صحيفة الكترونية اردنية شاملة

131 مليون دينار أرباح البوتاس خلال العام 2015

0

أعلنت شركة البوتاس العربية نتائجها للعام المالي 2015, حيث نمت الأرباح الصافية للشركة بنسبة 31% لتصل الى (130.8) مليون دينار مقارنة ب (99.7) مليون دينار للعام 2014 علماً بان أرباح الشركة قبل الضريبة وصلت الى (162.8) مليون دينار مقارنة بـــ(110) مليون دينار للعام 2014. كما بلغ مخصص ضربية الدخل (32) مليون دينار تقريبا خلال العام 2015 أي ضعفي ما تم تخصيصه للعام 2014. ويعود السبب الرئيسي لهذا النمو في الأرباح الى الانخفاض بتكاليف الوقود والشحن وتأخير عمليات الحفر بالإضافة إلى ارتفاع كميات الإنتاج للعام 2015 التي وصلت الى (2,355) ألف طن مقارنة بــ (2,091) ألف طن للعام 2014 أي ما نسبته 12.6% علماً بأن حجم الانتاج المتحقق في عام 2015 يمثل رقم قياسي على مستوى كميات الإنتاج السنوية في الشركة.
وجاءت هذه النتائج الإيجابية لشركة البوتاس العربية في عام شهد تعثر نتائج كثير من الشركات, فعلى المستوى الإقليمي انخفضت أرباح شركة الأسمدة العربية “سافكو”، والتي تعد واحدة من أكبر الشركات المنتجة للأسمدة الكيماوية (اليوريا والأمونيا) في العالم بنسبة قدرها 33% في العام 2015 مقارنة بنفس الفترة من عام 2014 حيث عزت الشركة سبب انخفاض الأرباح إلى انخفاض أسعار البيع لمنتجات الشركة. أما على المستوى العالمي فقد أعلنت شركة “Mosaic” إحدى أكبر شركات الأسمدة في العالم عن انخفاض الربح التشغيلي لقطاع للبوتاس بنسبة 51% خلال الربع الرابع من عام 2015 مقارنة بنفس الفترة من العام 2014 بينما انخفضت مبيعات البوتاس بنسبة 25% لتصل الى 572 مليون دولار خلال الربع الرابع من العام 2015 مقارنة بنفس الفترة من العام 2014. تأتي هذه النتائج السلبية نتيجة للتباطئ الاقتصادي على المستوى العالمي حيث تحاول الصين الإبقاء على نسبة النمو في الناتج المحلى الاجمالي من خلال دفع النمو من خلال قطاع الخدمات نظراً للتباطئ الذي يشهده القطاع الصناعي حيث أعلن صناع السياسات في الصين برسالة جماعية واحدة للمستثمرين القلقين في الداخل والخارج مفادها أن بكين ستضع حدا لتباطؤ الاقتصاد وستحافظ على استقرار عملتها واستقرار الوظائف رغم ما تشهده الصناعات المتضخمة من عمليات إعادة هيكلة. أما في أوروبا فقد أعلن البنك المركزي الاوروبي عن سياسات تحفيزية للنمو بالاقتصاد الاوروبي ورفع نسبة التضخم كما أكد رئيس البنك عن تنوع الأدوات المتوفرة لتحفيز الإقتصاد التي يمكن استخدامها في حال تطلب الأمر ذلك. وفي الولايات المتحدة فقد أعلن الإحتياطي الفدرالي الأمريكي عن نيته التروي قبل أخذ أي قرار برفع نسبة الفائدة مجددا هذا العام وهو الأمر الذي يعطي مؤشرات على عدم تعافي الاقتصاد الامريكي بشكل تام وعدم الثقة بالمتانة المالية للشركات والثبات في النمو الاقتصادي من قبل الإحتياطي الفدرالي الأمريكي.
وعلى الرغم من ايجابية النتائج المتحققة للعام 2015 فإنه يجب الانتباه على ما أعلنت عنه شركة البوتاس العربية فيما يتعلق بالكميات المباعة حيث بلغت كميات البوتاس المباعة (2,189) ألف طن للعام 2015 مقارنة بــ (2,239) ألف طن لنفس الفترة من العام الماضي, وبانخفاض بلغت نسبته 2% وهو مؤشر على ضعف الطلب العالمي على البوتاس حيث أعلنت دائرة السماد في الهند “Department of Fertilizers” عن انخفاض صادرات البلاد من البوتاس في شهر كانون الثاني للعام 2016 بنسبة 38% مقارنة بنفس الفترة من العام قبل الماضي. ومن الأمور التي فاقمت ضعف الطلب على البوتاس ضعف العملات للدول المستورة كالصين والهند حيث اخفضت قيمة اليوان الصيني بنسبة 5.6% خلال العام 2015 بينما انخفضت قيمة الروبية الهندية بنسبة 4.7% مع العلم بأن مبيعات البوتاس العربية للصين والهند تشكل أكثر من 50% من الاجمالي الكلي لمبيعات الشركة. هذا الضعف في الطلب على البوتاس أثر بشكل واضح على أسعاره حيث وصلت الأسعار في بعض نقاط البيع في أمريكا الشمالية الى حدود 200 دولار للطن الواحد وهو الأمر الذي سيؤثر على استمرار ربحية الشركة في حال وصلت اسعار البيع في القارة الآسيوية إلى هذا الحد.
وساهم انخفاض تكاليف الوقود والشحن وتأخير عمليات الحفر مصحوباً بإرتفاع كميات الإنتاج بارتفاع أرباح شركة البوتاس العربية للعام 2015 على الرغم من انخفاض كميات البيع. وفي ظل الارتباط الايجابي لتكاليف الوقود والشحن باسعار النفط التي وصلت الى مستويات متدنية تاريخية فإن اي ارتداد في اسعار النفط سيؤثر بشكل سلبي على هوامش ربحية شركة البوتاس العربية في حال ارتفاع تكالبف الوقود والشحن وخصوصا اذا استمر التباطئ الاقتصادي العالمي الذي من شأنه أن يضعف الطلب على البوتاس وبالتالي الانخفاض في أسعاره الأمر الذي سيؤدي الى الحد من ايرادات الشركة خلال الفترة المقبلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.