صحيفة الكترونية اردنية شاملة

اختيار المفرق كنموذج في ادارة أزمة اللاجئين

0

اعلن في محافظة المفرق اليوم عن اختيار مدينة المفرق من المدن الاكثر تضررا من اللجوء السوري بسبب الزيادة في اعداد اللاجئين السورين فيها على مستوى مدن الوطن العربي والعالم.

وقال محافظ المفرق الدكتور احمد الزعبي خلال جلسة تشاورية مبادرة ( ريباك رديتش ) و بحضور اكثر من 25 منظمة دولية وانسانية تتعامل مع اللجوء السوري ان اختيار مدينة المفرق لادارة ازمة اللجوء السوري على مستوى المناطق المستضيفة للاجئين السوريين نظرا لما تتحمله محافظة المفرق من اعباء كبيرة وضغط في الخدمات في المجالات الخدمية كافة

واشار الدكتور ارزعبي الى أن ارتفاع عدد اللاجئين السوريين في المملكة وخاصة في محافظتي المفرق واربد انعكس على اكثر المؤشرات الحيوية لاغلب القطاعات وخاصة قطاعي التعليم والصحة وهما من اهم روافد المملكة للدخل القومي ، مشيرا الى ان 80 بالمائة من اللاجئين يقطنون في المجتمعات المحلية في المفرق ويتشاركون ابناءها اقتصاديا ومعيشيا .

واضاف الدكتور الزعبي ان المفرق تعد من مناطق جيوب الفقر ، مستعرضا ابرز التحديات التي تواجهها المحافظة وواقع الخدمات بعد التدفق الضخم في اعداد اللاجئين السوريين في المحافظة بالإضافة أهم المطالب التي تحتاجها المحافظة في قطاعات الصحة والمياه والعمالة والبلديات وغيرها مؤكدا على أهمية وجود استراتيجة وخطة متوسطة مع التنسيق والتشبيك ما بين كافة الجهات لضمان توحيد الدعم نحو الأولويات والاحتياجات العاجلة وبشكل كفؤ مع استمرارية الدعم المتواصل الذي يصرف للاجئين السورين والاردنيين .

رئيس بلدية المفرق الكبرى احمد غصاب الحوامدة اوضح من جانبه ان الاردن يستقبل موجات اللاجئين منذعام 1948 الى اليوم ، من منطلق المبادىء الانسانية مشيرا الى ان محافظات الشمات عانت في مختلف المجالات البلدية والصحة والتعليم والمياه واقتصاديا من خلال المزاحمة في سوق العمل ارتفاع اجور المنازل تراجع معدلات الزواج اضافة الى زيادة دخول قيم وعادات وظواهر جديدة على المنطقة في ظل غياب الاندماج .

وأكد الحوامدة على ضرورة تقديم الدعم اللازم لبلديات المفرق ليتسنى لها القيام بدورها المطلوب عقب الزيادة الكبيرة في أعداد اللاجئين السوريين والذي شكل عبئا كبيرا على البنى التحتية للمحافظة وخصوصا أن البلديات تعاني من مديونية كبيرة وشح في الياتها مما انعكس سلبيا على تقديم الخدمات للمحافظة .

ودعا الحوامدة الى دعم البلديات ماليا ولوجستيا والاسهام في تحسين الواقع الاقتصادي للمواطن الاردني وحل مشكلتي الفقر والبطالة عبر انشاء مشاريع تحقق فرص عمل لابناء المحافظة ، اضافة الى انشاء مدارس وغرف صفية اضافية للتخفيف من الاكتظاظ في الصفوف وفتح مراكز صحية اولية وشاملة وزيادة ضخ كميات مياه الشرب مطالبا بوجود مظلة واحدة تنطوي تحت قبتها كافة المؤسسات والمنظمات الانسانية والاممية في تنفيذ خدماتها ومشاريعها لعدم حدوث الازدواجية واتخاذ التدابير والاجراءات اللازمة لتخفيف انعكاسات اللجوء.

مدير مكتب المفوضية السامية لدى الامم المتحدة لشؤون اللاجئين في المفرق ومنسق المفوضية في مخيم الزعتري على دور الاردن الاستثنائي في الاستجابة للجوء السوري مبيننا ان اعدد اللاجئين السورين المسجلين في المفوضية 629 الف لاجىء منهم 78 مسجل في محافظة المفرق ؛مشيرا الى ان دور المنظمات مساند للجهود الحكومة الاردنية ،لافتا الى دور المنظمات كاغاثة وليس تنمية وانها تقدم 5 بالمائة من المشاريع للمجتمع المحلي المستضيفة للاجئين .

