رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية: الأردن من أقرب حلفاء الولايات المتحدة في العالم
- الولايات المتحدة ملتزمة بضمان ألا تطور إيران سلاحا نووياً
- مكافحة الإرهاب تبقى مصلحة عليا بالنسبة للولايات المتحدة
- حجم القوات الأميركية في سوريا “متواضع”
- مغادرة القوات الأميركية سوريا قرار سياسي تتخذه القيادة السياسية
- يوجد ضابط مسؤول أميركي يعمل بشكل وثيق مع السلطة الفلسطينية للوصول إلى تهدئة
- أوكرانيا لا تشكل أي تهديد لروسيا
- ترجيح تسليم أوكرانيا طائرات F-16 في المستقبل غير البعيد
- الوجود العسكري الأميركي في سوريا لتثبيت هزيمة “تنظيم الدولة الإسلامية”
- لا نقوم بالتوسع في الوجود العسكري الأميركي في سوريا
- الحرب على الورق تختلف عن الحرب على الواقع
قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارك ميلي، وهو يشغل المنصب الأعلى في القوات المسلحة الأميركية، الخميس، إن العلاقة الأميركية الأردنية وثيقة للغاية، مؤكدا أن الأردن من أقرب حلفاء الولايات المتحدة في العالم.
وأضاف خلال مقابلة حصرية مع “المملكة” أن أحد أهم نقاط القوة التي تتمتع بها الولايات المتحدة بأن لديها حلفاء وشركاء حول العالم، والأردن هو من أفضل أصدقاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
وحول مجالات التعاون القائم حاليا بين الولايات المتحدة والأردن قال إن هناك قوات أميركية في الأردن، وتجمع البلدين مصالح وقيم مشتركة ومنذ 11 أيلول توثقت الشراكة بين البلدين لمكافحة الإرهاب.
وقال إنه تجمعه علاقة طويلة بجلالة الملك عبد الله الثاني حيث التقاه للمرة الأولى عندما أصبح في قيادة الأركان قبل ثماني سنوات، وبعد أن تسلم منصب رئيس هيئة الأركان المشتركة قبل أربع سنوات.
ووصف العلاقة التي تجمع جلالة الملك بالجيش الأميركي ومجلس الشيوخ الأميركي بالوطيدة.
وأشار ميلي إلى وجود آلاف الجنود الأميركيين في المنطقة، ويعملون عن كثب مع القوات الموجودة أيضا في العراق وسوريا.
وبين أن كل القوات تخضع لإمرة الجنرال كوريلا قائد القيادة الوسطى الأميركية.
وشدد على أن العلاقات العسكرية الأردنية الأميركية وثيقة للغاية ومنذ وقت طويل.
القوات المسلحة
ولدى سؤاله عن الدعم الذي تعرضه أو تقدمه الولايات المتحدة إلى الأردن لمواجهة التحديات على الحدود مثل تهريب المخدرات من سوريا إلى الأردن قال ميلي إن تهريب المخدرات أمر جدي للغاية، خاصة إذا ما ارتبط بالإرهاب، لأن العديد من المنظمات الإرهابية مرتبطة بشكل أو بآخر بعصابات تهريب المخدرات، وهذا يثير مخاوف كبيرة.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة مهتمة بالاستقرار والسلام في المنطقة، من منطلق الأمن القومي الأميركي.
وقال إن الولايات المتحدة تقدم التدريب والاستشارات والمعدات العسكرية وأشياء من هذا القبيل للقوات المسلحة الأردنية.
وشدد ميلي على أن القوات المسلحة الأردنية مهنية وكفؤة جدا، ويقودهم باقتدار اللواء يوسف الحنيطي، مشيرا إلى علاقات طويلة تجمعهما.
وتابع: “نحن نعمل معا على محاربة الآفة المشتركة لتهريب المخدرات والإرهاب. ”
ولدى سؤاله إن كانت منطقة الشرق الأوسط ما زالت أولوية بالنسبة للولايات المتحدة قال ميلي إنه يعتقد أن الولايات المتحدة ملتزمة بمنطقة الشرق الأوسط، منذ ما قبل الحرب العالمية الثانية، منذ ثلاثينيات القرن الماضي.
