صحيفة الكترونية اردنية شاملة

اقرار الاستراتيجية الوطنية للمياه

0

قرر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها برئاسة رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور اليوم الاحد الاستراتيجية الوطنية للمياه للاعوام 2016-2025 والسياسات المرافقة لها والبرنامج الاستثماري .

وأكد رئيس الوزراء ان الحكومة ومن خلال وزارة المياه والري تعمل جاهدة لوضع الخطط الاستراتيجية لهذا القطاع الهام والحيوي لتنفيذ رؤى جلالة الملك عبد الله الثاني في العديد من المجالات ومنها قطاع المياه.

واوضح رئيس الوزراء ان قطاع المياه حقق انجازات ملموسة لمواجهة الضغط المتزايد خاصة في ظل الواقع المائي الذي تتزايد فيه ندرة المياه وارتفاع الطلب لكافة الاستخدامات الذي وصل الى اكثر من 20% بسبب موجات اللجوء السوري المستمرة مع غياب واضح لآفاق قريبة لأنتهاء هذا الواقع الذي تحمل الاردن فيه نيابة عن المجتمع الدولي تبعاته .

واكد رئيس الوزراء ان الاردن وبحمد الله وتوفيقه وبوعي قيادته الحكيمة رسم خطا معتدلا ومسؤولا في التعاطي مع تفاقم ازمات المنطقة وتعاظم التحديات يوماً بعد يوم وقدم انموذجا يشار له من كل الاطراف الاقليمية والدولية ، لافتا الى ان النجاج الذي حققه الاردن بتجاوز كل الازمات التي عصفت من حوله سواء الاقتصادية او السياسية مثلما تمكن الاردن أيضا من تحقيق المرور الامن للأقتصاد الوطني اثر الازمة المالية العالمية.

واشار الى ان هناك الكثير من العمل لتحقيق نمو اقتصادي من خلال سن العديد من القوانين المحفزة للأستثمار واتخاذ اجراءات تكفل تنشيط السياحة وتوفير السبل الناجعة لحياة كريمة للمواطن الاردني.

وثمن رئيس الوزراء الجهود المبذولة من وزارة المياه والري وانتهاجها عدة خطط للسنوات القادمة والتي منها الاستراتيجية الوطنية للمياه 2016-2025 والسياسات المرافقة لها والبرنامج الاستثماري ، والتي جاءت لمواجهة التطورات الهائلة والمتسارعة التي يشهدها القطاع بما يتوافق مع اقرار الحكومة لوثيقة الاردن 2025 ( رؤية واستراتيجية وطنية ) واحدى محاورها الرئيسة الامن المائي اضافة لبرامج الاصلاح الاقتصادي لتخفيض خسائر قطاع المياه اضافة لبروز قضايا تحتاج الى استراتيجيات كفيلة بمواجهتها مثل التغير المناخي ومتلازمة المياه والطاقة والغذاء وموافقة الاردن على الاهداف الاممية وادخالها مرحلة التنفيذ العام الحالي 2016 وغيرها من العوامل الاخرى واهمها ازمة اللجوء السوري وتبعاتها المتزايدة مما تطلب برامج عمل وسياسات فاعلة لمواكبتها مع الجهود المتواصلة لحماية مقدرات المياه وصونها وتوسيع افاق الحصاد المائي وتوسيع الاعتماد على الطاقة البديلة وتنفيذ مشاريع مائية تكفل تامين المواطن باحتياجاته المستقبلية وتوفيرها لكافة الاستخدامات.

من جهته، أكد وزير المياه والري الدكتور حازم الناصر ان قطاع المياه من القطاعات الحيوية والهامة ويواجه تحديات كبيرة بسبب عوامل داخلية واخرى خارجية خاصة اللجوء السوري .

