صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الأردن أصدر صكوكاً بقيمة 1.789 مليار دينار منذ عام 2016

المنتدى الاقتصادي الأردني يبرز دور الصكوك الإسلامية كأداة تمويل بديلة

*الأردن من الدول السباقة في إصدار تشريع للصكوك ضمن قانون سندات المقارضة*
*الأردن يعزز مكانته كمركز في التمويل والاستثمار الإسلامي*

بهدف مناقشة دور قطاع التمويل الإسلامي، عقد المنتدى الاقتصادي مؤخراً جلسة حوارية مفصلة ضمن فعاليات برنامج الصالون الاقتصادي، محورها “الصكوك الإسلامية: أداة تمويل بديلة”.
الجلسة، التي شهدت مشاركة نخبة من الخبراء والمختصين في المجال الاقتصادي والمالي الإسلامي، استهدفت استكشاف الدور الحيوي الذي تلعبه الصكوك الإسلامية في عمليات التمويل والاستثمار المتوافقة مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، كما سلطت الضوء على التجارب الناجحة في هذا السياق.
وخلال الجلسة، التي انعقدت ضمن الرعاية السنوية من قبل بنك الأردن ومصفاة البترول الأردنية والبنك الأهلي، بالإضافة إلى رعاية شركة بابل للمقاولات، تم التأكيد على أن الأردن كان من الدول السباقة في إصدار تشريع للصكوك الإسلامية ضمن قانون سندات المقارضة، ما يعكس مكانتها كمركز متميز في التمويل والاستثمار الإسلامي.
ولفت المجتمعون، خلال الجلسة التي أدارها عضو مجلس أمناء المنتدى وائل البياري – إلى ان الأردن بدأ في اتخاذ خطوات جادة نحو استخدام الصكوك الإسلامية كأداة لتمويل المشاريع والمبادرات الحكومية في السنوات الأخيرة، حيث أصدر الأردن أول صكوكه في عام 2016، مما يعكس الرغبة في تنويع أدوات التمويل واستقطاب المستثمرين الباحثين عن فرص استثمارية تتوافق مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية.
رئيس مجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية، الدكتور عادل بينو، شدد على أهمية التركيز على جدوى المشاريع والعوائد المتوقعة وضرورة توسيع قاعدة إصدار الصكوك.
وأكد الدكتور بينو، إنه من الضروري، وخاصة البنوك الإسلامية، أن تجد في الصكوك الإسلامية بديلاً يماثل السندات الحكومية، ما يعزز من استقرار ونمو هذه السوق.
وأكد حرص الهيئة على تطوير صكوك قابلة للتداول، بما في ذلك صكوك المضاربة والمشاركة، ونعمل حالياً على التحضير لإصدار صكوك المضاربة، مستفيدين من المرونة التي يوفرها القانون الحالي.
وقال ان الحكومة، والمؤسسات الحكومية، والبنوك الإسلامية، بالإضافة إلى أي جهة أخرى يوافق عليها مجلس مفوضي الهيئة، كلها تمتلك القدرة على إصدار الصكوك، ما يفتح آفاقاً واسعة أمام تنويع أدوات التمويل وتعزيز الاستثمارات في مختلف القطاعات.
وذكر الدكتور بينو بعض الأمثلة الناجحة على استخدام الصكوك في تمويل المشاريع، موضحاً كيف أن تطابق كل مشروع مع أنواع معينة من الصكوك يمكن أن يعزز من فعاليتها، ويوسع نطاق تطبيقها.
وأضاف أن هذه التوصيات تهدف إلى تحقيق التوافق الشرعي والقانوني، مع التأكيد على الحاجة إلى الوعي بالأطر القانونية والتنظيمية الخاصة بالصكوك الإسلامية.
ودعا إلى تبني نهج شامل يشمل إعداد دراسات جدوى ودراسات مالية دقيقة، والعمل على تطوير الإطار الشرعي والقانوني اللازم لتحسين بيئة الصكوك.
وبدوره، أشار الرئيس التنفيذي للبنك الإسلامي الأردني، الدكتور حسين سعيد، إلى أن الأردن قد أصدر صكوكاً بقيمة 1.789 مليار دينار منذ عام 2016، مؤكداً أهمية هذه الأداة في السيولة وكفاية رأس المال.
وأضاف أن إجمالي قيمة الأصول المالية الإسلامية على مستوى العالم بلغت حوالي 4.5 تريليون دولار، بما في ذلك حوالي 3.250 تريليون دولار منها للصيرفة الإسلامية، مؤكدا على الدور الريادي لماليزيا والسعودية في صناعة الصكوك الاسلامية على المستوى العالمي.
وشدد على ان هذه الخطوة، لا تعكس فقط الجدية في تطوير البنية التشريعية للصكوك، بل تُظهر أيضاً كيف يمكن للصكوك أن تُسهم في توفير أدوات تمويل مستدامة وفعالة.
إلى ذلك، قال رئيس قسم المصارف الإسلامية في الجامعة الأردنية، الدكتور باسل الشاعر، ان الصكوك الإسلامية، تعد ركيزة أساسية لنمو الأسواق المالية بما يتماشى مع الأحكام الشرعية.
ولفت إلى أن هذه الصكوك، تستند إلى المشاركة في الربح والخسارة، حيث توفر فرصاً استثمارية جذابة تتوافق مع معايير التمويل الإسلامي.
ونوه بأن من بين أنواع الصكوك في السوق، صكوك المضاربة وصكوك المشاركة، إذ ان كل منها يخدم أغراضاً استثمارية متنوعة، ويفتح آفاقاً جديدة للتمويل والاستثمار وفق مبادئ وأحكام الشريعة.
وقال ان الأردن أخذ خطوات متقدمة لتطوير الإطار التشريعي والتنظيمي لهذه الصكوك، حيث تم إصدار قانون صكوك التمويل الإسلامي في العام 2012، ما يمثل نقلة نوعية في تعزيز البنية التشريعية الداعمة للصكوك الإسلامية في المملكة.
وفي نهاية اللقاء، دار نقاش تم التطرق فيه إلى التحديات التي تواجه توسع الصكوك وتبنيها كأداة تمويل واستثمار رئيسية، بما في ذلك الحاجة إلى تطوير الأطر التشريعية والرقابية وزيادة الوعي حول مزاياها العديدة.

التعليقات مغلقة.