الشرق الأوسط
وأضاف أن منطقة الشرق الأوسط مهمة جدا بالنسبة للولايات المتحدة من حيث أولويات الأمن القومي الأميركي.
وأشار إلى وجود الكثير من الالتزامات الدولية حول العالم مثل آسيا، وأوروبا، والشرق الأوسط، وإفريقيا، وأميركا الجنوبية.
وشدد على أن منطقة الشرق الأوسط مهمة جدا جدا للولايات المتحدة للعديد من الأسباب، منها الصداقات والشراكات القوية للولايات المتحدة في المنطقة.
وأشار إلى أن الاهتمام الأميركي في المنطقة (الشرق الأوسط) يأتي أيضا لكونها مصدرا أساسيا للنفط والطاقة لأجزاء أخرى من العالم، ولذلك كانت للولايات المتحدة علاقة قوية وممتدة مع منطقة الشرق الأوسط.
ويرى ميلي أن العلاقة ستستمر كذلك، مشيرا إلى أنه لا يتصور أن تتخلى الولايات المتحدة عن الشرق الأوسط أبداً.
وأعاد ميلي تأكيده أن المنطقة مهمة جدا لأولويات الأمن القومي الأميركي، حيث ستبقى الولايات المتحدة ملتزمة بها لسنوات وعقود عديدة مقبلة.
وبخصوص وجود تفكير لزيادة القوات الأميركية أو إرسال المزيد من القوات إلى المنطقة قال ميلي إن القوات العسكرية عددها يزيد وينقص استنادا إلى حجم التهديد في تلك المرحلة الزمنية.
وتابع: “بالطبع كان لدينا حجم كبير من القوات في المنطقة عندما كنا مشتبكين في العراق وأفغانستان وقد تقلص حجم هذه القوات لذا حسب طبيعة التهديدات القائمة سينعكس ذلك بزيادة القوات أو تقليص حجمها ولكن التزامنا تجاه المنطقة مستمر دون انقطاع”.
ولفت إلى أن وجود القوات العسكرية يشكل جزءا واحدا فقط من الحفاظ على الاستقرار، مشيرا إلى أهمية المساعدات الاقتصادية، والإنسانية، والدبلوماسية وبالطبع المساعدات العسكرية.
وبخصوص طبيعة التهديد في الوقت الحالي يعتقد ميلي أن هناك تهديدات عديدة ، خاصة للعراق وأفغانستان وسوريا.
ونوه ميلي لتهديد مكافحة الإرهاب حيث ينبغي التأكد من تنفيذ عمليات مراقبة وجمع معلومات استخبارية واستطلاع عن تنظيم الدولة (داعش).
وفي حديثه عن تنظيم داعش قال ميلي: “خلافة داعش قضي عليها في معارك الموصل والرقة، لذا تم القضاء على خلافة داعش ذاتها ولكن الحركة لم تمت بعد والأيديولوجية لم تمت بعد.”
ولدى سؤاله إن كانت “داعش” موجودة حتى الآن قال ميلي إن بعض إرهابيي تنظيم الدولة ” داعش” ما زالوا يجوبون صحراء سوريا ولحد ما العراق، وهذا يشكل تهديداً للأردن وللاستقرار بالمنطقة بشكل عام وهو تهديد للمصالح الأميركية.
ونوه ميلي إلى أنه لو جرى النظر إلى ما أبعد من المنطقة هنا إلى شرق إفريقيا والصومال وعبر الحزام الوسطي إلى أن تصل إلى غرب إفريقيا سوف ترى مجموعة متنوعة من المنظمات المتفرعة من هذه المنظمات الإرهابية تحت أسماء مختلفة.
وشدد على أن مكافحة الإرهاب تبقى مصلحة عليا بالنسبة للولايات المتحدة.
إيران
وفي حديثه عن إيران قال ميلي إن إيران مازالت قضية مهمة، وخاصة مع القدرات الإيرانية وتأثيرها السلبي ودعم إيران لعدد من المنظمات الإرهابية في المنطقة، وبالطبع هناك القضية الحاضرة على الدوام: قدرات إيران النووية، والتي نراقبها عن كثب.
وقال إن الولايات المتحدة ملتزمة بضمان ألا تطور إيران سلاحا نووياً.



التعليقات مغلقة.