صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الدرعاوي: تقلبات حادة وإضطرابات إقتصادية أبرز مميزات سنة 2022

أكد الكاتب والمحلل الإقتصادي سلامة الدرعاوي ان العام 2022 كان عاما مضطربا إقتصاديا وكان عاما فيه تقلبات حادة على الصعيدين المحلي والدولي ، ما أدى إلى إفرازات وتداعيات متنوعة على هيكل الإقتصاد الأردني.
وأضاف الدرعاوي خلال إستضافته على شاشة التلفزيون الأردني عبر برنامج “مال وأعمال” والذي تستضيفه الزميلة ليلى السيد، ان تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية كانت حادة في تقلبات أسعار الطاقة والأسعار الإستراتيجية إضافة إلى إرتفاع أسعار الشحن بشكل غير مسبوق ما أدى إلى تأثر الإقتصاد الأردني بهذه الحرب.
أما داخليا فكان الإقتصاد الأردني يخرج من تداعيات كورونا وبدأت مرحلة التعافي الإقتصادي والخروج من حالة الإنكماش والتحول إلى النمو الإيجابي والعودة إلى المسار السليم بشكل متباطئ، بحسب الدرعاوي.
أما على صعيد الأداء المالية العامة فقد تحملت تبعات مالية كبيرة في العام 2022 نتيجة النفقات والتمويلات ومواجهة تحديات تقلبات الأسعار، ما أدى إلى التنامي بشكل الإنفاق الحكومي.
وأكد الدرعاوي ان معدلات التضخم في الأردن بالوقت الحالي مرتفعة لكن ضمن المعدلات الدنيا، حيث ان الاردن يعتبر من الأقل دولا بالمنطقة التي تشهد ارتفاعا بالتضخم.
وبين الدرعاوي ان السياسة النقدية الأردنية تمكنت بالوقت الحالي من مواجهة تقلبات وضغوطات أسعار الفائدة بكل إقتدار، حيث ان الاردن يمتلك سعر صرف دينار قوي كما يمتلك الأردن أكبر إحتياطات من العمالة الصعبة بقيمة (17) مليار دولار، بالإضافة إلى الأرقام الجيدة للصادرات الأردنية التي وصلت إلى (132) سوق عربي وعالمي.
وأشار الدرعاوي ان حالة الإستياء من الوضع الإقتصادي الأردني موجودة عند أغلب شرائح المجتمع الأردني، مؤكدا ان الوضع الإقتصادي بالأردن أفضل بكثير مما كان عليه ، ولكن حالة الإستياء الشعبي جراء عدم ثقة المواطن بالخطاب الحكومي.
أما بالنسبة لقانون الإستثمار فان هذا القانون يعول عليه كثيرا لجلب الإستثمارات وتبسيط الإجراءات وتحسين بيئة الأعمال الأردنية واستغلال حالة الوفورات المالية الموجدة بدول المنطقة لجلب جزء منها إلى الأردن، مؤكدا ان هذا يعتبر تحديا كبيرا امام الفريق المكلف بإدارة العملية الإستثمارية.
وأشاد الدرعاوي خلال حديثه بمؤسسة البنك المركزي معتبرا أنها المؤسسة الوحيدة التي تعمل على نهج إقتصادي واضح وبطريقة مؤسسية وبإستقلالية ومهنية عالية.
حيث تمكن البنك المركزي من إتخاذ مجموعة قرارات لمواجهة حالة التضخم الجنوني السائدة في العالم بسياسة نقدية حصيفة، كما تمكن البنك المركزي بكل ثبات أن يحقق نجاحا واضحا بالمحافظة على سعر صرف الدينار.

 

التعليقات مغلقة.