النسور ينتقد ارتفاع إنفاق الأردنيين على التدخين
مازح رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور الحضور في اللقاء الذي نظمته غرفة تجارة عمان لمكافحة التدخين، ان نسبة المدخنين في الاردن الاعلى عالميا بسبب “جور” الحكومة.
وتساءل النسور، كيف يستطيع المدخن ان ينفق يوميا على التدخين ما يعادل نصف كيلوغرام من اللحوم.
واكد النسور حرصه على حضوره اللقاء لأهميته المطلقة، مبينا ان الحكومة امضت وقتا ليلا ونهارا مع النواب لاقرار الموازنة.
واعتبر الاردن الاعلى في التقبيل عالميا، قائلا: “طول انهارنا بنبوس”، مشيرا الى ان الحكومة تقدر نسبة التقبيل ب 73 بالمئة.
وقال النسور:إن الحكومة تعمل بحرص وعناية فائقة للمحافظة على حق الأجيال الحالية والقادمة بأن تنعم بالصحة والبيئة الخالية من الأمراض والتشوهات التي قد تنشأ عن الأمراض المزمنة التي يتسبب معظمها من وباء التدخين، مؤكدا ان الحكومة حيث قامت على مر السنوات الماضية بإصدار التشريعات المناسبة التي تحد من انتشاره بمختلف السبل الممكنة.
واشار الى الضرر الاقتصادي مرتبط كل الارتباط بالعديد من التكاليف والنفقات أبرزها حجم العلاجات التي تنفقها الحكومة من أجل معالجة الأمراض المزمنة الناتجة عن التدخين، أما من الناحية الاجتماعية فإن مكافحة وباء التدخين تعتبر ضرورية أيضاً من أجل المحافظة على البيئة التي نحيا بها والهواء النقي الضروري لصحة الانسان والنبات على حدٍ سواء.
ونوه النسور إلى مشروع الاستراتيجية الجديدة لمكافحة التبغ للأعوام الثلاثة المقبلة (2016- 2018) وما سيقوم القائمين عليها بعقد سلسلة لقاءات مع جميع الأطراف المعنية بمكافحة التدخين في المملكة ومع خبراء دوليين في مجال مكافحة التبغ، لوضع خارطة طريق من أجل تحديد الأولويات في هذا السياق، وتحديد مكانة الأردن في مكافحة التدخين، حيث أن هذه الخطة الاستراتيجية لمكافحة التدخين في الأردن ستقوم على اتخاذ ستة تدابير تتمثل برصد وباء التدخين وسياسات منعه، وحماية المواطنين من أضراره، وتوفير المساعدة والعلاج للإقلاع عنه، وتوعية المواطنين بمخاطره، وذلك من خلال عدة إجراءات تتمثل على سبيل المثال لا الحصر بـ (حملات إعلامية توعوية، وحظر الدعاية والترويج للتدخين، ورعاية شركات التبغ للمناسبات، ورفع الضرائب والأسعار على منتجات التبغ).
مراد: الأردن يصنف من بين أكثر دول المنطقة في استهلاك التبغ والسجائر
وقال رئيس غرفة تجارة عمان حيدر عيسى مراد: ان الدراسات الطبية أثبتت أنّ التّدخين يعد من العوامل الرئيسية المسببة للعديد من الأمراض مثل: (سرطان الرئة، والنوبات القلبية)، ومن الممكن أن يتسبب أيضا في حدوث عيوب وأمراض أخرى كثيرة.
وقال” يمكننا أن نعتبر آفة التدخين بأنها الآفة العصرية ومنبع الأمراض المزمنة، وظاهرة من الظواهر الخطيرة والسلبية في مجتمعنا، حيثُ أنّه يُؤثر على صحة الجسم والدماغ من الناحية المادية، والنفس من الناحية المعنوية، وبات ينتشر بشكل مخيف وواسع، مما يعود على الفرد والمجتمعات بالخراب وليس بالنهضة والرقي، كما أنه وصل لفئة كبيرة من الشباب والطلبة”.
ودعا مراد الجميع للوقوف على مجريات هذه الظاهرة، وأسباب انتشار التدخين بين فئات عمرية محددة، وأسباب الإدمان الواضح عليه، والوقوف أيضاً على الأضرار الجسيمة التي يتركها في الجسم، فهو يدمر الصحة بشكل بطيء ويجعل المجتمعات عرضة للإصابة بالأمراض المزمنة، وأمراض العصر الحديث (كالقلب، وتصلب الشرايين، والسكتة الدماغية والسرطان وغيرها من الأمراض).
