وزير الزراعة: مهرجان التمور الأردنية قصة نجاح إماراتية أردنية
افتُتح في العاصمة الأردنية عمّان، اليوم الثلاثاء، المهرجان الدولي السابع للتمور الأردنية 2025، برعاية جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، وبدعم من ديوان الرئاسة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبالتعاون مع وزارة الزراعة الأردنية وجمعية التمور الأردنية، وبإشراف جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي.
وشهد حفل الافتتاح وزير الزراعة الأردني الدكتور صائب الخريسات مندوباً عن راعي المهرجان، بحضور القائم بأعمال سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في عمّان حمد عبد الله المطروشي، وأمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي عبد الوهاب البخاري زائد، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية وأعضاء السلك الدبلوماسي وباحثين ومزارعين ومنتجي تمور وشركات عاملة في القطاع.
وقال الخريسات إن المهرجان يجسّد عمق العلاقات الأخوية بين الأردن والإمارات، ويمثل قصة نجاح مشتركة يعتز بها البلدان، مشيراً إلى أن تنظيمه جاء استناداً إلى بروتوكول التعاون الموقّع في أبوظبي في 16 نيسان 2025 بين وزارة الزراعة الأردنية والأمانة العامة لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي. وأضاف أن أكثر من 20 بالمئة من المساحات الزراعية في وادي الأردن مزروعة بأشجار النخيل، وأن الأردن يصدّر أكثر من 60 بالمئة من إنتاجه السنوي من التمور إلى الأسواق العالمية وفق أعلى معايير الجودة.
وأوضح الوزير أن قيمة صادرات التمور الأردنية تجاوزت 60 مليون دولار، ما يشكل رافعة اقتصادية مهمة للقطاع الزراعي ويسهم في تشغيل الأيدي العاملة، مؤكداً أن هذا القطاع بات من القطاعات الريادية الجاذبة للاستثمار والداعمة لزيادة الصادرات الزراعية. واعتبر أن الرعاية الملكية المتواصلة للمهرجان للسنة السابعة تعكس أهميته ودوره المتنامي في دعم القطاع.
من جانبه، قال أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي عبد الوهاب البخاري زائد إن الجائزة تفخر بالنجاح الذي حققه المهرجان خلال سبع سنوات من التعاون الأردني الإماراتي، مؤكداً أن هذا الحدث يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين بقيادة الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والملك عبد الله الثاني. وأضاف أن التمور الأردنية، وفي مقدمتها صنف المجهول، نجحت في التحول من منتج محلي واعد إلى علامة جودة عالمية تستوفي أعلى معايير الاعتماد الدولية.
وأشار إلى أن هذا التقدم جاء نتيجة منظومة متكاملة تضم المزارعين والمنتجين والخبراء والمصدرين، مدعومة ببيئة تشريعية مساندة وبحث علمي تطبيقي وشراكات وطنية ودولية. ولفت إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على النجاحات المتحققة عبر ثلاثية التطوير المتمثلة في كفاءة إدارة الموارد، ورفع جودة المنتج، والتوسع في النفاذ إلى الأسواق العالمية.
بدوره، قال رئيس جمعية التمور الأردنية المهندس أنور حداد إن القطاع شهد نقلة نوعية خلال السنوات الماضية، بدعم من الرعاية الملكية والشراكة مع دولة الإمارات، موضحاً أن المساحات المزروعة بالنخيل في الأردن تجاوزت 45 ألف دونم، فيما ارتفع الإنتاج إلى أكثر من 35 ألف طن من التمور ذات الجودة العالية. وأضاف أن الطلب العالمي على التمور الأردنية ارتفع بنسبة 125 بالمئة، ما مكّن المملكة من التصدير إلى أكثر من 55 دولة.
وبيّن حداد أن قيمة الإنتاج الوطني للتمور تجاوزت 60 مليون دولار، ليحتل الأردن المرتبة الحادية عشرة عالمياً من حيث كمية الصادرات، والتاسعة من حيث القيمة، مؤكداً أن المهرجان بات منصة وطنية أسهمت في تعزيز تنافسية القطاع ووضع الأردن على خارطة التمور العالمية.
وشهد حفل الافتتاح عرض فيلمين وثائقيين، الأول حول زراعة نخيل التمر في الأردن، والثاني حول إنجازات جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي خلال الفترة من 2007 إلى 2025، ودورها في دعم أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.
كما جرى خلال الحفل تكريم الفائزين في مسابقة التمور الأردنية بدورتها السابعة لعام 2025، إلى جانب تكريم عدد من الشخصيات المؤثرة في قطاع نخيل التمر، وتوقيع ثلاث اتفاقيات تعاون بين جمعية التمور الأردنية وجهات محلية ودولية، شملت توفير قروض ميسرة للمزارعين، وتطبيق تقنيات الري الذكي، وتنفيذ مشاريع تتعلق بالبصمة الكربونية والاستدامة البيئية في مزارع النخيل.
وعقب ذلك، افتُتح المعرض المصاحب للمهرجان بمشاركة 60 عارضاً يمثلون 10 دول منتجة للتمور، فيما تتواصل فعاليات المهرجان بندوة علمية يشارك فيها 20 خبيراً وباحثاً من سبع دول، ضمن جلسات متخصصة تبحث سبل تطوير قطاع النخيل وإنتاج التمور وتعزيز دوره في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.




التعليقات مغلقة.