صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الفاخوري يؤكد على اهمية استمرار مساندة المجتمع الدولي للأردن

0

بحث وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد الفاخوري خلال استقباله اليوم الخميس في مقر الوزارة، وزيرة الدولة لشؤون التنمية الدولية البريطانية جاستن جرينينج والوفد المرافق لها، العلاقات الثنائية بين البلدين، وعلاقات التعاون الاقتصادي والتنموي بين البلدين وآليات تعزيزها والبناء عليها في كافة المجالات.
وتطرق الفاخوري إلى التحديات الناجمة عن الأوضاع في المنطقة وخاصة تداعيات الازمة السورية وما يتمخض عنها من آثار سلبية على كافة القطاعات في المملكة.
وأطلع وزير التخطيط والتعاون الدولي الوزيرة البريطانية على مضمون الإطار الشمولي للتعامل مع تبعات الأزمة السورية تهدف إلى تطوير برامج من شأنها تمكين الأردن من تحمل تبعات استضافة اللاجئين السوريين، وتمكين الأردن من الحصول على مساعدات من منح وأدوات تمويل ميسر كونه من الدول المتأثرة بتبعات الأزمة السورية والأزمات المحيطة بالمنطقة برغم تصنيفه كدول ذات دخل متوسط عال، وجذب الاستثمارات المولدة لفرص العمل وإيجاد مشاريع للتشغيل في المجتمعات المتأثرة من استضافة اللاجئين السوريين. واعد الاطار بالتعاون مع المملكة المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الاوروبي وعدد من الدول المانحة والداعمة للأردن، حيث دعا الفاخوري إلى دعم هذا الإطار الذي يستجيب لتداعيات الأزمة السورية، بشكل يحول التحديات الى فرص تنموية لتعزيز منعة الاردن ويعيد التقدم على مسارنا التنموي.
وبحث الجانبان التعاون في التحضير لمؤتمر المانحين المزمع في لندن عقده برعاية النرويج والمانيا والكويت وبريطانيا وذلك في شباط المقبل بهدف دعم الدول المتضررة من الازمة السورية، حيث اعرب وزير التخطيط عن امله ان يسهم المؤتمر في دعم الدول المتضررة من الازمة السورية ومنها الاردن حيث تعاني المملكة من ارتفاع كلفة استضافة اللاجئين السوريين الاقتصادية والامنية والاجتماعية.
وأكد فاخوري أن هذه التحديات لن تحول دون قيام الحكومة من الاستمرار في برامجها التنموية والإصلاحية، وأن الحكومة ملتزمة بواجباتها تجاه المواطن الأردني لتمكينه وتحسين مستوى معيشته.
وتأتي زيارة الوزيرة البريطانية بعد مشاركة وزير التخطيط والتعاون الدولي في اجتماع كبار المسؤولين للدول المانحة الرئيسية للأردن ومجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومؤسسات التمويل الدولية الذي عقد هذا الاسبوع في لندن لبحث حشد الدعم والتمويل للاطار الشمولي الأردني واجتماعات وزير التخطيط والتعاون الدولي في بروكسل مع كبار المسؤولين في الاتحاد الاوروبي لحشد الدعم والتمويل اللازم لهذا الاطار.
واستعرض الفاخوري التحديات الاقتصادية الراهنة والتبعات الإنسانية والمالية التي يتحملها الأردن نتيجة الأوضاع السائدة في المنطقة، ومن ضمنها استضافة أعداد كبيرة من السوريين وآثارها المرتدة على المملكة، والضغوطات على البنية التحتية وقطاعات التعليم والصحة والمياه ولا سيما في مناطق الشمال والوسط وعلى المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين. حيث زاد الضغط على البنية التحتية واستهلاك المياه وتأثرت قطاعات خدماتية كالتعليم والصحة والصرف الصحي والخدمات البلدية وغيرها، كما ارتفعت نسبة البطالة والفقر وأجور السكن، مما أثر على مستوى معيشة المواطن الأردني.
وأكد الفاخوري أهمية استمرار مساندة المجتمع الدولي للأردن وزيادة دعمه للأردن ومن خلال الدعم المباشر للحكومة للحد من الأثر الكبير الذي سببته أزمة اللجوء السوري على الاقتصاد الوطني بمختلف قطاعاته وضرورة دعم الاطار الشمولي المقترح للأعوام (2016-2018).
كما أكد ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته تجاه الأردن والذي استنفذ كافة طاقاته وقدراته في سبيل الاستمرار في القيام بدوره الإنساني في استقبال اللاجئين وتقديم الخدمات اللازمة لهم. حيث بات من الصعوبة بمكان الاستمرار بهذا النهج والمحافظة على ديمومة هذه الخدمات ما لم يقدم المجتمع الدولي التمويل الذي من شأنه أن يحول دون تدهور الأوضاع وتراجع المكاسب التنموية التي عمل الأردن جاهداً خلال العقود السابقة على تحقيقها، مؤكداً أن دعم الأردن لا تقف آثاره على الأردن فحسب بل يتعدى ذلك على المصالح الأمنية واستقرار دول المنطقة وأوروبا والعالم.
وأشار إلى خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية لعام للأعوام 2016-2018 موضحا انها شكلت تحولا استراتيجيا في المنهجية تحت قيادة وطنية تربط ما بين التمكين للمجتمعات المستضيفة وحاجات اللاجئين الأساسية بالإضافة إلى احتياجات الخزينة، حيث تجمع الخطة بين البرمجة للتدخلات الإنسانية والإنمائية ضمن إطار وطني موحد قائم على مبدأ تعزيز القدرة على التحمل والاستجابة لاحتياجات اللاجئين والمجتمعات الأردنية المستضيفة.
واطلع الوزير الفاخوري الوزيرة البريطانية على تفاصيل الخطة الأردنية للاستجابة للأزمة السورية (2016-2018)، والتي تم إعدادها بجهد تشاركي ومكثف بين ممثلين عن كافة الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة، ومنظمات الأمم المتحدة والدول المانحة والمنظمات غير الحكومية، حيث استعرض وزير التخطيط والتعاون الدولي تفاصيل هذه الخطة وآلية إعدادها وأهم مكوناتها.

