إشادات وشهادات بالاقتصاد الأردني من واشنطن
لطالما كانت لقاءات المسؤولين الأردنيين مع صناع القرار الاقتصادي في الولايات المتحدة الامريكية مهمة، لكنها هذه المرة لها خصوصية وأهمية مختلفتين، وذلك لعدة أسباب من المهم الاشارة لها.
نحن نتحدث عن وفد من الحكومة الاردنية رفيع المستوى برئاسة وزير المالية د. محمد العسعس، ويضم وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان ومحافظ البنك المركزي د. عادل الشركس وأمين عام وزارة المالية د. عبدالحكيم الشبلي يزور حاليا الولايات المتحدة الامريكية للالتقاء بصناع القرارالاقتصادي هناك، وقد استهل الوفد الاردني لقاءاته في واشنطن مع وزيرة الخزانة الامريكية جانت يلن، ثم لقاء مع رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيبا، اضافة الى لقاء محافظ البنك المركزي د. الشركس والوفد مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي جيروم باول.
اللقاءات مع جهات مهمة ستتواصل خلال زيارة الوفد الحكومي الاردني، ولكن لا بد ان نتوقف قليلا عند ما رشح من تصريحات نتجت عن هذه اللقاءات الثلاثة وأهمية تلك اللقاءات قبل كل شيء :
1 – بداية لا بد من الاشارة الى ان توقيت هذه الزيارة لا بد وان يقرأ متوازيا مع حدثين، الاول: نجاح الاردن بالمراجعة السادسة للاقتصاد الاردني مع صندوق النقد الدولي، والثاني توقيع الاردن والولايات المتحدة الامريكية مذكرة مساعدات ومنح امريكية للاردن هي الاكبر حجما ومدّة، منذ بدء العلاقات الرسمية بين البلدين والممتدة لاكثر من 70 عاما.
2 – لذلك فان الولايات المتحدة الامريكية هي اكبر مانح للمساعدات الى الاردن وبنحو 1.45 مليار سنويا وباجمالي يصل نحو 10.2 مليار دولار وفقا لمذكرة التعاون الجديدة (2023 – 2029).
3 – في المقابل فان الاردن اطلق بتوجيهات ودعم ملكي رؤى اصلاحية ثلاث ( سياسية واقتصادية وادارية ) وتحظى رؤية التحديث الاقتصادي 2033 باهتمام دولي كمؤشر يؤكد مضيّ الاردن في نهج الاصلاحات الاقتصادية تحديدا وهذا ما حظي باشادات صناع القرار الاقتصادي في الولايات المتحدة الامريكية ممن التقاهم الوفد الوزاري الحكومي الاردني في واشنطن حتى الآن.
4 – تصريحات وزيرة الخزانة الامريكية جانت يلن مهمة للغاية فقد : (اكدت دعم الولايات المتحدة الامريكية لسياسات الاردن المالية الناجحة – واشادت بالخطوات التي اتخذتها الحكومة الاردنية من تدابير قوية للتصدي للتحديات ووضع الاردن على مسار النمو الشامل بشكل سريع وآمن – وأشادت أيضا باتمام الاردن للمراجعة السادسة لبرنامجها مع صندوق النقد الدولي والتي تمت بشكل سريع وسلس).. وكل هذه التصريحات تمثل اشادات وشهادات مهمة من وزيرة الخزانة الامريكية تجاه الاقتصاد الاردني.
5 – رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيبا هنأت الاردن قائلة ان « الحكمة والرؤية والقدرة التنفيذية « مكنوا الاردن من الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي الكلي عبر اجراءات استباقية وبالتالي تجاوز التحديات الاقتصادية العالمية…وهذه ايضا اشادات وشهادات مهمة من رئيسة الصندوق والاردن يستعد للبدء بالمراجعة السابعة للاقتصاد الوطني.
6 – رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي جيروم باول، أكد استعداد الاحتياطي الفيدرالي لتطوير التعاون مع البنك المركزي الاردني.
7 – في المقابل فقد شكلت اللقاءات ايضا فرصة امام الوفد الاردني للحديث بتفاصيل حول : (الاصلاحات والاجراءات الاستباقية المالية والنقدية التي اتخذها الاردن – المساعدات والمنح – رؤىة التحديث الاقتصادي – المشاريع الكبرى – البطالة – قضية اللاجئين السوريين في الاردن وانخفاض الدعم المالي الدولي لمساعدة الاردن على استضافة اللاجئين.. وغيرها من المواضيع المهمة.
باختصار: مثل هذه اللقاءات الدورية بين المسؤولين من كلا البلدين مهمة جدا لتدعيم واستثمار العلاقات المتميزة بين البلدين وهي تأتي كمتابعة دورية لما تم البناء عليه من لقاءات واستثمار للعلاقات المتميزة بين جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الامريكي جو بايدن.
تجديد الثقة بالاقتصاد الاردني مهمة في هذه المرحلة والدعم الامريكي يعوّل عليه كركيزة اساسية في دعم الخزينة والمشروعات الكبرى وفي مقدمتها «الناقل الوطني» ومشاريع الاقليم، اضافة لمواجهة تحديات قادمة وفي مقدمتها تراجع دعم اللاجئين والأونروا.



التعليقات مغلقة.