صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الأردنيون يحيون اليوم ذكرى الوفاء والبيعة

0

يحيي الأردنيون، اليوم، الذكرى السابعة عشرة ليوم الوفاء والبيعة، ذكرى الوفاء للمغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه، والبيعة لجلالة الملك عبدالله الثاني، الذي تسلم سلطاته الدستورية، في السابع من شباط (فبراير) 1999، ملكا للمملكة الأردنية الهاشمية.

والأردنيون، وهم يتذكرون يوم رحيل الملك الباني الحسين بن طلال، بعد حياة حافلة بالبناء والعطاء، يتطلعون بفخر وأمل إلى إنجازات عهد الملك المعزز عبدالله الثاني، الذي سار على نهج آبائه وأجداده من بني هاشم، في استكمال مسيرة التحديث والتنمية والتطوير.

وما تزال في وجدان الأردنيين جميعا، تفاصيل ذلك اليوم ماثلة، حين ودعوا باني نهضة الأردن، مؤمنين بقضاء الله وقدره، وأكدوا التفافهم حول قائدهم، جلالة الملك عبدالله الثاني، مجددين العهد والبيعة ومواصلة مسيرة البناء والتقدم.

وعصر ذلك اليوم وتحت قبة مجلس الأمة، بيت الشعب، وفي مشهد تاريخي، اقسم جلالته

اليمين الدستورية ليحمل أمانة المسؤولية الأولى، مستعينا باسم الله وبركته، على المضي قدما بالمسيرة الأردنية، لتعزيز ما بناه الآباء والأجداد، الذين قدموا التضحيات الجسام لرفعة الوطن وتقدمه.

وبعد 17 عاما يجدد أبناء وبنات الأردن البيعة والولاء لمليكهم، كلما طلعت شمس على أرض هذا الوطن الحبيب.

وفي رسالته الأخيرة، لنجله جلالة الملك عبدالله الثاني، يقول الراحل الحسين “عرفت فيك، وأنت ابني الذي نشأ وترعرع بين يدي، حب الوطن والانتماء إليه، والتفاني في العمل الجاد المخلص، ونكران الذات، والعزيمة وقوة الإرادة وتوخي الموضوعية والاتزان والاسترشاد بالخلق الهاشمي السمح الكريم، المستند إلى تقوى الله أولا، ومحبة الناس والتواضع لهم، والحرص على خدمتهم والعدل والمساواة بينهم”.

وفي يوم الوفاء، يستذكر الأردنيون زعيما عظيما، وقائدا فذا، وبانيا متفانيا، كرس حياته وجهده لأمته العربية والإسلامية وقضاياها العادلة، وخدمة بلده وشعبه الوفي، الذي بادله حبا بحب، وولاء بولاء، على درب بناء الدولة ومؤسساتها وتعزيز مكانتها، وسط أمتها العربية والإسلامية، والعالم أجمع.

وهذه الذكرى الخالدة في نفس كل أردني وأردنية، الممتدة منذ تاريخ تسلم الراحل الحسين سلطاته الدستورية، وحتى السابع من شباط 1999، حينما لاقى قدره راضيا مرضيا، تبقى إحدى المحطات الراسخة في تاريخ الأردن.

فقد أعطى الراحل الحسين، بعد رحلة طويلة قاربت نصف قرن من الزمان، وطنه وأمته بصدق وضمير وإخلاص، وقاد المسيرة بحكمة وشجاعة، تحدى خلالها مع شعبه المخلص كل المعيقات، وتجاوز التحديات، وخرج منها في كل مرة أكثر قوة وأصلب إرادة وأشد عزيمة، إلى أن كان له ما أراد، وطنا مزدهرا، وحصنا منيعا، وشعبا متكاتفا.

