أكثر من 28 ألف وفاة في زلزال تركيا وسوريا
تخطت حصيلة الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا الإثنين 28 ألف وفاة فيما أنقذ أشخاص بأعجوبة السبت، وسط عمليات البحث المتواصلة، واستحدثت مقابر في ظل وضع أمني صعب وطقس شديد البرودة.
وأوقف السبت، في تركيا ما لا يقل عن 48 شخصا للاشتباه بقيامهم بأعمال نهب في ثماني محافظات تضررت جراء الزلزال، وفق ما نقلت وكالة أنباء الأناضول الرسمية.
ويتوقع حصول مزيد من الاعتقالات، إذ أعلن نائب الرئيس التركي فؤاد أقطاي السبت، إصدار 113 مذكرة اعتقال.
ويبذل المسعفون جهودا مضنية لسحب أحياء من تحت أنقاض المباني وبينهم أطفال، بعد خمسة أيام على الكارثة.
تزامنا علق الجيش النمسوي عمليات الإنقاذ في تركيا صباح السبت، مشيرا إلى “الوضع الأمني” في المكان.
وقال متحدث في فيينا لوكالة فرانس برس “وقعت هجمات بين مجموعات” دون ذكر مزيد من التفاصيل.
وأوضح أنّ 82 جنديا نمسويا احتموا في قاعدة في محافظة هاتاي “مع منظمات دولية أخرى بانتظار توجيهات”.
بعد الظهر، أكد المصدر نفسه أن اثنين من النمسويين تمكنا من استئناف البحث مع كلاب “بحماية الجيش التركي”.
وقالت السفارة التركية في فيينا إن “الفريق النمسوي لا يعاني حاليا مشاكل أمنية”.
في ألمانيا قال المتحدث باسم الفرع الألماني لمنظمة I.S.A.R غير الحكومية ستيفان هاين لفرانس برس السبت، إن المنظمة والهيئة الفدرالية للإغاثة الفنية “أوقفتا عمليات الإنقاذ في تركيا”.
وأضاف “في الساعات الأخيرة تغير الوضع الأمني على ما يبدو في محافظة هاتاي. يصل مزيد من التقارير عن اشتباكات بين مجموعات مختلفة، إضافة إلى حدوث إطلاق نار”.
“يعتصرني الحزن”
وصل المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس السبت، الى مدينة حلب شمالي سوريا والتي تضرّرت بشدة من الزلزال.
وقال على تويتر “يعتصرني الحزن لمعاينة ظروف الناجين”، متحدثا عن طقس بارد ووصول محدود جدا إلى المأوى والطعام والمياه والرعاية الطبية.
وجال غيبرييسوس برفقة وزير الصحة على أحياء متضررة في مدينة حلب. كما زار مستشفى ومركز إيواء، وفق مراسل فرانس برس.
وبحسب آخر التقارير الرسمية السبت، أدى الزلزال الذي بلغت قوته 7.8 درجات إلى وفاة أكثر من 28 ألف شخص. وإلى الآن بلغت الحصيلة الرسمية للوفيات في تركيا 24 ألفا و617 شخصا، فيما أعلنت السلطات في سوريا أن الحصيلة بلغت 3574 وفاة.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية السبت، أن عدد المتضررين من جراء الزلزال المدمّر الذي ضرب تركيا وسوريا هذا الأسبوع، بلغ نحو 26 مليون شخص.
وعبّرت منظمات إنسانية عن قلقها من انتشار وباء الكوليرا الذي ظهر مجددًا في سوريا.
ووافقت الحكومة السورية الجمعة، على ايصال مساعدات إنسانية إلى مناطق خارج سيطرتها في شمال البلاد بعد مرور نحو خمسة أيام على الزلزال المدمر، وفق ما نقلت وكالة الإعلام السورية الرسمية (سانا).
وشرّد الزلزال ما يصل إلى 5.3 ملايين شخص في سوريا وحدها، على ما حذرت الأمم المتحدة.
وفُتح السبت، معبر بين أرمينيا وتركيا للمرة الأولى منذ 35 عاما من أجل السماح بمرور مساعدات إنسانية بعد الزلزال الذي ضرب المنطقة، على ما أفادت وكالة الأناضول التركية الرسمية السبت.
وأوضحت الوكالة أن خمس شاحنات محمّلة مساعدات لضحايا الزلزال عبرت معبر أليكان في محافظة إغدير.



التعليقات مغلقة.