مكاري: مبادرة “فيزا في كل مكان” نجحت في جذب استثمارات بقيمة 48 مليار دولار ل15 ألف شركة ناشئة
في حوار مع صحيفة المقر
فيصل التميمي
كشف مدير عام شركة فيزا لمنطقة المشرق العربي، ماريو مكاري، عن تأثير مبادرة “فيزا في كل مكان” التي أطلقت لأول مرة في عام 2015.
وفي مقابلة خاصة، مع صحيفة المقر الإلكترونية، ناقش مكاري التطورات التي شهدتها هذه المبادرة على مر السنين، وكيف أثرت في تعزيز بيئة الأعمال والابتكار في المجال التكنولوجي المالي حول العالم.
بدأ مكاري بالتأكيد على الأهمية الاستراتيجية لأسواق الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن مناطق مثل الأردن والعراق ولبنان قد شهدت تطورات كبيرة نحو الاقتصاد الرقمي.
منصة استثمارية
وأضاف أن “فيزا في كل مكان” لم تكن مجرد مسابقة، بل منصة استثمارية دعمت حوالي 15,000 شركة ناشئة في مجال التكنولوجيا المالية، مما ساهم في رفع مستوى الابتكار وتوفير الحلول المبتكرة لتحديات المدفوعات والتجارة المستقبلية.
وتابع مكاري شرح كيف أن هذه الشركات نجحت في جذب استثمارات بقيمة تقارب 48 مليار دولار منذ الإطلاق الأول للمبادرة، مؤكدًا على أن النجاح المادي هو جزء من التزام فيزا بتعزيز الشراكات ودعم الشركات الناشئة عالميًا.
كما أشار إلى أن النجاح لم يقتصر على المنطقة العربية وحدها، بل شمل أسواقًا في أفريقيا، أمريكا، وأوروبا، مما يدل على الطابع العالمي للمبادرة.
وشدد مكاري على أهمية التكامل بين الابتكار التكنولوجي والاستثمار في الأسواق الناشئة، مشيرًا إلى أن هذا التوجه ليس فقط يعزز من قدرة فيزا على التنافس، بل يعمل أيضًا على تحفيز النمو الاقتصادي في تلك المناطق.
وأضاف أن الاستثمارات المتحققة تشير إلى نجاح النهج الذي تتبعه فيزا في تبني ودعم الابتكارات المالية الرقمية، مؤكدًا التزام الشركة بمواصلة دورها الريادي في تحويل المشهد الاقتصادي العالمي نحو مزيد من الرقمنة والابتكار.
دعم الشركات الناشئة
وأكد مكاري على التزام Visa تجاه الابتكار ودعم رواد الأعمال عبر المسابقات والفعاليات التي تنظمها الشركة.
وفي حديثه، شدد مكاري على الفوائد التي تقدمها المبادرة للشركات الناشئة والمجتمع التكنولوجي المالي عمومًا.
تعريف فيزا للشركات الناشئة
وحول تعريف فيزا للشركات الناشئة، أوضح أن فيزا لا تقتصر فقط على العمر التأسيسي للشركات، بل تأخذ في الاعتبار عدة معايير مثل حجم الأعمال والنضوج التكنولوجي.
وأضاف: “تركيزنا في المسابقة يتعدى مجرد تعريف الشركة الناشئة ليشمل تقديم منصة لرواد الأعمال لعرض حلولهم وخدماتهم التي تساهم في مسيرة التحول الرقمي والاقتصاد الرقمي الذي نتجه نحوه”.
معايير المشاركة
وتابع مكاري شرح معايير المشاركة في المسابقة، حيث يجب أن تكون الشركات المشاركة مسجلة قانونيًا، وأن تكون لديها منتجات أو خدمات ضمن نطاق عمل فيزا، مثل التكنولوجيا المالية والدفع الإلكتروني.
وقال: “الهدف من هذا هو ضمان أن المشاركين لديهم القدرة على إضافة قيمة مباشرة وفعالة في المجالات التي ندعمها”.
الجوائز المالية
وخلال المقابلة، أشار ماريو إلى الفوائد المادية وغير المادية للمشاركة في مبادرة “فيزا في كل مكان”.
وأوضح أن الجوائز المالية تشمل 30,000 دولار للجائزة الأولى، 15,000 دولار للجائزة الثانية، 10,000 دولار للجائزة الثالثة، بالإضافة إلى جائزة تأثير قدرها 10,000 دولار يختارها الحضور.
وأكد ان “هذه الجوائز تعبر عن التزامنا بدعم الشركات الناشئة، والميزة هي أنها جوائز مالية بدون مقابل في الأسهم، مما يعني أن الشركات لا تحتاج إلى التخلي عن أي من حصصها.
