الصفدي والأسد يتفقان على تشكيلة اللجنة المشتركة لمكافحة تهريب المخدرات
استقبل فخامة رئيس الجمهورية العربية السورية بشار الأسد، اليوم، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي في لقاء بحث الجهود المبذولة للتوصل لحل سياسي للأزمة السورية ومعالجة تبعاتها، إضافة إلى العلاقات الثنائية.
واستعرض الصفدي الجهود التي تقوم بها المملكة من أجل التدرج نحو حل شامل ينهي الأزمة ويعالج تبعاتها الإنسانية والأمنية والسياسية دولياً وفي سياق المسار العربي الذي انطلق بعد اجتماعي جدة وعمّان.
وركز اللقاء على قضية عودة اللاجئين والخطوات اللازمة لتمكين العودة الطوعية للاجئين.
وبحث الصفدي مع الرئيس السوري الخطر الذي يمثله تهريب المخدرات عبر الحدود السورية إلى المملكة وضرورة التعاون في مواجهته.
وأكد الرئيس بشار الأسد على أهمية العلاقات الأخوية بين الأردن وسوريا، وضرورة تطويرها بما يخدم مصالح البلدين الشقيقين.
وعقد الصفدي ونظيره السوري فيصل المقداد محادثات موسعة تناولت عديد قضايا ثنائية، والمسار العربي للإسهام في حل الأزمة السورية.
واتفق الجانبان على تشكيلة اللجنة المشتركة لمكافحة تهريب المخدرات، وعلى التوافق على موعد لعقد الاجتماع الأول لها في عمّان. كما جرى الاتفاق على عقد لقاءات بين المسؤولين المعنيين في قطاعات المياه والزراعة والنقل والطاقة.
واستعرض الوزيران التحضيرات لاجتماع لجنة الاتصال العربية الذي من المتوقع عقده الشهر القادم.
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع المقداد قال الصفدي إن لقاءه مع الرئيس الأسد تناول بشكل معمق قضايا ثنائية، وجهود التوصل لحل سياسي للأزمة السورية “ينهي هذه الكارثة ويعالج كل تبعاتها الإنسانية والأمنية والسياسية، ويضمن وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية وسيادتها، ويحقق طموحات الشعب السوري الشقيق، ويخلصها من الإرهاب، ويهيئ الظروف التي تسمح بالعودة الطوعية للاجئين السوريين”.
وأضاف الصفدي أن لقاءه الرئيس السوري ومحادثاته مع المقداد أنتجت اتفاقاً على عقد اجتماع للجنة المشتركة حول المياه لمعالجة هذا الملف، ولقاءات بين وزيري النقل في البلدين من أجل معالجة القضايا المرتبطة بهذا الموضوع، ولقاءات فنية أخرى تعالج قضايا ثنائية وتسهم في زيادة التعاون الذي ينعكس خيراً على البلدين والشعبين الشقيقين.
وبين الصفدي أنه جرى الاتفاق أيضاً على تشكيل لجنة مشتركة لمعالج قضية تهريب المخدرات تنفيذاً لبيان عمّان، وعلى عقد هذه اللجنة اجتماعاً في أقرب وقت ممكن.
وأكد الصفدي أن تهريب المخدرات عبر سوريا إلى الأردن خطر حقيقي يتصاعد لا بد من التعاون على مواجهته، وأن المملكة ستستمر بالقيام بكل ما يلزم “لحماية أمننا الوطني من هذا الخطر”.
وفي ما يتعلق بالجهود المستهدفة التوصل لحل سياسي للأزمة السورية قال الصفدي إنه بعد اجتماع جدة وخلال اجتماع عمّان “اتفقنا على ما مثل خريطة طريق للتدرج نحو حل الأزمة السورية ومعالجة تبعاتها”. وأضاف الصفدي “نريد أن نتقدم بخطوات عملية نحو معالجة تبعات هذه الأزمة، وأن نعد لاجتماع لجنة الاتصال العربية التي كانت أقرتها الجامعة العربية، والذي نأمل أن يلتئم الشهر القادم بشكل جيد بحيث يكون هنالك مخرجات عملية تسهم في معالجة تبعات الأزمة”.
وقال الصفدي إن الأزمة التي امتدت على مدى ١٢ سنة وكان لها تبعات كبيرة لن تحل بين يوم وليلة، “لكن بدأنا مساراً عربياً جاداً يستهدف حل الأزمة”، ووفق منهجية ترتكز إلى مبدأ الخطوة مقابل الخطوة وتنسجم مع القرار ٢٢٥٤ بحيث يكون هناك تحرك عملي نحو الحل.
وقال الصفدي إن المملكة من أكبر المتأثرين بالأزمة السورية ومعنية بشكل كبير بحلها، “ومن أجل ذلك مستمرون في الجهود التي يقودها جلاله الملك عبد الله الثاني حفظه الله من أجل أن نأخذ خطوات عملية نحو هذا الحل”.
وأكد الصفدي أن قضية اللاجئين قضية أساسية للأردن حيث يستضيف حوالي ١،٣٠٠.٠٠٠ شقيق سوري، ١٠% فقط منهم يعيشون في مخيمات اللجوء، ٩٠% منهم منتشرون في كل مدن وقرى وبلدات المملكة، لافتاً إلى أن الأردن منح ما يزيد عن ٣٠٠،٠٠٠ تصريح عمل للاجئين، وإلى أن حوالي ١٥٥،٠٠٠ طالب سوري يدرسون في المدارس الحكومية.
وقال إن الأردن يقدم كل ما يستطيعه من أجل توفير العيش الكريم للاجئين، “لكن ما نؤكده أن مستقبل اللاجئين هو في بلدهم، وحل قضية اللاجئين يكون في عودة اللاجئين إلى بلدهم”، وهذا يتطلب إيجاد الظروف الكفيلة بعودتهم وتوفير العيش الكريم لهم. وزاد “جهدنا مستمر من أجل الاستثمار في البنية اللازمة لتشجيع العودة الطوعية للاجئين وتوفير متطلبات العيش الكريم لهم في بلدهم”.



التعليقات مغلقة.