الدرعاوي: الأردن يحافظ على جاذبيته الاستثمارية رغم اضطرابات المنطقة
أكد الكاتب والمحلل الاقتصادي سلامة الدرعاوي أن الأردن ما يزال يتمتع بجاذبية استثمارية لافتة رغم الظروف الإقليمية والدولية المضطربة، مشيراً إلى أن الجهود الملكية والمتابعة الحكومية والشراكة المتنامية مع القطاع الخاص تشكل أساساً متيناً للحفاظ على تدفق رؤوس الأموال إلى البلاد.
وقال الدرعاوي إن العام الجاري شهد ارتفاعاً يفوق 36% في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال النصف الأول فقط، إذ بلغت قيمتها 744 مليون دينار، أي ما يزيد على مليار دولار، وهي تدفقات “فعلية وليست تسجيلات ورقية”، على حد تعبيره، رغم حالة عدم اليقين التي تعيشها المنطقة.
وأضاف أن الأرقام الحالية تشير إلى قدرة الأردن على جذب الاستثمارات حتى في أصعب الظروف، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين بالاستقرار السياسي والاقتصادي وسيادة القانون في المملكة.
الدرعاوي: قصص نجاح عالمية تثبت قوة البيئة الاستثمارية
وأوضح الدرعاوي أن الأردن يحتضن اليوم عدداً من قصص النجاح لشركات عالمية كبرى تعمل في قطاعات حيوية، لافتاً إلى أن إحدى الشركات الأميركية ضخت وحدها نحو ثمانمئة مليون دينار خلال السنوات الماضية، وتوظف أكثر من خمسمئة أردني.
وأشار إلى أن قطاعات مثل البوتاس والقطاع المصرفي والتعليم تتمتع بنسب ملكية أجنبية تفوق 50%، ما يعكس الثقة بالاقتصاد الأردني، إضافة إلى أن عدداً من الشركات الأردنية المحلية تحولت إلى علامات تجارية إقليمية ودولية، وهو ما يعد مؤشراً إضافياً على قوة البنية الاستثمارية.
الدرعاوي: مشاريع استراتيجية بقيمة عشرة مليارات دولار تستعد لإعادة رسم الاقتصاد الوطني
وبيّن الدرعاوي أن الأردن مقبل خلال السنوات القريبة، وتحديداً مع حلول عام 2026، على دخول مرحلة استثمارية كبيرة تشمل مشاريع استراتيجية تتجاوز قيمتها عشرة مليارات دولار، من بينها مشروع السكك الحديدية والمدينة الجديدة ومشاريع بنية تحتية كبرى.
وأكد أن هذه المشاريع “ستعيد رسم ملامح الاقتصاد الوطني، وستشكّل شرايين جديدة للنمو وللقطاع الخاص، وستترك أثراً ملموساً في التنمية الاقتصادية”.
الدرعاوي: التحديات الإدارية موجودة… ولكن لا تشكل عقبة أمام الاستثمار
وفي معرض حديثه عن التحديات، أوضح الدرعاوي أن الأردن مثل غيره من دول العالم يواجه مشاكل إدارية وتشريعية، إلا أن الدولة “حريصة على حل أي مشكلة تواجه المستثمر بشكل سريع وشفاف”، لافتاً إلى أن خطة التحديث الإداري والجولات الميدانية الأسبوعية لرئيس الوزراء والوزراء تعكس اهتمام الحكومة بتبسيط الإجراءات وخدمة المستثمر والمواطن.
وأضاف أن الجهاز الإداري يعاني إرثاً من التعيينات غير المبنية على الكفاءة خلال سنوات طويلة، وهو ما تعمل الحكومة حالياً على إصلاحه عبر إعادة الهيكلة وتغيير الثقافة الوظيفية.
الدرعاوي: سيادة القانون ميزة تنافسية للاقتصاد الأردني
وأشار الدرعاوي إلى أن سيادة القانون تشكل إحدى أهم مزايا الأردن التنافسية، مستشهداً بقضية نجيب سويرس عام 2005، الذي كسب قضية ضد الحكومة الأردنية ثم وسّع استثماراته محققاً أرباحاً كبيرة.
وقال إن الوصول إلى المسؤولين ليس مشكلة في الأردن، مضيفاً: “أي مستثمر يستطيع التواصل مباشرة مع الوزراء والمسؤولين، وهذه ميزة لا تتوفر في العديد من الدول”.
الدرعاوي: الدولة تحمي المستثمرين في الداخل والخارج وتسهّل بيئة الأعمال
وأكد الدرعاوي أن الأردن يتابع حقوق المستثمرين ليس فقط داخل المملكة بل في الخارج أيضاً، مشيداً بالدور الدبلوماسي الذي لعبه في حماية استثمارات بملايين الدولارات في بعض الدول.
وأشار إلى أن قرارات مجلس الوزراء الدورية مليئة بالتسويات والإعفاءات الضريبية التي تسهّل بيئة الأعمال وتحمي الاستمرارية، موضحاً أن الهدف من ذلك هو منح القطاع الخاص بيئة مستقرة ومرنة وقادرة على التكيف.
وختم حديثه بالقول: “الدولة تبذل كل ما بوسعها لدعم المستثمرين، وتحمي حقوقهم، وتبسّط الإجراءات، وتوفر بيئة قانونية مستقرة. ودفع الضرائب واجب وطني يقابله خدمات واستقرار وأمن اقتصادي




التعليقات مغلقة.