لفت ماريو الانتباه إلى الفوائد غير المادية، التي تشمل جذب رؤوس الأموال والتواصل مع صناديق الاستثمار، مما يعزز فرص النمو والتوسع لهذه الشركات.
وأكد أنه من خلال هذه المبادرة، نهدف إلى تقديم أكبر دعم ممكن للقطاعات التي نعمل فيها، مما يسمح للشركات الناشئة بالنمو والتطور في بيئة تكنولوجية مالية متنامية.
خبرات على المستوى المحلي والعالمي
وعبر مكاري عن حماسه للدور الذي تلعبه المسابقة في تعزيز التطور التكنولوجي والمالي في مجال الدفع الإلكتروني عالميًا.
وخلال حديثه، ركز على كيفية تقدير فيزا للشركات الناشئة وتقديم الدعم لها من خلال التدريب والوصول إلى خبرات على المستوى المحلي والعالمي.
فرصة لا تُعوض
في حديثه، قال ماريو: “المسابقة تفتح أبواباً جديدة للشركات التجارية والاستثمارية لتحقيق التقدير والاعتراف على مستوى عالمي.
وأضاف: فيزا، كأحد أبرز اللاعبين في سوق التكنولوجيا المالية والدفع الإلكتروني، تُقدّم فرصة لا تُعوض لهذه الشركات لإبراز منتجاتها وخدماتها وتعزيز أعمالها إلى مستويات أعلى”.
ثلاثة مستويات
وتابع ماريو شرح كيفية تقييم الشركات المشاركة، موضحًا أن هناك ثلاثة مستويات من التقييم تشمل التحقق من توافق المنتجات أو الخدمات مع القطاعات التي تعمل فيها فيزا، مثل الدفع الإلكتروني والتكنولوجيا المالية.
وقال: “نحن نبحث عن منتجات وخدمات قابلة للتسويق ولديها القدرة على التوسع، وأن تساهم في حل التحديات التي تواجهها صناعة التحول الرقمي والاقتصاد الرقمي اليوم”.
أكد ماريو على الدعم الخاص الذي توفره فيزا للشركات المشاركة، بما في ذلك إمكانية الوصول إلى رؤوس المال المغامر وفرص الاستثمار.
وتابع: “نحن لا نقتصر على توفير جوائز مادية فحسب، بل نفتح الفرصة لهذه الشركات لتحقيق استثمارات تسهم في توسعهم العالمي وحل المشكلات على نطاق أوسع”.
بوابة للشركات الناشئة
وأضاف: “من خلال ‘فيزا في كل مكان’، نهدف إلى تعزيز الشركات الناشئة عبر تقديمها على منصة عالمية وتوفير التدريب والإرشاد من قبل خبراء من فيزا وغيرها من الشركات الرائدة في الصناعة.
وأكد: نريد أن نعطي هذه الشركات الأدوات التي تحتاجها لتنمو وتزدهر في سوق عالمي متنامي”.
وشدد على أهمية الابتكار والتطور في قطاع التكنولوجيا المالية، مشيرا إلى أن مسابقة فيزا تُعد بمثابة بوابة للشركات الناشئة للدخول إلى السوق العالمية وتحقيق النجاح.
وقال: “نحن ندعم الابتكار ونسعى لتحقيق تأثير إيجابي على الاقتصاد العالمي من خلال دعم الشركات الناشئة التي تمتلك القدرة على التغيير”.
التألق على الساحة العالمية
وشارك مكاري التفاصيل حول تطورات المسابقة التي تعد منصة دولية للشركات الناشئة لعرض ابتكاراتها وتوسيع نطاق أعمالها إلى الأسواق العالمية، حيث تبدأ محليًا، وتصل إلى النهائيات العالمية في سان فرانسيسكو.
ماريو يُوضح أن المسابقة تجري في مراحل متعددة، حيث تبدأ بالتصفيات في منطقة الشرق الأوسط، مع التركيز على دول مثل لبنان، الأردن، العراق، وفلسطين.
وقال: “الفائزون في النهائيات الإقليمية، التي ستعقد في عمان بتاريخ 2 حزيران، سيتأهلون للمنافسة في النسخة الافتراضية التي تشمل دول وسط أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط في شهر تموز، وبالتالي النهائيات العالمية في سان فرانسيسكو بتاريخ 29 تشرين الأول “.
عدد كبير من الشركات
ويُشدد مكاري على الفرص الهائلة التي تقدمها المسابقة للشركات الناشئة ليس فقط للتنافس، بل لإظهار قدراتها على المستوى الدولي.
وقال ان هذه المسابقة تعطي الشركات الناشئة الفرصة لاستعراض أعمالهم وكسب الاعتراف العالمي، وتسلط الضوء على منتجاتهم وخدماتهم في أسواق جديدة وحيوية”.