واشار الى ان الوزارة تحركت لعمل مجموعة من الوثائق التخطيطية لغاية العام 2025 لتحسين مستوى خدمات المياه والمحافظة على مصادر المياه في كافة مناطق المملكة لافتا الى انه تم اعداد الاستراتيجية الوطنية للمياه عقب جلسات متخصصة بقضايا المياه الجوفية والمياه السطحية والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة وادارة الطلب على المياه واعادة توزيعها وغيرها من السياسات حيث تم ترجمة هذه السياسات الى برنامج استثماري يضم مجموعة كبيرة من المشاريع والبرامج لغاية العام 2025 بكلفة حوالي 5 مليارات و 300 مليون دينار للسنوات العشر القادمة وبواقع حوالي 530 مليون دينار سنويا لخدمة مشاريع جديدة مثل بناء السدود والشبكات وخطوط المياه وحفر ابار مياه وغيرها وكذلك في مجال الصرف الصحي لعمل محطات تنقية وخطوط صرف صحي جديدة وايضا في مجال الري في وادي الاردن وتجديدها والخطوط الناقلة وعمل سدود جديدة تخدم المزارعين ومياه الشرب .

واكد ان اقرار الاستراتيجية سيضع قطاع المياه على الطريق الصحيح في مجال التخطيط الاسترتيجي ويمنح قطاع المياه منعة حقيقية من حيث العوامل الداخلية والخارجية وليبقى القطاع قادرا على تلبية الاحتياجات المختلفة للمياه للاردنيين.
واكد وزير الدولة لشؤون الاعلام الدكتور محمد المومني خلال مؤتمر صحفي عقده في رئاسة الوزراء عصر اليوم ان الاستراتيجية الوطنية للمياه تشكل رؤية الدولة الاردنية فيما يخص قطاع المياه على مدى السنوات العشر القادمة سيما وان الاردن يعد ثاني افقر دولة مائيا في العالم .

واشار الى ان الاستراتيجية تستهدف مع العام 2025 تقليل الكلف المترتبة على قطاع المياه حيث سيتم استثمار نحو 80 مليون دينار في مجال الطاقة المخصصة لقطاع المياه لافتا الى ان الاستثمارات في قطاع المياه ستبلغ على مدى العشر سنوات القادمة 3ر5 مليار دينار اردني .

ولفت وزير الدولة لشؤون الاعلام الى ان قطاع المياه يواجه تحديات حقيقية زاد من صعوبتها اللجوء السوري الذي ادى الى زيادة نحو 20 بالمائة على مواردنا المائية .

واشار الدكتور المومني الى ان كلفة المتر المكعب من المياه حاليا تبلغ دينارا و 90 قرشا وتباع للمواطن بدينار واحد لافتا الى ان الاستراتيجية تسعى تقليل الكلفة للمتر المكعب ليصل الى 140 قرشا ليبقى سعره على المواطن دينارا واحدا .

واوضح ان الاستراتيجية تستهدف تخفيض نسبة الفاقد من المياه سواء الفاقد الفني او غير الفني المتمثل بالاعتداءات على الشبكات ومصادر المياه ليصل الى 30 بالمائة بعد ان كان 67 بالمائة وتم تخفيضه الى نحو 50 بالمائة .

واشار وزير الدولة لشؤون الاعلام الى ان الاستراتيجية تتضمن مشاريع المياه والصرف الصحي التي سيتم تنفيذها لافتا الى ان كلفة ايصال خط مياه الى منزل تصل الى نحو الف دينار في حين تصل كلفة ايصال خط صرف صحي الى ما بين 9 الى 10 الاف دينار .

وكان وزير المياه والري قدم ايجازا لمجلس الوزراء حول الاستراتيجية التي تهدف الى تحقيق استدامة لمصادر المياه في المملكة وتحسين مستوى خدمات المياه والصرف الصحي للمواطنين اضافة لخدمات مياه الري للمزارعين وتمكين قطاع المياه ماليا بما يحقق له الملاءة المالية لمواجهة التحديات والمستجدات وتعاظم الاحتياجات اضافة للتغييرات الديناميكية التي يشهدها القطاع مع اعتماد الادارة المتكاملة من خلال سياسات مائية فاعلة ووضع برنامجا استثماريا وخطط عمل لتحقيق اهداف التنمية المستدامة الجديدة لقطاع المياه (SDGs) لتكون منسجمة مع وثيقة الاردن 2025 رؤية واستراتيجية وطنية لتحقيق أهداف محور الأمن المائي .