في ذكرى رحيله، نستذكر سجلا تاريخيا لمسيرة الدولة الاردنية منذ العام 1952، حين نودي بالحسين طيب الله ثراه ملكا للمملكة، وفي الثاني من أيار (مايو) 1953 أتم الحسين

الثامنة عشرة من عمره، فأقسم اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة، ثم قال “أبناء وطني ألا وإن العرش الذي انتهى إلينا، ليستمد قوته بعد الله من محبة الشعب وثقته”.

وتجاوز الأردن لاحقا بقيادة حكيمة ورؤية ثاقبة خمسينيات القرن الماضي، بكل ما فيها من تقلبات وتطورات متسارعة، فكانت أولى الخطوات الشجاعة والمؤثرة: تعريب قيادة الجيش العربي عام 1956، والغاء المعاهدة البريطانية عام 1957 لإكمال السيادة الوطنية والاعتماد على الذات في مواجهة التحديات والسير على طريق المستقبل، والتأسيس المدني والدستوريّ السياسيّ لمواكبة التطوّر المدنيّ والحضاري.

وسار الأردن، في عهد الحسين، بكل قوة وعزيمة ليثبت أبناؤه، يوما بعد يوم، أنهم على قدر المسؤولية، وليتمكنوا من بناء دولة المؤسسات الأردنية، وليقطع الأردن، في عهده طيب الله ثراه، أشواطا طويلة على طريق التطور والتنمية والتحديث، شملت مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية والعمرانية والعلمية والثقافية، وتم تنفيذ العديد من المشروعات السياحية والزراعية الكبيرة.

وفي أحد لقاءاته بأبناء شعبه في محافظة عجلون، قال الحسين، “ما بذلناه من جهد أثمر بهذه الصورة وهذا الواقع الذي نعيشه الآن، دون نفط ودون خيرات أخرى كثيرة، ندعو الله سبحانه وتعالى، أن يهيئها لنا في المستقبل أو شيئا منها وسواء تحقق ما نتمناه، وكلنا أمل بأن يتحقق، فسيظل إنساننا هو المفتاح وهو السر وهو الإساس”.

وكان الراحل الكبير دائم التواصل مع أبناء أسرته الأردنية الواحدة، يزورهم في مضاربهم ومدنهم ومخيماتهم، يتفقد أحوالهم، ويتلمس احتياجاتهم، ويصدر توجيهاته للحكومات لتنفيذ المشروعات التنموية وتوزيع مكتسباتها بعدالة على الجميع.

كما أولى الملك الحسين طيب الله ثراه القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية جل عنايته واهتمامه، لتبقى درعا منيعا في الحفاظ على أمن الوطن واستقراره، حيث شهدت، في عهده تطورا في مجالات التدريب والتأهيل والتسليح، وكان لها إسهاماتها في مسيرة البناء والتنمية، وبقيت في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني سياج الوطن وحامي الديار، يوليها كل الرعاية والاهتمام لتواكب العصر تسليحاً وتأهيلاً ولتكون القادرة على حماية الوطن ومكتسباته والقيام بمهامها على اكمل وجه مواكبة روح العصر والتطور.

وفي عهد جلالته طيب الله ثراه، أسهم الأردن بفاعلية في دعم دور جامعة الدول العربية، وبقي ملتزما بقراراتها، ومؤيدا لكل خطوة تؤكد التعاون والعمل العربي المشترك، ودعم القضايا العربية، خاصة القضية المركزية (فلسطين)، للوصول إلى حل عادل وشامل، يحفظ كرامة الأمة ويعيد الأرض لشعبها مقابل سلام يعم المنطقة بأكملها.

كما استطاع الحسين، بحنكته السياسيّة المعروف بها، أن يُحقّق سير مركب الأردن في خضمَّ منطقة لم تهدأ نزاعات دولها ولم تخف تحديات شعوبها، ويسجّل له التاريخ قيادة الجيش العربي وتحقيق الانتصار في معركة الكرامة عام 1968، التي تم فيها كسر اسطورة الجيش الذي لا يهزم.

وفي معركة السلام كان الأردن قويا، فما ساوم الحسين على ذرة من تراب الأردن، ولا على متر واحد من مياهه.

