المجلس الثقافي البريطاني يجمع قادة المدارس الشريكة في الأردن لبحث جاهزية المدارس للمستقبل وتعزيز منظومة التعليم
استنادًا إلى نجاح عام دراسي آخر، ناقش المؤتمر السنوي دور القيادة المدرسية الفاعلة وتطوير المعلمين والتعاون الدولي في تزويد الطلاب بالمهارات اللازمة للنجاح في اقتصاد المستقبل، كما تضمّن جلسة نقاشية خاصة تناولت مواءمة التعليم مع رؤية الأردن الاقتصادية 2030.
عمّان، الأردن، تشرين الأول 2026: جمع المجلس الثقافي البريطاني أكثر من 500 من المعلمين وقادة المدارس وصنّاع السياسات وشركاء التعليم الدوليين في عمّان هذا الأسبوع، ضمن منتدى التطوير المهني المستمر لمعلمي المدارس الشريكة ومؤتمر قادة المدارس الشريكة للعام الدراسي 2026/2027، في إطار دوره في دعم التميز التعليمي وتعزيز القيادة المدرسية وتزويد الشباب بالمهارات اللازمة للنجاح في اقتصاد عالمي يزداد تعقيدًا.
وأُقيمت الفعالية السنوية في فندق موفنبيك عمّان، تحت شعار “تعليم يصنع الفارق: بناء المهارات، وتشكيل الفرص، ودفع عجلة النمو الاقتصادي”، وجمعت أكثر من 250 معلمًا ومعلمة وما يزيد على 200 من قادة المدارس، إلى جانب ممثلين عن أكثر من 115 مدرسة من المدارس الشريكة للمجلس الثقافي البريطاني، وكبار المسؤولين الحكوميين، والهيئات البريطانية المانحة للمؤهلات، وخبراء في قطاع التعليم. وناقش المشاركون دور القيادة والابتكار والتعاون الدولي في تعزيز التعليم وإعداد الطلبة للمستقبل.
ويعكس المؤتمر الاستثمار المتواصل للمدارس الشريكة في الأردن في تطوير المعلمين والقيادة المدرسية والمؤهلات المعترف بها دوليًا. وافتتح الفعالية كل من سعادة السفير البريطاني لدى الأردن فيليب هول، وأميرة منّاع، رئيسة الامتحانات والتعليم في الأردن لدى المجلس الثقافي البريطاني، بحضور ممثلين رفيعي المستوى عن وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية ، إلى جانب ممثلين عن كامبريدج وبيرسون وأكسفورد AQA وفرق قيادات المدارس؛ بما يؤكد متانة التعاون بين المملكة المتحدة والأردن في دعم التميز التعليمي. وتضمّن كلا اليومين جلسات رئيسية قدّمتها مستشارة القيادة التربوية كاثلين أوهير، تناولت مفهوم القيادة والتعليم القادرين على مواكبة متطلبات المستقبل وكيفية تطبيقهما عمليًا.
لماذا يكتسب هذا الموضوع أهمية؟
في ظل ما تشهده أنظمة التعليم حول العالم من تطورات متسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، إلى جانب تغير متطلبات سوق العمل، تزداد الحاجة إلى قيادات مدرسية واثقة، ومعلمين مُمكّنين، وبيئات تعليمية منفتحة على التجارب والخبرات الدولية.
وبوصفه أحد أبرز الفعاليات التعليمية السنوية التي ينظمها المجلس الثقافي البريطاني، أصبح مؤتمر المدارس الشريكة منصة رئيسية تجمع صنّاع السياسات والتربويين والشركاء الدوليين لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون واستكشاف حلول عملية تسهم في تطوير التعليم والقيادة المدرسية ودعم نجاح الطلبة في مختلف أنحاء الأردن.
منتدى التطوير المهني المستمر للمعلمين – 22 أيلول
في 22 أيلول، سلّط منتدى التطوير المهني المستمر لمعلمي المدارس الشريكة الضوء على الدور المحوري للمعلمين في تحسين مخرجات تعلم الطلبة.
وتضمنت أبرز فعاليات المنتدى ورش عمل متخصصة وتفاعلية، من بينها جلسة بعنوان “تعزيز أثر التعلّم: تطوير الممارسات لتحقيق نتائج أفضل”، قدمها الدكتور عدي عبابنة، كبير مدربي المعلمين في أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين.
