الكشف عن 100 كهف بركاني في البادية الشمالية
ملاعبة: العثور على معدن الانثودايت لاستخدامه في صناعة التكنولوجيا الخضراء والكربونات والأحماض
سجل البروفيسور أحمد ملاعبة استاذ علم المعادن والبيئة في الجامعة الهاشمية والاستاذ الزائر في جامعة اليرموك العديد من المعادن في الكهوف البركانية التي اكتشفها في حرة البادية الأردنية بتواجد معادن جميلة ومتنوعة تتدلى على هيئة نوازل او صواعد من سقوف وعى ارضيات الكهوف.
وقال الدكتور ملاعبة ” للمقر” ان معدن الاثودايث بتكوينه الكربوني او الكبريتي يعتبر اجمل هذه المعادن على الاطلاق . حيث سجل وبكميات وفيرة في عدد من الكهوف وخصوصا في كهوف منطقة براكين الاشاقف والتي تقع حوالي 40 كم متر الى الشرق من بلدة الصفاوي ( 100 كم شرق مدينة المفرق).
وبين ان بياض ونقاء لون معدن الانثودايت المتدلي من سقوف الكهوف البازلتية السوداء لوحة فينة في مشهد يأسر الالباب وتظهر من بعيد ان الصخور البازلتية السوداء ظهرت تكسوها عباءة بيضاء مثل كتل ثلجية أو ذات هيئة تشبه القطن الابيض وبطول يتجاوز المتر والنصف وبكثافة عالية . ويري وكذلك لوحظت الاشكال الوردية من المكونة تركيب يشبه الوردة ولذلك يطلق علية وردة الكهوف
واضاف الدكتور ملاعبة أنه خلال دراسة للتلال والجبال في منطقة أطول سلسلة جبال والتي تصطف على هيئة منتظمة تشبه انتظام عربات القطار والتي أطلق عليها أهل البادية تلال ”قطار العبد” والتي تمتد لأكثر من المائة كيلومتر، حيث ظهر بين سلسلة القطار بركان له شكل تضاريس غريب لم يسجل على خرائط المنطقة السابقة سواء الأثرية أو البيئية أو الجيولوجية ومنظره مثير للدهشة حيث تظهر حوافه حادة كالجرف في معظم الاتجاهات و بعرض يساوي الكيلو متر الواحد ويمتد باتجاه الجنوب الغربي لمسافة تزيد عن 7كم، ويصنف هذا البركان على أنه من النوع الدرعي وذلك لان شكله مثل شكل الدرع الذي كان يستخدم كواقي في الحروب قديما. وعلى قمة الجبل سجل برجاً للمراقبة مبني من حجارة مشذبة تتواجد على جنباته النقوش الصفوية والرومانية والكوفية وكسر لافخار والقطع الصوانية مما يؤكد تواجد تراكماً حضارياً ممتدا في المنطقة.
واشار الدكتور ملاعبة الى انه جاء اكتشاف النفق بعد تفحص عميق لجوانب وسيل البركان حيث طمرت الرسوبيات والأمطار مدخل النفق حيث استغرقت عملية تنظيف المدخل مدة زادت عن الأسبوع، موضحا ان الرحلة من مدخل الكهف باتجاه جوفه شاقة ومرهقة إذ كان لا بد من الزحف الكامل من المدخل ولمسافة تزيد عن العشرين متراً حتى يستطيع الباحث بعدها السيربشكل منحني القامة لمسافة أيضاً تزيد عن الثلاثين متراً حيث تبدأ ما اطق علية صالة الانثودايت.
وبين ان صالة الانثودايت البيضاء كانت جميلة وكأنها صالة مزينة بإتقان في جوف الأرض وبدأت صالة الثلج متسعة جديدة وقريب من سقفها قبة منتظمة انتظاما هندسيا متقن تبدو لشدة انتظامها وكأنها نحتت بيد نحات مبدع ويستخدم نوازل معدن الانثودايت كحجر ديكور والإشكال الوردية كحجار زينة ويمكن استخدامها في العديد من الصناعات في مجال التكنولوجيا الخضراء وصناعة الكربونات والأحماض
يذكر ان البروفيسور أحمد ملاعبة قد سجل حوالي 100 كهف بركاني في حرة البادية الاردنية والتي تنتشر عى مساحة 12 الف كيلو متر مربع نشر عنها حوالي 25 بحثا والعديد من رسائل الماجستير والدكتوراه ، حيث ادى الاكتشاف الحديث للكهوف وبعدها عن الاماكن العامة ووجود هذه الكهوف في مناطق بعيدا عن الطرق الرئيسة والفرعية الى بقاء تجمعات معدن الانثودايت بحالة ممتازة وكأنها تشكلت اليوم. الامر الذي يستدعي المحافظة عليها وعلى الكهوف البركانية التي تتواجد بداخلها بهدف اقتراح مسار سياحي جيولوجي بيئي للكهوف.