واليوم، يواصل الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، مسيرة البناء والازدهار في شتى الميادين، حتى زاد النمو والتطور وغدت المملكة وجهة عربية ودولية، يقصدها الجميع في مختلف الميادين والمجالات.

واتخذ جلالته، وهو من الجيل الحادي والأربعين من سبط النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، مبادئ الإسلام النبيلة في العدالة والسلام والتناغم والانسجام الاجتماعي والتسامح، مرتكزات أساسية في الأجندة التي تحمل رؤيته لواقع الأردن ومستقبله.

إن الأردن اليوم يمضي بهمة وحكمة، نحو مرحلة جديدة على طريق التنمية والإصلاح الشامل، فقد استطاع جلالته خلال سبعة عشر عاما من الحكم أن يصل بالأردن نحو مصاف ومراتب الدول المتقدمة، رغم تعدد التحديات وشح الإمكانات وقلة الموارد.

وتتزامن ذكرى الوفاء والبيعة، هذا العام، مع احتفالات المملكة بمئوية الثورة العربية الكبرى، ليؤكد الأردن بقيادته الهاشمية الحكيمة التزامه بالمبادئ التي تأسس عليها، بالتوازي مع سعيه الدؤوب للسير نحو مستقبل أفضل وغد واعد.

ففي خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة السادس عشر، قال جلالة الملك “لقد تأسس الأردن على مبـادئ البيعة وتقوى الله والعدالة للجميع أمام القانون، ومن هنا انطلقت الثـورة العربية الكبرى، مطالبة بالوحدة والحرية، وأصبح الأردن موئلا لجميع الأحرار من إخوتنا في القومية والعقيدة، وقد بنى أجدادنا الأردنيون في هذا الحمى وطنا للحرية والعدالة والمساواة، فالأردن لكل الأردنيين، والانتماء لا يقاس إلا بالإنجاز والعطاء للوطن، أما تنوع الجذور والتراث فهو يثري الهوية الوطنية الأردنية، التي تحتـرم حقوق المواطن، وتفتح له أبواب التنوع ضمن روح وطنية واحدة تعزز التسامح والوسطية”.

وفي بداية عهده، أكد جلالته، بمقابلة صحفية، أنه يشعر بمسؤولية كبيرة تجاه أبناء شعبه، حين قال “أن تكون ملكا فهذا يعني أنك أمام مسؤوليات وتحديات كبيرة، وأبسط صور هذه المسؤولية هو الشعور بأن شعبك هو أسرتك، وأنك مسؤول عن جميع شؤون هذا الشعب تماما، مثلما أنت مسؤول عن أسرتك الصغيرة”.

ومنذ اعتلائه العرش، كان جلالة الملك مصمما على تحويل الأردن إلى انموذج حيوي في المنطقة، فكانت التنمية المستدامة، والنمو الاقتصادي، والرعاية الاجتماعية في مقدمة أولويات أجندة عمل جلالته، والتي يتم تحقيقها في مناخ يكفل الإصلاحات السياسية والديمقراطية والترابط الاجتماعي، من أجل تمكين الأردنيين من الأدوات اللازمة للمساهمة في تطوير بلدهم.

وأولى جل اهتمامه للشأن التنموي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، فكان الوصول إلى تطوير وتحسين الحياة للإنسان الأردني هدفا استراتيجيا ضمن رؤية جلالته التنموية وفق إطارها الشمولي.

ومنذ تولي جلالة الملك سلطاته الدستورية، اتجهت رؤاه إلى تحقيق التنمية الاقتصادية، وبذل وما يزال، كل جهده لتؤتي جميع البرامج المعدة لهذا الهدف أُكُلها، خاصة في تأمين مستوى معيشي أفضل للأردنيين.

