364 كارثة تكبد العالم خسائر اقتصادية تقدر بـ 66.5 مليار دولار
عام 2015، كانت فيه الكوارث المتصلة بالمناخ والطقس ، حيث سيطرت على اتجاهات الكوارث المرتبطة بالأخطار الطبيعية، وفقا لتحليل جديد أصدره مكتب الأمم المتحدة لتقليص مخاطر الكوارث من مقره في جنيف أمس، حيث شهد العالم خلال العام نفسه 364 كارثة أسفرت عن 22.7 ألف وفاة، و66.5 مليار دولار من الخسائر الاقتصادية.
وكانت البلدان الخمسة الأكثر تعرضاً للكوارث في عام 2015: الصين (26) كارثة، الولايات المتحدة (22)، الهند (19)، الفلبين (15) إندونيسيا (11).
وقال روبرت جلاسير رئيس المكتب، في مؤتمر صحافي عقده في مقر الأمم المتحدة في جنيف: “سجلنا خلال عام 2015، أرقاماً قياسية، حيث إن 98.6 مليون شخص تأثروا بالكوارث في العام الماضي، وكان الأثر الأكثر وضوحاً في حالات الجفاف الكبرى الـ 32، التي تجاوزت بمقدار أكثر من ضعف المتوسط السنوي خلال السنوات العشر الماضية، وأثرت في أكثر من 50.5 مليون إنسان، وكثير من التأثير لا يزال مستمراً في هذه السنة أيضاً، ولا سيما في إفريقيا.
وأضاف “أكد زلزال نيبال مرة أخرى أن الزلازل هي من فئة المخاطر الطبيعية الأكثر قتلاً للبشر، وهو ما يشدد على أهمية ضمان الامتثال لقوانين البناء، فالمباني نفسها هي التي تقتل الناس في مناطق الزلازل، كما رأينا مرة أخرى في تايوان الأسبوع الماضي”.
وكانت هناك 996 وفاة من جراء العواصف المسجلة في العام الماضي، مقارنة بمتوسط سنوي قدره 17778 من عام 2005 إلى 2014، ما يُظهر أن مجموع القتلى من 346 من الكوارث الكبرى التي أبلغ عنها في العام الماضي كان 22773، بما في ذلك 8831 وفاة من زلزال نيبال. وتؤكد الـ 22773 وفاة في عام 2015 أن الإجمالي العام لمعدل الوفيات الناجمة عن الكوارث قد انخفض إلى حد كبير مقارنة بالمتوسط العام خلال السنوات العشر الماضية (76424).
وأشار جلاسير، إلى أن الإنذار المبكر قد أثر في تحذير الناس في حالة العواصف، وأن هناك ما يبرر مزيدا من الاستثمار في هذا المجال.
وقال إن 32 حالة من حالات الجفاف الكبرى سجلت في العام الماضي مقارنة بمتوسط سنوي 15 على مر العقد السابق، وأن آثار الجفاف مست 50.5 مليون إنسان، وهو رقم يفوق متوسط السنوات العشر الماضية البالغ 35.4 مليون شخص.
وتؤثر الفيضانات في أكبر عدد من الناس في أي سنة، لكنها جاءت في المرتبة الثانية في العام الماضي عندما أثر 152 فيضاناً في 27.5 مليون شخص، وأودت بحياة 3310 أشخاص، ويقارن هذا الرقم مع متوسط السنوات العشر المكون من 5938 من الوفيات، والتأثير في 85.1 مليون إنسان، كما أثرت الفيضانات في الهند وحدها على 16.4 مليون شخص.
وكان ارتفاع مستوى سطح البحر ودرجة حرارة سطح البحر عاملين مهمين في حدوث أعاصير نشطة جداً في منطقة آسيا والمحيط الهادئ التي شهدت 37 من الزوابع والأعاصير. وعلى الصعيد العالمي، كانت هناك 90 عاصفة أدت إلى 996 وفاة وأثرت في 10.6 مليون إنسان. ويقارن هذان الرقمان بمتوسط السنوات العشر الماضية المكون من 17778 قتيلا و34.9 مليون مصاب.
وأسفر عام 2015، عن خسائر كبيرة في الأرواح من جراء موجات الحر. فمن مجموع 7346 وفاة، كانت هناك: في باكستان 1229، وفرنسا 3275، والهند 2248. وفي المجمل العام، أثرت درجات الحرارة القصوى في العام الماضي على 1.2 مليون إنسان. وهذا يقارن بمتوسط السنوات العشر الماضية البالغ 7232 وفاة و8.7 مليون متأثر.
ومن الإحصاءات الأخرى لعام 2015، قتلت الزلازل وأمواج تسونامي 9525 شخصاً (بما في ذلك نيبال) وأثرت في 7.2 مليون شخص، في حين قتلت الانهيارات الأرضية الناجمة عن الأمطار الغزيرة 1369 شخصاً وأثرت في 50332، وأخذت حرائق الغابات أرواح 66 شخصاً، وبلغ عدد المتضررين منها 495 ألف شخص تقريبا.