واكد ان الحكومة تولي قطاع المياه الاهتمام الأكبر لما له من دور هام في احداث التنمية على كافة الصعد وابتكار افضل الحلول لمواجهة معضلة نقص المياه وتوفيرها للمواطن الاردني لتلبية احتياجاته مهما تفاقمت التحديات التي يواجهها هذا القطاع ، مؤكدا ان قطاع المياه في الاردن لم يعد يتعامل مع الشأن المائي على اساس معالجة الواقع بل برسم خارطة المستقبل وتوظيف الموارد المائية بالشكل الأمثل سعيا لتحقيق أعلى درجة في الاستخدامات المختلفة وتوفير كافة الحلول اللازمة دون اي معيقات بما يلبي تطلعات الدولة الاردنية وقيادتها .

واوضح وزير المياه والري ان الاستراتيجية تتضمن تحسين وتأهيل مرافق المياه من محطات ضخ ومعالجة وآبار وكذلك البنية التحتية لشبكات المياه والصرف الصحي بما يوفر المنعة الفاعلة القادرة على رفع سوية الخدمة ورفع نسبة المخدومين من خلال الموائمة مابين الاحتياجات المتزايدة للمياه وماهو متوفر من مصادر وتعظيم كفاءتها وتطويرها وتحقيق الاستدامة لها واعادة تأهيل الينابيع وبنيتها التحتية وحماية المصادر من التلوث وحماية المياه الجوفية من خلال تحقيق مستوى الانتاج الامن وفرض التشريعات والتدابير اللازمة والحظر على ترخيص الابار واستكشاف المياه المسوس وزيادة الطاقة التخزينية من خلال التغذية الصناعية .

اضافة للتوسع بتطوير مصادر المياه غير التقليدية مثل تحلية المياه واستكشاف المياه العميقة والتوسع في برامج جمع مياه الامطار على مستوى المؤسسات والافراد في جميع المناطق وادماج التقنيات التكنولوجية الحديثة والمتطورة في عمليات التشغيل والصيانة و عمليات اعادة الاستخدام للمياه المعالجة وتنفيذ مشاريع ريادية استراتيجية تكفل تأمين كافة المتطلبات مع اشراك كافة شرائح المجتمع فيها في حماية المياه ومقدراتها والحفاظ عليها وبناء الوعي للاستخدام الكفوء لها ودعم مشاريع الحصاد المنزلي وتوسعة مهام جمعيات مستخدمي المياه لتغطية وادي الاردن كاملا وتشجيع الزراعات ذات المردود الأعلى على المتر المكعب الواحد من المياه .

وبين الناصر ان ذلك يتطلب تطويرا للسياسات والتشريعات واعادة الهيكلة بما يحقق الانتقال الى المستوى المتميز من الاداء والاستغلال الأمثل لكافة الموارد من خلال تحسين انظمة التزويد لأغراض الري والطاقة .

واوضح وزير المياه والري ان البرنامج الاستثماري الرأسمالي المنبثق عن الاستراتيجية الوطنية للمياه تضمن مشاريع للمياه لتوفير مصادر مياه جديدة توفر 187 مليون م3 مياه عذبة وناقل البحرين المرحلتين الاولى والثانية بطاقة 235 مليون م3 ومياه سطحية اضافية للري والاستخدامات الاخرى بطاقة 34 مليون م3 وتوفير كميات مياه صرف صحي اضافية معالجة بطاقة 94 مليون م3 وزيادة سعة السدود التخزينية بنسبة 25% الى 400 مليون م3 مع تطوير منطقة وادي عربة بكلفة تناهز 5 مليارات و 467 مليون دينار اردني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.