ويؤكد جلالته أهمية تكريس مبدأ الشفافية والمساءلة وسيادة القانون وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص وتعزيز منظومة مكافحة الفساد، ويشدد دوما على أهمية التعاون والتنسيق بين جميع المؤسسات الرقابية وتفعيل أنظمة المساءلة على أسس شفافة ونزيهة وموضوعية ووفق أفضل المعايير والممارسات الدولية.

وتنطلق رؤية جلالته في إحداث التنمية الاقتصادية المستدامة، من تبني مَواطن القوة في المجتمع، على أساس الالتزام بالقيم والبناء على الإنجازات والسعي نحو الفرص المتاحة، لأن تحقيق التنمية الشاملة، وبناء اقتصاد قوي يعتمدان على الموارد البشرية، المتسلحة بالعلم والتدريب، اللذين يمكنان من تجاوز التحديات والمعيقات بهمة وعزيمة، وبالعمل الجاد المخلص لتحقيق الطموحات.

لقد تبنى الاردن في عهد جلالته، مبادئ التحرر الاقتصادي لتصبح جزءا من استراتيجية المملكة للتنافس الفعال في الاقتصاد العالمي الجديد ونتيجة لذلك أدخلت إصلاحات اقتصادية وبنيوية رئيسية لدمج الاقتصاد الأردني بصورة فعالة بالاقتصاد العالمي أدت إلى توقيع عدد من الاتفاقيات المهمة على الصعيدين العربي والدولي.

وبناء على هذه الرؤية الواضحة، بدأ جلالته فوراً ودون انتظار سلسلة متقدمة من الخطط والبرامج، لبناء مجتمع مدني عصري تسوده روح العدالة، والمساواة، واحترام حقوق الإنسان، سِمَته المشاركة والإسهام في البناء، وغاياته أن يكون أنموذجاً متقدماً وقيادياً في المنطقة.

وعلى هدي القانون والسياسات الدولية التي وضعت وفقا للمبادئ التي يجسدها ميثاق الامم المتحدة، مضى الأردن في علاقاته الدولية المتوازنة التي استند اليها، ما اكسبه احترام الجميع وتقديره للدور الاردني الكبير والمؤثر في جميع القضايا التي تهم الشأن العربي.

وسار جلالة الملك على خطا الراحل الكبير الحسين في الوقوف الى جانب السلام العادل والشامل والدائم الذي يشمل المسارات كافة على أساس الحقوق الكاملة في الأرض والسيادة التامة، وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، ويدعو جلالته دوما الى جمع الصف وإنهاء حالات الاقتتال والصراع بين الشعوب وصولا الى تحقيق الأمن والسلم الاجتماعي.

وعلى الصعيد الإقليمي، يؤمن الأردن، بقيادة جلالة الملك، بأن السلام هو خيار استراتيجي لا رجعة عنه، وأنه الطريق الأمثل لتحقيق التنمية والتقدم والإصلاح، وانه مع السلام العادل والدائم والشامل، ومع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني.

ففي رؤيته للحل يؤكد جلالته أن الأولوية هي: إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الفلسطيني.

ولم يدّخر أي جهد من أجل دعم الأشقاء الفلسطينيين لتحقيق هذا الهدف من خلال المفاوضات السلمية، كما كرس الجزء الأكبر من جهوده واتصالاته لحمل القضية الفلسطينية إلى كل المحافل الدولية، لقناعة جلالته بأن الهمّ الفلسطيني هو همٌّ أردني، وأن قضية فلسطين هي قضية الشعب الأردني مثلما هي قضية الشعب الفلسطيني، وأن مستقبل المنطقة واستقرارها وأمن شعوبها مرتبط بحل الدولتين الذي يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلّة على الأرض الفلسطينية.

كما أن القدس هي الأبقى في وجدان الهاشميين، من منطلق شرعي وديني وإسلامي وعروبي، بذلوا لأجلها كل غال ونفيس، وطالما أكد جلالة الملك أنها الأبرز في الصراع العربي الإسرائيلي، ولن يتوانى الأردن عن الدفاع عنها والحفاظ على مقدساتها ودعم تثبيت أهلها.

