صحيفة الكترونية اردنية شاملة

اتفاق صندوق النقد يتيح 140 مليون دولار للأردن

صندوق النقد: البرنامج الاقتصادي يحقق جميع المؤشرات رغم التحديات

صندوق النقد: إجراءات حكومية متعددة تحمي الاقتصاد من تداعيات الحرب

صندوق النقد : توقعات نمو 2.7 بالمئة وتضخم 2.3 بالمئة في 2026

صندوق النقد: احتياطيات قوية وتضخم أقل من 2 بالمئة يدعم الاستقرارالبرنامج الاقتصادي يبقى على المسار رغم التحديات الإقليمية

توصل فريق من صندوق النقد الدولي والسلطات الأردنية إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة الخامسة ضمن برنامج “تسهيل الصندوق الممدد” والمراجعة الثانية ضمن “تسهيل الصلابة والاستدامة”، في خطوة تعكس استمرار التزام الأردن بتنفيذ سياسات اقتصادية رشيدة وإصلاحات هيكلية، رغم البيئة الإقليمية الصعبة.

وأكد البيان أن أداء البرنامج لا يزال قوياً، حيث تم تحقيق جميع معايير الأداء الكمي، فيما تسير المؤشرات الهيكلية وفق الجدول الزمني المحدد، بانتظار اعتماد الاتفاق من إدارة الصندوق والمجلس التنفيذي.

إتاحة تمويلات جديدة لدعم الاقتصاد الأردني

وبموجب هذا الاتفاق، سيُتاح للأردن الحصول على نحو 97.784 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (ما يعادل حوالي 140 مليون دولار) ضمن برنامج التسهيل الممدد، إضافة إلى 39.588 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 57 مليون دولار) ضمن برنامج الصلابة والاستدامة، من إجمالي برامج تمويلية أكبر تم إقرارها سابقاً.

اقتصاد مرن رغم تداعيات الحرب في المنطقة

أشار الصندوق إلى أن الاقتصاد الأردني دخل مرحلة الحرب في الشرق الأوسط بزخم قوي، واستمر في إظهار قدرته على الصمود، رغم التأثيرات السلبية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع النشاط السياحي.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً حقيقياً بنسبة 2.8 بالمئة خلال عام 2025، مع تحسن في الأداء خلال بداية عام 2026، في حين تمكن البنك المركزي من الحفاظ على معدل تضخم أقل من 2 بالمئة، مدعوماً باحتياطيات دولية قوية واستقرار القطاع المصرفي.

إجراءات حكومية سريعة لاحتواء الأثر الاقتصادي

وأوضح البيان أن الحكومة الأردنية اتخذت إجراءات متعددة لاحتواء تداعيات الحرب، شملت تعزيز أمن الطاقة، تسهيل سلاسل التوريد، توفير السيولة في الأسواق المالية، وتقديم دعم موجه للفئات الأكثر تأثراً، مع الحفاظ على سياسات مالية ونقدية حذرة.

توقعات بتباطؤ طفيف في النمو خلال 2026

رجّح الصندوق أن يتباطأ النمو الاقتصادي إلى 2.7 بالمئة في عام 2026 مقارنة مع التقديرات السابقة البالغة 3 بالمئة، في حال كانت آثار الحرب مؤقتة، فيما يُتوقع أن يرتفع التضخم بشكل طفيف إلى نحو 2.3 بالمئة نتيجة زيادة أسعار الغذاء والطاقة.

كما يُتوقع أن يتسع عجز الحساب الجاري إلى 6.9 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، نتيجة تراجع إيرادات السياحة وارتفاع كلف النقل والطاقة.

التزام بخفض الدين وتعزيز الاستدامة المالية

جددت السلطات الأردنية التزامها بخفض الدين العام إلى 80 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2028، من خلال مواصلة سياسة الضبط المالي التدريجي، مع الحفاظ على الإنفاق الاجتماعي والتنموي.

ويشمل ذلك تحسين كفاءة الإنفاق العام، وتعزيز الإيرادات، ودعم استدامة المؤسسات العامة.

الإصلاحات الهيكلية محور لتعزيز النمو وخلق فرص العمل

أكد الصندوق أن الإصلاحات الهيكلية تبقى عاملاً أساسياً لدعم القطاع الخاص وتحفيز النمو الاقتصادي، وتشمل تحسين بيئة الأعمال، تعزيز المنافسة، زيادة مرونة سوق العمل، توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وضمان استدامة نظام التقاعد.

كما أشار إلى تقدم الإصلاحات المرتبطة ببرنامج الصلابة والاستدامة، خاصة في قطاعي المياه والكهرباء، إلى جانب تطوير الأطر التنظيمية المتعلقة بالإفصاح المناخي بالتعاون مع البنك الدولي.

تأكيد دولي على متانة الاقتصاد الأردني

اختتم فريق الصندوق بيانه بالإشادة بالتعاون البناء مع الحكومة الأردنية، مؤكداً أن استمرار هذا النهج الإصلاحي يعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الصدمات الخارجية والحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي.

التعليقات مغلقة.