أيضا تفعيل “الاستثمار السياحي” على زيادة الإنفاق الحكومي على السياحة والسفر (كنسبة من الموازنة)، والاستثمار الرأسمالي في السياحة والسفر (كنسبة من إجمالي الاستثمار)، والاستثمار في الطاقة الخضراء والبنية التحتية.

أما مبادرة “تسهيل السفر إلى الأردن والتنقل داخله”، فستساعد على تحسين البنية التحتية للنقل الجوي والبحري والبري، والبنية التحتية للخدمات السياحية، إضافةً إلى استغلال عدد الاتفاقيات الثنائية للخدمات الجوية.

أما مبادرة “إطلاق مبادرة تنافسية الكلف وإتاحة الخدمات بأسعار منافسة”، فستساهم هذه المبادرة في رفع تكافؤ القوى الشرائية بين الفئات المختلفة للسياح.

وبالنسبة لمبادرة “إنشاء برنامج لصقل المهارات في قطاع السياحة”، أشار المنتدى إلى أنها ستساهم في رفع قدرة النظام التعليمي على تلبية احتياجات سوق العمل، ورفع إنتاجية العمالة في الفنادق والمطاعم، كما ستسهّل إيجاد العمالة الماهرة في سوق العمل المحلي.

 

التعليقات مغلقة.