وبقي الأردن المؤثر عالميا، في عهد جلالة الملك، فنراه اليوم يحمل راية الدفاع عن قضايا أمته ودينه، ويؤكد كل يوم رسالته الداعية للدفاع عن الإسلام في صورته الحقيقية السمحة، التي سعى البعض من الخوارج الى تشويهها.

وفي الحرب على الإرهاب والتطرف، أكد الأردن غير مرة دعمه لكل الجهود الإقليمية والدولية المبذولة في القضاء على هذا الخطر، وضرورة تكاتف وتعاون المجتمع الدولي لمحاربته، ضمن نهج شمولي وتشاركي.

ولم يألُ جلالة الملك جهدا، ومنذ سنوات طويلة، للتحذير من هذا الخطر، بوصفه المهدد لأمن واستقرار المنطقة والعالم.

وفي خطابه، في الجلسة العامة للدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، العام الماضي، أكد جلالة الملك أن “مستقبل هذا العالم، كما نتطلع إليه جميعا، يتعرض لتهديد خطير من الخوارج، أولئك الخارجين عن الإسلام وقيمه الإنسانية النبيلة، والذين وصل بهم الأمر اليوم إلى تهديد المجتمع العالمي بأسره”، مشددا على أن “الجبهة الأكثر أهمية في هذه الحرب تدور رحاها في ميادين الفكر، ومبتغاها كسب العقول والقلوب. وعلينا جميعا أن نوحد الصفوف كمجتمع إنساني في هذه الحرب”.

وفيما يتعلق بالأزمة السورية، يؤكد جلالته في مختلف المحافل دوما ضرورة التوصل إلى حل سياسي وشامل، يحفظ وحدة سورية، ويضمن وقف الكارثة الإنسانية التي يتعرض لها الشعب السوري.

وفي المقابل، قام الأردن وما يزال بدوره الإنساني والإغاثي، تجاه اللاجئين السوريين، ورغم استضافته عددا كبيرا منهم، إلا أن الأردن يقدم لهؤلاء اللاجئين ما يفوق قدراته وإمكاناته.

عالميا، هناك إيمان عميق في المجتمع الدولي، بالدور المحوري والهام للأردن بقيادة جلالة الملك، لترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتعزيز الروابط والقيم المشتركة بين الشعوب، وصولا إلى عالم أكثر أمنا وقوة يسوده التعايش وإشراك الجميع في عملية الازدهار والسلام.

ويعكس انتخاب الأردن عضواً غير دائم في مجلس الأمن الدولي بدءاً من كانون الثاني (يناير) 2014 ولمدة عامين، بحصوله على 178 صوتا، خلال عملية التصويت التي أجريت في الجمعية العامة للأمم المتحدة، التأييد العالمي للمملكة، والتقدير الكبير والاحترام الذي يحظى به جلالة الملك، وأهمية دور الأردن، في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.

واليوم، والأردنيون يحيون ذكرى الوفاء والبيعة، فإن الوفاء يكون بصادق الولاء والانتماء للوطن الأردن ورسالته، لإسناد مسيرة التنمية والتحديث التي يرعاها جلالة الملك، إلى جانب الإيمان الراسخ بحنكة جلالته ومقدرته على إعلاء راية الأردن، لتحقيق الطموحات التي ترتقي بالوطن والمواطن نحو الغد المنشود.

ويجدد الأردنيون، أبناء وبنات الوطن، كما هي عادتهم، تكاتفهم والتفافهم حول قيادة جلالة الملك، الذي يؤكد على الدوام ثقته بشعبه الوفي، واعتزازه بمواقفه وتضحياته، مؤكدا جلالته، وفي أكثر من مناسبة، مع أبناء شعبه “أنني استمد معنوياتي من شعبي”.

رحم الله الحسين الملك الباني، وأمد في عمر جلالة القائد الملك عبدالله الثاني، وحمى الله الأردن وطنا وقيادة وشعبا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.