صحيفة الكترونية اردنية شاملة

العراق أمام معادلة صعبة.. تدخل إيران وتركيا يحرج السوداني

تتصاعد وتيرة الهجمات والضربات الجوية والصاروخية الإيرانية والتركية على الحدود وفي عمق الأراضي العراقية، رغم المواقف الرسمية والشعبية العراقية الرافضة لها.

ورفضت الخارجية العراقية في بيان لها تلك الهجمات قائلة:

الهجمات التركية والإيرانية المتكررة على إقليم كردستان العراق تخالف المواثيق والقوانين الدولية.
ترفض حكومة جمهورية العراق رفضا قاطعا، وتدين بشدة القصف الإيراني بالطائرات المسيرة والصواريخ على إقليم كردستان العراق.
تؤكد الحكومة العراقية على أن لا تكون أراضي العراق، مقرا أو ممرا لإلحاق الضررِ والأذى بأي من دول الجوار، كما ترفض أن يكون العراق ساحة للصراعات وتصفية الحسابات لأطراف خارجية.
وجاء الموقف العراقي بعد إطلاق تركيا الأحد عملية “المخلب السيف” في شمال العراق وسوريا، وإعلان إيران عبر الحرس الثوري تنفيذ ضربات صاروخية وجوية بالمسيرات ليل الأحد الأثنين، على مقار أحزاب ومجموعات كردية إيرانية معارضة في إقليم كردستان العراق .
وقال مدير مركز التفكير السياسي ببغداد، إحسان الشمري، في لقاء مع موقع “سكاي نيوز عربية”: “الوضع خطير والاعتداءات التركية والإيرانية تتصاعد بقوة، ما يجعل الحكومة الجديدة برئاسة السوداني، محرجة جدا أمام الشعب العراقي، خاصة وأنها وضعت السيادة واستعادة الدولة عنوانا لها، وما يزيد هذا الحرج أن العديد من داعمي هذه الحكومة ومشكليها الرئيسيين من القوى العراقية المحسوبة على إيران”.

وأضاف: “ما يحصل في الواقع هو فرض أمر واقع من قبل تركيا وإيران نتيجة الضعف الداخلي العراقي، وعدم تعاطي الحكومات العراقية السابقة بحزم مع تجاوزات أنقرة وطهران على سيادة البلاد، وعدم قدرتها على بلورة حلول عراقية لمشكلة وجود معارضات كردية إيرانية وتركية على الأراضي العراقية، كون تلك الحكومات المتعاقبة كانت تدرك أن وجود تلك المعارضات يشكل جزءا من معادلات القوة ضمن السياق السياسي العراقي، ولهذا تعذر حل هذه المشكلة ما أعطى مبررا لطهران وأنقرة بالمضي في استباحة الجغرافيا العراقية”.
خطر الاجتياح البري

واستدرك الشمري: “الأخطر هنا هو التلويح التركي وكذلك الإيراني بالاجتياح البري الواسع للأراضي العراقية، وبالتالي على بغداد التحرك سريعا لدرء هذا الخطر الداهم، كون المسؤولية الأولى تقع على عاتق الحكومة العراقية”.

خيارات الرد العراقي

وأضاف الشمري: “في حال تمدد إيران وتركيا داخل الجغرافيا العراقية سيتفجر غضب شعبي واسع بالعراق، كون الموضوع لا يقتصر على عمليات عسكرية تحت حجة محاربة المنظمات الكردية فقط، بل يمتد لقضم أجزاء واسعة من الأراضي العراقية، وحينها ستكون بغداد في موقف صعب للغاية، ولهذا على حكومة السوداني اللجوء للدبلوماسية الوقائية والسريعة لمواجهة اتساع نطاق التهديدات الإيرانية والتركية المتزايدة لوحدة وسلامة التراب الوطني العراقي”.
تصدير أزمات الداخلين التركي والإيراني للعراق

من جهته، يقول الكاتب والباحث العراقي علي البيدر، في لقاء مع موقع “سكاي نيوز عربية”: “ما يحصل مع الأسف من تعد إيراني وتركي على سيادة العراق، هو نتاج استغلال الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، حيث تصدر دولتا الجوار العراقي إيران وتركيا، مشاكلهما وأزماتهما الداخلية للعراق، والضغط على المعارضتين الإيرانية والتركية من خلال سياسة الهروب للأمام نحو الخارج”.

وأضاف البيدر: “طهران وأنقرة لديهما ولا شك نزعات توسعية ومصالح خاصة لمد نفوذهما داخل بلاد الرافدين والمنطقة العربية ككل، والعراق بفعل ما يعصف به من تجاذبات داخلية وإقليمية هو بيئة خصبة لهذه السياسات”.

التعليقات مغلقة.