رغم الهدنة.. تجدد الاشتباكات في محيط قيادة الجيش السوداني
تجددت الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” في العاصمة الخرطوم، فجر الخميس، رغم الهدنة المتفق عليها بين الطرفين.
ودوت أصوات انفجارات في محيط مقر القيادة العامة للجيش وسط الخرطوم، مع تصاعد لأعمدة الدخان جراء اشتباكات، بحسب ما أفاد به شهود عيان لمراسل الأناضول.
ويأتي تجدد الاشتباكات رغم هدنة اتفق عليها الطرفان وبدأت في الساعة السادسة مساء الأربعاء بالتوقيت المحلي (16:00 بتوقيت غرينتش) ولمدة 24 ساعة، “بغرض تيسير النواحي الإنسانية”.
الجيش يعلن السيطرة على قاعدة عسكرية للدعم السريع
وأعلن الجيش السوداني، الخميس، سيطرته على قاعدة عسكرية تابعة لقوات “الدعم السريع”، شمال غربي البلاد.
وأفاد الجيش في بيان مقتضب، بأن “القوات المسلحة استولت على قاعدة الشيفرليت في الحدود الشمالية الغربية للبلاد”، مشيرا إلى أن القاعدة “تعتبر من أكبر خطط الإمداد للعدو”.
ونشر الجيش عبر منصة “فيسبوك” فيديو قال إنه لـ”استيلاء قواته على القاعدة الهامة”.
وتقع قاعدة “الشيفرليت” العسكرية في المثلث الحدودي بين السودان ومصر وليبيا. ولم يصدر تعقيب فوري من الدعم السريع حول بيان الجيش.
ولليوم السادس على التوالي، يشهد السودان الخميس اشتباكات بين الجيش، بقيادة رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع” بقيادة نائب رئيس المجلس محمد حمدان دقلوا (حميدتي).
وتبادل الطرفان اتهامات ببدء كل منهما هجوما على مقار تابعة للآخر، بالإضافة إلى ادعاءات بالسيطرة على مواقع تخص كلا منهما.
وعام 2013 جرى تشكيل “الدعم السريع” لمساندة القوات الحكومية في قتالها ضد الحركات المسلحة المتمردة في إقليم دارفور (غرب)، ثم تولت مهاما منها مكافحة الهجرة غير النظامية على الحدود وحفظ الأمن قبل أن يصفها الجيش بأنها “متمردة” عقب اندلاع الاشتباكات.
وتفَّجر الاقتتال إثر خلافات بين البرهان وحميدتي أبرزها بشأن دمج مقترح لقوات “الدعم السريع” في الجيش، حيث يريد البرهان اتمام العملية خلال عامين هي مدة مرحلة انتقالية مأمولة، بينما يتمسك حميدتي بعشر سنوات، وهو خلاف يرى مراقبون أنه يخفي أطماعا من الطرفين في السلطة والنفوذ.
وجراء خلافاتهما تأجل مرتين، أخرهما في 5 أبريل/ نيسان الجاري، التوقيع على اتفاق بين العسكريين والمدنيين لإنهاء الأزمة التي يعيشها السودان منذ أن فرض البرهان إجراءات استثنائية يعتبرها الرافضون “انقلابا عسكريا”، بينما قال هو إنها تهدف إلى “تصحيح المرحلة الانتقالية”، متعهدا بتسليم السلطة عبر انتخابات أو توافق وطني.



التعليقات مغلقة.