وتميزت هذه الخطة بأنها خطة متدحرجة لمدة ثلاث سنوات يتم تحديثها سنوياً في ضوء المستجدات والمتغيرات، بحيث تكون في العام القادم للفترة 2017-2019 والذي يليه 2018-2020، وتتناول الجوانب الإنسانية والتنموية لكل قطاع بالإضافة إلى مكون دعم الخزينة اعتماداً على تحليل معمق وتقييم للهشاشة والاحتياجات القطاعية على مستوى اللاجئين والمجتمعات المحلية.

وقد تضمنت الخطة عدد من التدخلات والبرامج والمشاريع بقيمة إجمالية خلال الأعوام الثلاث القادمة بحوالي 7.99 مليار دولار أمريكي، منها 2.483 مليار دولار لدعم اللاجئين وتلبية احتياجاتهم، وحوالي 2.306 مليار دولار لتمكين المجتمعات المستضيفة وتحسين الخدمات المقدمة لهم، بالإضافة إلى ما يقارب 3.201 مليار دولار لدعم الموازنة لتغطية تكلفة المواد المدعومة وخسائر النقل والاحتياجات الأمنية.

والجدير بالذكر هنا أن هذه الوثيقة سيتم اعتمادها كوثيقة وطنية لعرضها على المجتمع الدولي لطلب التمويل، خاصة أثناء مؤتمر لندن المنوي عقده في الأسبوع الأول من شهر شباط 2016.