واشار الى ان اهمية السعي إلى تحقيق هدف هذا المؤتمر الرامي إلى توجيه المجتمع الأردني نحو معرفة العبء الاقتصادي الناتج عن التدخين وتوعيتهم التوعية الصحية اللازمة لمكافحته، فمن المؤسف أن التدخين أصبح من مميزات المواطن الأردني، ويحتل جزء من مصاريف كل عائلة أردنية تقريباً وبنسبة تصل إلى (5%) من دخل الفرد الواحد.
ونوه الى ان بعض التقارير الصحية افادت بأن الأردن يصنف من بين أكثر دول المنطقة في استهلاك التبغ والسجائر نسبةً لعدد السكان، حيث أن التوقعات تشير إلى أن مجموع الاستهلاك الأردني من السجائر خلال أعوام سابقة إلى أكثر من (1.7) مليون كرتونة سجائر، مما يعطينا الحافز القوي على مكافحة تلك الآفة بكافة الطرق الممكنة من أجل المحافظة على حق المجتمعات في الحصول على حياة صحية نظيفة وخالية من الأمراض المزمنة وغيرها.
وقال ان الاحصاءات تشير الى ان نحو 1550 شخصا يموتون في الاردن سنويا نتيجة التدخين عدا عن تسببه بوفيات اخرى كسبب ثان للوفاة حيث يسهم التدخين في تقليل مناعة الجسم للعديد من الامراض، مشيرا الى ان التدخين يعد آفة اقتصادية واجتماعية وصحية وانسانية، وكل من يسهم في مكافحته سيكون ذلك في رصيد وطنيته وحسناته .
ولفت الى ان الحكومة جاهزة لدعم اي جهد يصب في مجال مكافحة التدخين، مؤكدا ان الحكومة اتخذت خطوات وقرارات من شأنها الحد من التدخين في الوزارات والدوائر والمؤسسات والاماكن العامة استنادا لقانون الصحة العامة.
وكان وزير الصحة الدكتور علي الحياصات اكد ان وباء التدخين اصبح مشكلة اجتماعية واقتصادية ذات ابعاد خطيرة ويشكل احد اهم عوامل الاختطار المهددة لصحة الانسان وحياته، لافتا الى ان آفة التبغ تفتك بما يقارب 6 ملايين شخص سنويا في العالم منهم اكثر من 600 الف من غير المدخنين الذين يموتون بسبب استنشاق الدخان بشكل غير مباشر.
وتوقع ان تزداد هذه الارقام لتصل الى اكثر من 8 ملايين شخص بحلول عام 2030 لتصل نسبة المدخنين الى 80 بالمائة في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.
واكد حياصات ان التدخين يسبب عبئا صحيا واقتصاديا كبيرا حيث تبلغ الوفيات عالميا بسبب تدخين التبغ 1من كل 8 وفيات، كما اظهر المسح العالمي لانتشار التبغ بين الشباب الذي اجري في الاردن عام 2014 للفئة العمرية من 13 الى 15 عاما ان 24 بالمائة منهم يستخدمون على الاقل منتجا من منتجات التبغ، وان 62 بالمائة يتعرضون لدخان مشتقات التبغ في الاماكن العامة .
وأشار الى ان وزارة الصحة والجهات المعنية تنبهت لخطورة آفة التدخين على صحة الافراد، والاثار الاقتصادية المترتبة على ذلك حيث باشرت بسن التشريعات واتخاذ الاجراءات الكفيلة بالحد من انتشار التدخين بين فئات المجتمع وشرائحه كافة.
وكشف عن انه تم رفع مقترح بتعديل قانون الصحة العامة بتغليظ العقوبات المتعلقة بضبط المخالفين وتفعيل بنود القانون ومنع الترويج والدعاية والرعاية والاعلان للتبغ ومنتجاته بأي شكل من الاشكال، مبينا ان الوزارة قامت بإنشاء اربع عيادات للإقلاع عن التدخين ورفدتها بالكوادر المؤهلة والمدربة ووفرت ادوية الاقلاع عن التدخين بالمجان لجميع الاردنيين، فيما تتجه النية للتوسع بإنشاء عيادات جديدة للإقلاع عن التدخين في المحافظات وادخالها ضمن خدمات الرعاية الصحية الاولية .
من جهته أشار مفتي عام المملكة سماحة الشيخ عبدالكريم الخصاونة الى انه لا يريد الحديث اليوم عن الفتاوى العديدة التي صدرت عن دائرة الافتاء والتي تحرم التدخين، وعرض للنصوص الشرعية في الكتاب والسنة التي تحدثت عن صحة الانسان، لافتا الى ان “من يرتكب خطأ بحق صحته وحق النصوص الشرعية يكون قد ارتكب حراما”.
