صحيفة الكترونية اردنية شاملة

رحلة النفط هل وصلت نهايتها؟

0

بين البداية و النهاية أسئلة للإجابة.
هل النفط كان حقاً نعمة نحزن على فراقها ، أم نقمة ننتظر بفارغ الصبر ساعة الخلاص منها!
هل أحسن مالكيها حسن التصرف به أم قصرت أهليتهم عن امتلاك هكذا ثروة عظيمة؟
هل كان ذريعة للقوى الأجنبية للتدخل بكل شاردة و واردة في حياتنا.. في مناهجنا.. بل حتى في تعيين مخاتيرنا و وجهاء حارتنا ؟
هل تحول من سلاح للأمة إلى خنجر في خاصرتها ؟
هل ساعد في رد الحقوق و الحفاظ على كرامة الأمة أم كان عنصر مساعد في كبت حريتها و ضياع هيبتها؟
هل هو الآن مصدر تمويل لمن يدمر قباب مساجدنا و حياة أطفالنا و شرف نسائنا ، و بات التخلص منه نصرة للمستضعفين و استجابة لاستغاثاتهم؟
هل ساعد في إيجاد حضارة و بناء اقتصاد مرتكز على قواعد راسخة يمد أوطانه بإنتاج حقيقي لسلع حقيقية لا مجرد أبراج شيدت لتشبع خيلاء نفوسهم .. قواعده الوهم بان لها أهمية في سلم الاقتصاد الباقي المثمر ؟
هل تزامن وجوده و ارتفاع اسعاره رفاهية وحياة هنيه لأبناء الأمة ؟ أم ارتبط ارتفاع سعره مع ارتفاع فاتورة الحياة …؟
المدارس ما عادت مجانية و الجامعات ما عادت رسومها رمزية ، البيوت قروض بنوك ، و الشوارع صارت أزقة مزدحمة. و الهواء النقي صار غمامة من سحب الدخان و الغاز المميت و المسرطن. فصار لسان المبتلى بنار سعيره الملتهبة يتمنى لو عادت الحياة إلى بساطتها يمتلك فيها من يعيشها حريته و هناء باله.
هل المؤامرة العالمية هي التي تدير مسار رحلته نحو نهايتها ؟ أم هو قدر الله في حق من جحد النعمة و أساء الاستعمال و ضيع الفرصة؟
أم هي الآية التي لم ينتبهوا لها و هي ترسم النهاية لنعمة لا يستحقها من ليس أهلاً لها ؟ “قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غوراً فمن يأتيكم بماء معين” .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.