وقال وزير التخطيط أنه بالرغم من الدعم الذي قدمته الدول المانحة الآن الذي تقدره الحكومة، مازال هناك حاجة ماسة إلى تقديم المزيد من التمويل والالتزام بخطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية كإطار واحد للتمويل لتخفيف آثار الأزمة السورية الامر الذي يعتبر احد المحاور الرئيسة للاطار الشمولي المقترح من قبل الاردن.
وأكد الوزير الفاخوري أن نسبة تمويل خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية 2015 قد بلغت 36% بما في ذلك التعهدات والالتزامات التي أعلنتها الدول المختلفة نتيجة للجهود المكثفة التي تقوم بها الحكومة وعلى رأسها جهود جلالة الملك عبدالله الثاني، مؤكداً على أن تمويل خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية لعام للأعوام 2016-2018 من شأنه ضمان استمرار الحكومة باستقبال اللاجئين وتقديم الخدمات اللازمة لهم، وعكس ذلك فإن انخفاض الدعم سيمتد أثره ليشمل ليس فقط المنطقة بل سيمتد أثره السلبي إلى الدول الأوروبية والعالم بأجمع.

كما بحث الجانبان العلاقات الثنائية التاريخية والاستراتيجية، واطلع الفاخوري الوزيرة البريطانية على خارطة الطريق الاردنية للإصلاح والتنمية من وثيقة الاردن 2025 وانطلاقة الاردن الاقتصادية المتجددة وبرنامج الاصلاح الشمولي الذي يقوده جلالة الملك وفق رؤيته الثاقبة والاوراق النقاشية حيث تم انجاز قانونين اصلاحيين بامتياز وهما قانون البلديات وقانون اللامركزية الذين سيعززان المشاركة الشعبية على مستوى الحكم والادارة المحلية. واطلع الفاخوري الوزيرة البريطانية على ملامح قانون الانتخاب الجديد والذي ينبثق عن رؤية وتوجهات جلالة الملك وفق المسار الاصلاحي النابع من الداخل والمتدرج والذي يسير عليه الاردن بثبات، اضافة الى الاصلاحات الاقتصادية من تشريعات والتركيز على تحسين بيئة الاستثمار والاعمال والتنافسية والتي تصب كلها لدفع مستوى معيشة المواطن وتمكينه وزيادة مشاركته في صنع القرار.
وأشاد الفاخوري بالعلاقات المتميزة التي تربط الأردن مع المملكة المتحدة وثمن جهود القائمين على تقديم الدعم والمساعدات الإنسانية والعمل مع الحكومة الأردنية لدعم جهود الأردن في توفير المستوى اللائق من الخدمات وتلبية الاحتياجات للاجئين السوريين حسب المعايير الإنسانية والدولية، مؤكداً على أن دعم الأردن في طلبه الحصول على تمويل ميسر من الجهات التمويلية المختلفة والدول المانحة، وكذلك زيادة الدعم التنموي للأردن وتمويل خطة الاستجابة الأردنية بشكل اكبر من شأنه المحافظة على استمرارية وديمومة الدور الريادي والمحوري للمملكة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني.
بدورها، أشادت وزيرة الدولة البريطانية، بدور الأردن الفاعل بقيادة جلالة الملك في استقبال اللاجئين السوريين واستمرار تقديم الدعم والمساعدة لهم، مبدية تفهمها للتحديات التي تواجه الأردن والأعباء المترتبة على استقبالهم. كما أكدت على ضرورة استمرار وقوف المجتمع الدولي مع الأردن وأن يولي مزيداً من الاهتمام وتقديم الدعم لتخطي كافة الصعوبات التي تواجه المملكة.
واكدت جرينينج عمق العلاقات مع الاردن، وأبدت استعدادها للاستمرار في دعم الاردن والمنطقة خاصة فيما يتعلق بموضوع اللاجئين السوريين في المنطقة، مشيدة بالدور الاردني الإنساني في استقبال واستضافة اللاجئين السوريين. وأكدت ان بريطانيا ستستمر في العمل على حشد الدعم اللازم لدعم الاطار الشمولي ودعم مشاركة الاردن في مؤتمر المانحين في لندن في الرابع من شهر شباط المقبل.
يشار الى ان المملكة المتحدة تقدم منحا للمملكة على الصعيد الثنائي في عدة قطاعات كبناء القدرات ودعم المجتمعات المتأثرة بالأزمة السورية، كما أن برنامج الشراكة العربية والذي يتم تمويله ودعمه من قبل المملكة المتحدة ساهم في خلق فرص عمل ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والبناء المؤسسي، وتطوير السياسات الاقتصادية، كما يوجد توجه لدعم المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين في الأردن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.