وبالتوازي، تناولت جلسات قدمها خبراء المجلس الثقافي البريطاني البحث الإجرائي الاستكشافي، وأساليب التدريس، وحماية الطلبة ورفاههم. واختُتم المنتدى بتقديم شهادات وجوائز تقديرًا للتميز والابتكار لدى المعلمين.
مؤتمر قادة المدارس الشريكة – 23 أيلول
في 23 أيلول، انتقل التركيز خلال مؤتمر قادة المدارس الشريكة إلى المستوى الاستراتيجي؛ حيث تناولت الجلسات التحول الشامل على مستوى المدارس، وجمعت مديري المدارس وصنّاع السياسات لمناقشة دور القيادة الاستراتيجية في تحسين جودة التعليم وتعزيز قدرة المؤسسات التعليمية على التكيف وتحسين تحصيل الطلبة.
وتناولت جلسات نقاشية رفيعة المستوى، أدارتها كاثلين أوهير، مستشارة القيادة التربوية، سبل مواءمة المدارس القادرة على مواكبة متطلبات المستقبل مع رؤية الأردن الاقتصادية 2030.
وإلى جانب ذلك، أتاح المؤتمر المجال أمام أعضاء لجنة الإرشاد الطلابي للحديث عن أهمية تمكين الطلبة من التعبير عن آرائهم والمشاركة في صياغة تجربتهم التعليمية، قبل أن تُختتم الفعاليات بحفل لتكريم المدارس الشريكة المتميزة.
شراكة تدعم التميز التعليمي
على مدار المؤتمر، أكدت مشارَكات ممثلي الجهات الحكومية والسفارة البريطانية والهيئات البريطانية المانحة للمؤهلات، إلى جانب أبرز الجامعات الأردنية ومؤسسات القطاع الخاص، أهمية التعاون المستدام في تعزيز منظومة التعليم في الأردن.
واتفق المشاركون على أن الاستثمار في المعلمين وقادة المدارس لا يزال من أكثر السبل فاعلية للارتقاء بجودة التعليم، وتعزيز القدرة التنافسية للمملكة، وتزويد الشباب بالمعارف والمهارات والثقة اللازمة لتحقيق النجاح في المستقبل.
وقالت أميرة منّاع، رئيسة الامتحانات والتعليم في الأردن لدى المجلس الثقافي البريطاني: “يتطلب إعداد الشباب للمستقبل أنظمة تعليمية تتبنى الابتكار، وتستثمر في المعلمين، وتمكّن قادة المدارس من أداء دورهم بثقة. ومن خلال شبكة المدارس الشريكة، يواصل المجلس الثقافي البريطاني إتاحة فرص التعاون والتطور المهني وبناء الشراكات الدولية؛ بما يسهم في تعزيز التعليم وتوسيع نطاق الفرص المتاحة للأجيال القادمة”.
نظرة إلى المستقبل
ستتواصل النقاشات التي انطلقت في عمّان على مدار العام الدراسي 2026/2027، في إطار تعاون المجلس الثقافي البريطاني مع المدارس الشريكة والمؤسسات الحكومية وشركاء التعليم في المملكة المتحدة لتحويل الأفكار إلى خطوات عملية وملموسة. ومن خلال ربط المدارس بالخبرات العالمية والمؤهلات المعترف بها دوليًا وبرامج التطوير المهني عالية الجودة، تواصل شبكة المدارس الشريكة التابعة للمجلس الثقافي البريطاني دعم القيادات التربوية في الارتقاء بالمعايير، وتعزيز الابتكار، وإعداد الطلبة بالثقة والمهارات اللازمة للنجاح في عالم متغير.
ومع مواصلة الأردن الاستثمار في تطوير التعليم وتنمية رأس المال البشري، يواصل المجلس الثقافي البريطاني التزامه بتمكين التربويين، وتعزيز القيادة المدرسية، وبناء شراكات دولية تحقق أثرًا مستدامًا، وتسهم في بناء منظومة تعليمية تُعد الشباب للمستقبل وتمكّنهم من الإسهام في صناعته.



التعليقات مغلقة.