وقال ان الله عز وجل كرم الانسان واستخلفه في الارض ليعيش حرا كريما وأن هذا التكريم الالهي يستوجب على الانسان ان يتزين ويتجمل ويتطهر بصورة حسنة والاخذ بالأسباب الموجبة لذلك، مؤكدا ان الطهارة نصف الايمان.
واكد نقيب الصحفيين رئيس تحرير صحيفة الرأي طارق المومني ان المسألة الرئيسية في موضوع مكافحة التدخين تكمن في تطبيق القوانين الرامية الى التثقيف ومنع المدخنين من ايذاء الآخرين من خلال تقييد حريتهم في التدخين الحر في الاماكن العامة، مؤكدا اهمية تطبيق القانون ووضع آليات عملية ومباشرة يراها ويحس بها المدخن نفسه.
ولفت المومني الى ان الاعلام جاهز دائما للقيام بدوره وفق خطة او برنامج اعلامي عملي وجاد مسلح بالقانون وغب التنفيذ والمباشرة، وأهمية البدء بوضع الاطر المناسبة والاستفادة من الاخفاقات التي واكبت الجهود التي تم بذلها لمكافحة التدخين، مشيرا الى ما ورد على لسان رئيس الجمعية قبل ايام بأن الاردن ينفق سنويا 4 مليارات دينار على التدخين .
وقال ان المطالبة الشعبية المشروعة في مكافحة التدخين تنطبق تماما على أي موضوع اخر على جدول اعمالنا الوطني بدءا بالخدمات وجودة التعليم ومحاربة الفساد والمزيد من الشفافية في التعاطي مع القضايا المالية والاقتصادية والحقوقية فضلا عن حقوق الانسان وتكافؤ الفرص وحرية التعبير والمشاركة الشعبية في اتخاذ القرارات الوطنية ذات الصلة المباشرة بهموم الاردنيين.
وكان رئيس الجمعية الدكتور محمد شريم نوه بالمواقف الايجابية التي اتخذتها الحكومة لمكافحة التدخين عبر حظره في الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات والاماكن العامة، مؤكدا ان هذا قرار وطني مسؤول للوقوف في وجه اكبر وباء ينخر في اي مجتمع بالعالم والمجتمع الاردني بشكل خاص.
وأشار الى ان 39 شخصا يموتون في الاردن اسبوعيا جراء التدخين، أي بمعدل 1550 شخصا سنويا، معربا عن الأسف بأن الدول العربية لم تورد هذا الوباء ضمن اولوياتها الوطنية .
واكد الدكتور شريم ان الاردن كان من اوائل الدول العربية التي سنت تشريعا للوقاية من التدخين في العام 1977، لافتا الى ان الجمعية التي تأسست عام 1981 تبنت انشاء الاتحاد العربي لمنع التدخين .
وكان رئيس غرفة تجارة عمان عيسى مراد اكد ان التدخين بات يعد من العوامل الرئيسية للعديد من الامراض المزمنة وظاهرة سلبية في مجتمعنا من النواحي الصحية والاجتماعية والاقتصادية، لافتا الى ان هذه الظاهرة ترسخت في فئة كبيرة من الشباب ذكورا واناثا .
وقال ان القطاع التجاري يدرك الجهود التي تبذلها الحكومة لمكافحة التدخين خاصة اصدار الحكومة للتشريعات المناسبة للحد من التدخين الى جانب ايلاء صحة المواطن الاهمية القصوى، مشيدا بالإجراءات التي اتخذتها امانة عمان الكبرى فيما يتعلق بتراخيص الأرجيلة .
ولفت الى ان مجموع استهلاك الاردنيين من السجائر يبلغ مليونا و 700 كرتونة تحوي الواحدة منها 50 كروز دخان، زادت قيمتها عن نصف مليار دينار، وهو ما يعادل نحو 5 بالمائة من حجم مستوردات الاردن.
واشار الى ان الاحصاءات تشير الى ان الاردن في أعلى قائمة الدول في موضوع انتشار التدخين، لافتا الى ان كلفة علاج الامراض المرتبطة بالتدخين تصل الى 5ر1 مليار دينار.
ووزع رئيس الوزراء الدروع والشهادات على المؤسسات والافراد الذين كانت لهم اسهامات في الحد من التدخين .













