
وزير فلسطيني سابق: الوضع في القدس خلال 2022.. سار من سيء لأسوأ
“من سيء إلى أسوأ”.. بهذه الكلمات وصف وزير شؤون القدس السابق حاتم عبد القادر، الوضع في مدينة القدس الشرقية خلال العام 2022.
“فاقتحامات المسجد الأقصى ارتفعت بنسبة 60%، وإخطارات الهدم بنسبة 30% في العام 2022 مقارنة بالأعوام السابقة، فيما تواصلت أعمال الاستيطان بوتيرة سريعة من خلال إقامة المزيد من الوحدات الاستيطانية”، يقول وزير شؤون القدس السابق، في تصريحات لـ”العين الإخبارية”.
وأضاف القيادي في حركة “فتح”، أنه “رغم كل هذه الإجراءات التي يواجهها المقدسيون وضعف الإمكانيات وعدم توفر عوامل صمود حقيقية، إلا أن المقدسيين ما زالوا ثابتين”، على حد قوله، مشيرًا إلى أن السلطات الإسرائيلية تتفادى تتفادى التقاط وسائل الإعلام لصور جرافاتها “وهي تهدم المنازل الفلسطينية”. وفيما يلي نص الحوار مع وزير القدس السابق:
كيف تقيم الوضع في القدس خلال العام 2022؟
الوضع في القدس خلال العام 2022 كان يسير “من سيء إلى أسوأ”، خاصة فيما يتعلق باستهداف المقدسات الإسلامية والمسيحية وخاصة المسجد الأقصى.
ورغم أن أعداد المقتحمين للمسجد تضاعفت خلال العام 2022 بأكثر من 60% عما كانت عليه في الأعوام السابقة، إلا أن الأمر لم يقتصر على العدد، إذ أن ممارسات المقتحمين لم تكن معهودة في السنوات السابقة مثل إقامة شعائر توراتية وإدخال أعلام إسرائيلية، فيما أصبحت الأصوات تتعالى مطالبة بتقسيم المسجد زمانيا ومكانيا بين المسلمين واليهود والدعوات لصلوات اليهود في المسجد، في تطور غير مسبوق.
أضف إلى ذلك محاولة التدخل في أعمال دائرة الأوقاف الإسلامية، ومحاولة مصادرة دور الأوقاف. نتوقع أن تتواصل هذه الوتيرة المتصاعدة خلال العام المقبل في ضوء الحكومة اليمينية المرتقب تشكيلها في إسرائيل.
لماذا ارتفعت وتيرة هدم منازل الفلسطينيين في 2022؟
ارتفعت وتيرة هدم منازل المواطنين الفلسطينيين في مدينة القدس خلال العام 2022، بداعي البناء غير المرخص، بالإضافة إلى إخطارات الهدم التي تجاوزت الأعوام الماضية بحوالي 30%، مقابل مواصلة سياسة عدم منح تراخيص بناء للمواطنين المقدسيين، إلا في حالات قليلة جدا.
في الجهة المقابلة، تواصلت أعمال الاستيطان بوتيرة سريعة من خلال إقامة المزيد من الوحدات الاستيطانية داخل المستوطنات المقامة على أراضي المدينة الشرقية وأيضا في مخطط إقامة 9 آلاف وحدة استيطانية جديدة على أرض مطار القدس شمالي المدينة، فضلا عن مخططات إقامة آلاف الوحدات الفلسطينية في مشروع “جفعات هاماتوس” جنوبي المدينة ومخطط “إي واحد” شرقي المدينة.
وفيما تهدف هذه السياسة إلى إرغام الفلسطينيين على الهجرة والسكن خارج مدينة القدس وخلق أغلبية يهودية واضحة في المدينة، إلا أن هذه السياسة نعتبرها بمثابة طرد صامت للمقدسيين من مدينتهم، من خلال خلق بيئة طاردة تجبرهم على مغادرة القدس إلى ضواحي المدينة.


التعليقات مغلقة.