واشار الى ان هنالك مشاريع كثيرة تنفذ عبر الوزارات الاردنية والدوائر الحكومية بالتعاون مع المنظمات الاممية والانسانية .موضحا ان قضية اللاجئين لها جوانب سلبية وايجابية ( مشاكل وفرص ) جزء يتمثل في الذغط على الاردن على المستوى الخدماتي والقطاعات الحيوية لديها وفرصة لاهتماما المجتمعات الدولية لجل جزء من مشاكل التنمية لديها لافتا الى وجود تنسيق دائم ما بين المنظمات والسلطة الاردنية بمثثلين عن وزارتها بهدف التعاون وتحديد الاحتياجات والمتطلبات

نائب رئيس اتحاد المزارعين في الاردن ورئيس فرع المفرق عودة السرور ان القطاع الزراعي في الاردن يشكل 32 بالمائة من الدخل القومي الاردني وتتشكل الزراعة في محافظة المفرق 75 بالمائة من الانتاج الصيفي من الخضار والفواكة ؛ الا ان القطاع تعرض لخسائر كبيرة نتيجة اغلاق الحدود السورية والعراقية مما تكبد القطاع الزراعي خسارة 500 مليون دينار سنويا وفاقت حسارته نحو 2 مليار دينار. ، مطالبا الهيئات الدولية بالتعويض على القطاع الزراعي هذه الخسارة لاهميتها التنموية التي يشكلها القطاع واهمية في الامن الغذائي والاجتماعي والاقتصادي .
مدير المياه المهندس علي ابوسماقة اكد ان محافظة المفرق مصدر رئيس لضخ المياه لمحافظتي جرش واربد، مبيننا ان المحافظة تعاني من شح المياه والضغط الكبير عليها واصبحت بحاجة الى كميات اضافية ، لافتا الى انه تم استئجار5 ابار يتم شراء مكعب المياه بـ55 قرشا ليصل الى المستهلك بتكلفة 67ر1 قرش .
واضاف ابو سماقة الى انه في عام 2012 كان معدل ضخ المياه الى مدينة المفرق نحو 400 مترمكعب بالساعة لتصل الى كافة المباني والبيوت الاانه وفي الوقت الحالي يتم ضخ المياه الى العدادات فقط ليتحمل المواطن مسؤولية ايصالها الى بيته ،لافتا الى مديونية شركة مياه اليرموك بنحو 32مليون دينار لصالح شركة الكهرباء اربد،ولفت الى انه تم في العام الحالي افتتاح محطة سمية المزود الرئيس لمدينة المفرق بالمياه وبتكلفة وصلت الى 4 مليون و800 الف دينار بدعم من منظمة (usaid) مثمننا جهودهم .

مدير البيئة في المفرق المهندس شريف بني هاني عرض من جانبه ابرز الاثار السلبية لكثافة اللجوء السوري في محافظة المفرق لاسيما المخاوف المتزايدة من تواجد مخيم الزعتري على اكبر الاحواض المائية في المحافظة وافتقاره لنظام للصرف الصحي، ما يزيد من تنامي تلوث الحوض المائي ما يشكل خطرا على صحة وسلامة المواطنين واللاجئين على حد سواء.
واشار الى الاثار البيئة السلبية والمثمثلة بارتفاع كمية النفايات اليومية في مدينة المفرق من اقل من 100 طن يوميا، قبيل الازمة الى اكثر من 200 طن يوميا في الوقت الحالي، الامر الذي يتطلب من كافة الجهات الدولية المانحة العمل على مساعدة بلديات المحافظة المتضررة من اللجوء السوري لمواجهة تداعياته على كافة مناحي الحياة .

منسق مشروع مبادرة ريباك حازم الرواشدة لى أهمية الورشة التي تهدف إلى بحث ابرز القضايا والأثر المحتمل جراء توافد السوريين على هذه المحافظة مستعرضا أهمية المشروع الذي يهدف إلى تحضير ورقة لتضع احتياجات والتحديات التي تعاني منها المجتمعات المستضيفة جراء اللجوء السوري لتقدم في اطار التحضير لمؤتمر القمة العالمي للعمل الانساني ( whs ) في شهر ايار لاقتراح توصيات بشأن كيفية تعزيز قدرة المجتمعات المحلية المتضررة من الازمة في السياقات الحضرية ضمن سلسلة من المشاورات في المدن المتضررة من الازمة السورية .

وفي نهاية الورشة التي تم ادارتها من قبل مبادرة مشروع ريباك دريتش تم بحث القضايا والتحديات الاقتراحات بحضور عدد من مسؤولي المنظمات الاممية والانسانية مدراء الدوائر الرسمية وأبناء المجتمع المحلي في المحافظة و ايجاد حلول ناجعة لتحسين واقع المنطقة المستهدفة بشكل افضل وبما يضمن تحقيق الخدم الانسانية المطلوبة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.