قد يصبح الذكاء الاصطناعي قادرًا على التفكير مثل البشر بحلول عامين!
في رؤية مثيرة حول مستقبل الذكاء الاصطناعي، عبّر داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة “أنثروبيك”، عن توقعاته بشأن اقتراب ظهور “الذكاء الاصطناعي العام” (AGI)، وهو نوع من الذكاء الاصطناعي الذي يتمتع بقدرات معرفية واسعة تجعل الآلات قادرة على التفكير والفهم والإبداع مثل البشر، في مقاله الذي نشره عبر مدونته الشخصية، قال أمودي إن هذا النوع المتطور من الذكاء الاصطناعي قد يظهر بحلول عام 2026.
على الرغم من تفاؤله، أشار أمودي إلى أنه من الصعب تحديد جدول زمني دقيق لتحقيق هذا المستوى من التطور، مضيفًا أن هناك احتمالًا بأن يستغرق تحقيق الذكاء الاصطناعي العام وقتًا أطول مما هو متوقع. لكنه أعرب عن ثقته في أن الذكاء الاصطناعي المتقدم سيحقق قفزات كبيرة في مجالات متنوعة، مثل الطب وعلم الأعصاب، إضافة إلى التخفيف من حدة الفقر خلال العقد المقبل.
أمودي يرى أن الذكاء الاصطناعي العام يمتلك القدرة على إحداث ثورة في عالم الطب، حيث من المتوقع أن يسهم في علاج الأمراض المزمنة وتحسين الصحة النفسية، كما يمكن أن يضاعف متوسط العمر المتوقع للبشر ويحدث تقدمًا هائلًا في مجالات أخرى مثل علم الأعصاب والتكنولوجيا.
لكن أمودي لم يتجاهل المخاطر المحتملة لهذا التطور، حيث أكد على أهمية الاعتراف بالتحديات والمخاوف المحيطة بالذكاء الاصطناعي. ورغم ذلك، انتقد الأسلوب المبالغ فيه الذي يعتمده بعض قادة الشركات والشخصيات العامة في الحديث عن هذه المخاطر، محذرًا من أنهم يروجون لأنفسهم على أنهم لا يخطئون يقودون الناس نحو الخلاص التكنولوجي.
في سياق متصل، تأتي هذه التوقعات في وقت تبحث فيه شركة “أنثروبيك” عن مستثمرين جدد لجولة تمويلية قد تصل بقيمة الشركة إلى 40 مليار دولار. وتعكس رؤية أمودي التفاؤل ذاته الذي يشاركه قادة آخرون في صناعة الذكاء الاصطناعي مثل سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، وديميس هاسابيس، الرئيس التنفيذي لشركة ديب مايند.
مع تزايد التقدم التكنولوجي، يترقب العالم بفارغ الصبر ما إذا كانت هذه التوقعات الطموحة ستتحقق بالفعل في السنوات القليلة القادمة، وما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيتحول إلى شريك فعال في تغيير مستقبل البشرية.



التعليقات مغلقة.