وأضاف ماريو أن التسجيل للمسابقة بدأ في 26 آذار، وسيستمر حتى 29 نيسان الجاري.
وأعلن أنه حتى الآن، لدينا عدد كبير من الشركات من الأردن، لبنان، العراق، وفلسطين قد قدمت طلباتهم للمشاركة. نحن متحمسون لرؤية ما ستقدمه هذه الشركات من ابتكارات قد تغير مستقبل التكنولوجيا المالية والدفع الإلكتروني.
دعم التحول الرقمي للشركات الناشئة
وتحدث مكاري عن التحديات التي تواجه الشركات الناشئة اليوم، وكيف تساعد فيزا في تذليل هذه التحديات ودعم النمو الاقتصادي الرقمي.
ماريو أكد على أهمية دعم الشركات الناشئة، وخصوصًا في قطاع تكنولوجيا المعلومات، لأن دخول هذه الشركات إلى الأسواق ليس بالأمر السهل دائمًا، ويتطلب استثمارات مالية كبيرة وبناء شبكة علاقات قوية.
ويشير مكاري إلى أن “مبادرة فيزا في كل مكان” توفر لهذه الشركات الناشئة الفرصة للاستفادة من شبكة العلاقات التجارية الواسعة التي تمتلكها فيزا، والتي تشمل مصارف وشركاء متعددين ضمن شبكتها.
ويتطرق ماريو إلى كيفية عمل فيزا بشكل مستمر مع المصارف المركزية والجهات المعنية في جميع الأسواق التي تعمل بها للمساهمة في تطوير المجتمعات وقطاع الدفع والاقتصاد بشكل عام.
ويؤكد على الأهمية التي توليها فيزا لجعل الاقتصاد أكثر رقمية، مما يساعد على إحداث تحول أكثر عدالة وشمولية يعود بالنفع على المجتمع ككل.
ومن وجهة نظره، فان الشركات الناشئة والشركات التكنولوجيا المالية لها دور كبير في التحول الذي نشهده من مجتمع يعتمد على النقد والتعاملات الورقية إلى مجتمع إلكتروني ورقمي، حيث تقدم هذه الشركات حلولًا تساهم في المسيرة نحو التحول الرقمي، مما يعزز من إمكانياتها للنجاح والنمو.
رسم خارطة طريق
وشدد مكاري على أن فيزا مقتنعة بأهمية جلب مبادرات مثل “فيزا في كل مكان” إلى المنطقة العربية لتساهم في توفير الحلول ورسم خارطة طريق للتطور الذي يحتاجه القطاع المالي في المنطقة.
وينظر مكاري بتفاؤل إلى مستقبل التكنولوجيا المالية، ويعتقد أن الثورة التكنولوجية والمالية ليست بعيدة، بل بدأت بالفعل، وهي تستمر في التطور يومًا بعد يوم، مع تزايد التحول نحو الدفع اللاتلامسي والدفع عبر الإنترنت، خاصة في زمن الجائحة.
البنك المركزي الأردني
وتحدث مكاري عن العلاقة القوية والمتينة بين فيزا والبنك المركزي الأردني، وأثنى على الدور الذي يلعبه البنك في دفع عجلة الابتكار والتكنولوجيا المالية في الأردن.
وأشار إلى الشراكة القوية مع البنك المركزي الأردني، وكيف أن هذه العلاقة كانت حجر الأساس في إطلاق عدة مبادرات مشتركة، بهدف تعزيز استخدام التكنولوجيا المالية والرقمنة في مختلف القطاعات، لا سيما في قطاع الدفع.
وأشار إلى أن التعاون المستمر مع البنك المركزي الأردني يفتح آفاقًا واسعة لمزيد من التعاون في المستقبل القريب والبعيد، معبرًا عن تطلعه لتحقيق تقدم ملحوظ في هذا المجال.
الثقة الكبيرة بالسوق الأردني
كما تطرق ماريو إلى السوق الأردني بشكل عام، معتبرًا إياه سوقًا واعدًا ومتقدمًا يتميز بالوعي العالي والقدرة على تبني الحلول المالية المتطورة.
ويرى أن وجود فيزا في الأردن يعد دليلًا على الثقة الكبيرة بالسوق الأردني وبأنه يشكل أرضية خصبة لتقديم خدمات مالية متطورة تلبي طموحات المجتمع الأردني.
في ختام حديثه، وجه ماريو رسالة للبنك المركزي الأردني معبرًا عن تقديره لدعمه المستمر وتأثيره الإيجابي على الابتكار المالي في الأردن.
وأكد على أهمية استمرار هذا التعاون لتعزيز الدخل الإلكتروني وتحقيق التحول الرقمي الذي يسعى إليه الجميع في المنطقة.



التعليقات مغلقة.