روسيا تتهم أوكرانيا بالاستعداد لاستخدام “قنبلة قذرة” وتحيل القضية لمجلس الأمن
أكدت روسيا على تحذيراتها من أن كييف تستعد لاستخدام “قنبلة قذرة” في أوكرانيا وقالت إنها ستطرح القضية، التي يرفضها الغرب وأوكرانيابوصفها كاذبة، على مجلس الأمن الدولي في وقت لاحق اليوم الثلاثاء.
وبعثت روسيا برسالة في هذا الصدد إلى الأمم المتحدة الليلة الماضية، وقال دبلوماسيون إن موسكو تعتزم إثارة القضية في مجلس الأمن خلال اجتماع مغلق اليوم.
وقال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش ومجلس الأمن في الرسالة التي اطّلعت عليها رويترز “سنعتبر استخدام نظام كييف للقنبلة القذرة عملا من أعمال الإرهاب النووي”.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الاتهامهو إشارة على أن موسكو، التي هددت باستخدام سلاح نووي تكتيكي في أوكرانيا، تخطط لمثل هذا الهجوم وإنها تعد لتحويل الاتهام إلى أوكرانيا.
ومع تقدم القوات الأوكرانية إلى منطقة خيرسون التي تحتلها روسيا، اتصل كبار المسؤولين الروس بنظرائهم في دول الغرب يومي الأحد والاثنين للتعبير عن شكوكهم.
ورفضت فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الاتهامات ووصفوها بأنها “كاذبة بشكل واضح”، وحذرت واشنطن روسيا من “تداعيات خطيرة” لأي استخدام للأسلحة النووية، بينما قالت إنه ليس هناك ما يشير إلى ذلك حتى الآن.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس “ستكون هناك تداعيات على روسيا إذا استخدمت قنبلة قذرة أو قنبلة ذرية”. وأشار البيت الأبيض إلى أنه ليس هناك ما يشير إلى أن روسيا قررت استخدام قنبلة قذرة أو أي سلاح نووي.
وقال جون كيربي المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض “لم نر بعد شيئا من الإعدادات من الجانب الروسي لاستخدام أسلحة نووية”.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن هدف أوكرانيا من شن هجوم “بقنبلة قذرة” سيكون إلقاء اللوم على روسيا في التلوث الإشعاعي الناتج عن ذلك، والذي بدأت روسيا الاستعداد له.
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إنها تستعد لإرسال مفتشين إلى موقعين أوكرانيين غير معلنين بناء على طلب كييف، ردا على ما يبدو على اتهامات روسيابشأن “القنبلة القذرة”. وأضافت أن كلا الموقعين يخضعان بالفعل لعمليات تفتيش.
وكانت وكالة الإعلام الروسية الحكومية قد حددت في وقت سابق ما قالت إنهما موقعان مشاركان في العملية- وهما محطة تخصيب المعادن الشرقية في منطقة دنيبروبتروفسك في وسط أوكرانيا ومعهد الأبحاث النووية في كييف.
* المزيد من المساعدة لأوكرانيا
وفي غضون ذلك، وصل الرئيس الالماني فرانك فالتر شتاينماير إلى أوكرانيا اليوم الثلاثاء في أول زيارة له منذ الغزو الروسي يوم 24 فبراير شباط، وسيجتمع مع زيلينسكي، حسبما ذكرت قناة (إن.تي.في) الألمانية، فيما استضافت برلين ما قالت إنه مؤتمرا لوضع “خطة مارشال” لإعادة إعمار أوكرانيا.
وقال زيلينسكي للمؤتمر عبر دائرة تلفزيونية مغلقة إن الصواريخ الروسية والطائرات المسيرة الإيرانية الصنع دمرت أكثر من ثُلُث قطاع الطاقة في أوكرانيا، وإن كييف لم تحصل بعد على “سنت واحد” من خطة للتعافي السريع بتكلفة إجمالية 17 مليار دولار.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن البنك الدولي قدر تكلفة إعادة إعمار أوكرانيا بنحو 350 مليار يورو (345 مليار دولار).
ومن ناحية أخرى، أمرت روسيا المدنيين بإخلاء الأراضي التي تسيطر عليها على الضفة الغربية لنهر دنيبرو، حيث كانت القوات الأوكرانية تتقدم هذا الشهر بعد فترة وجيزة من زعم روسيا بضمها للمنطقة.
وستكون هزيمة روسيا هناك واحدة من أكبر الانتكاسات منذ غزوها.
وقال الجيش الأوكراني إن السلطات التي عينتها روسيا في خيرسون تخلي البنوك والمنشآت الإدارية وخدمات الطوارئ وتجلي الموظفين الطبيين، بينما توقف تمويل المدارس والوجبات المدرسية. وأضافت أن المعدات التي يستخدمها مقدمو خدمات الإنترنت سُرقت كما زادت عمليات السطو على السكان والنهب.
ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة النبأ.
وقال كيريلو بودانوف رئيس المخابرات العسكرية الأوكرانية إن القوات الروسية تستعد للدفاع عن مدينة خيرسون، وليس الانسحاب منها.
وأضاف في تصريحات لصحيفة أوكرانسكا برافدا الإلكترونية “إنهم يمارسون خدعة بأن كل شيء قد ضاع. لكنهم في نفس الوقت ينقلون وحدات عسكرية جديدة ويستعدون للدفاع عن شوارع خيرسون”.
ومنذ أن عانت القوات الروسية من هزائم كبيرة في ساحة المعركة في سبتمبر أيلول، صعَّد الرئيس فلاديمير بوتين الحرب واستدعى مئات الآلاف من جنود الاحتياط وأعلن ضم الأراضي المحتلة وهدد مرارا باستخدام الأسلحة النووية للدفاع عن الأراضي الروسية.



التعليقات مغلقة.